rimaz3738
فَاق بطلنا، أسيد، ولبس بسرعة، وكان الإحساس الغريب يرافقه. نزل إلى القاعة حيث اجتمع الجميع حول السفرة.
وقفت ملاك وقالت بصوت واضح:
"أنا بنت علاء بيك… وبدي أشوف كبار العيلة."
الجميع كان يأكل بارتباك، قبل أن تطرق الصاعقة على قلوبهم:
دخل البواب وقال:
"أسيد بيك… في ثلاث بنات قدام باب القصر"
واحدة منهم عم تقول
"إنها بنت علاء بيك."
صمت الجميع، ووقف أسيد في مكانه، عيونه مليانة خوف وارتباك من المجهول .
دخلت ملاك أولاً، وقلبها يخفق بسرعة أول ما رأت أسيد، وشعرت بخوف وكأن الهواء ضاق عليها.
أما أسيد، شعر بالخنقة فور رؤيتها، وقلبه بدأ يدق بسرعة جنونية.
تقدمت ملاك بخطوات واثقة، وخبت خلفها أميرة وسارة.
قالت بصوت هادئ لكنها حازم:
"السلام عليكم."
نظر إليها الجد بغضب:
"تأكدنا إنها بنت علاء؟! شكلها بتشبهه كثير، وقوته مثل قوته…
إنتِ مين، يابنت، وليش جيتي؟"
ارتجفت سارة وأميرة من الخوف من عصبية الجد.
أجابت ملاك بثقة:
"أنا بنت علاء الجارحي، وجيت لأخبركم…
أبي مريض بمرض السرطان، ولازم نعمله عملية، وأمنيته يشوف عيلته قبل العملية.
جئت لأخبركم، وأتمنى تجو وتشوفوا أبي… العملية خطرة، ويمكن ما يطلع منها.
ما بدنا أكتر من حضوركم معي، لمساندة أبي."
صدمة الجدة اعدة على الكرسي وهي تبكي، ومسك ابنها مالك ليهدئها، بينما محمد صار يبكي.
الشباب والصبايا كانوا مصدومين من جمال ملاك وإطلالتها السحريه، بلوزتها البنية، والشرط ألاسود،و شعرا البني المنسدل.
أما أميرة وسارة فكانتا ترتديان فساتين قصيرة، لأنهن معتادات على أسلوب الحياة في تركيا.
الجد، بعصبية شديدة، هجم على ملاك وضرب كفّها:
"كيف بتجرؤي وتجي لهون؟! أنا قلت لا بدّي أشوف أبوكي ولا ولاده!"
سقطت ملاك على الأرض الباردة، قلبها مصدوم، لكنها حاولت الثبات.
ركض أسيد نحو جده، مسكه بقوة:
"جدي! شو عم تعمل؟! خلي نتأكد أول إنها صادقة، وأنها ما عم تكذب وما جت بس لتاخذ مصاري!"
وقف الجميع في صمت، الغرفة مليانة توتر، الدموع، والخوف…
وكل الأنظار على ملاك، التي وقفت بثبات رغم كل الصدمة، عارفة أن لحظة الحقيقة اقتربت.
رابط الروايه
https://www.wattpad.com/story/406814406?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=rimaz3738