MennaMeleha

في إحدى حصص اللغة الإنجليزية، وبينما كان المعلم يشرح ضمائر الوصل قرأ هذه الجملة:
          	"I remember the black day when I got married".
          	(أتذكر ذلك اليوم الأسود حين تزوجت)
          	
          	فرد عليه أحد الطلاب «دا يوم أسود فعلًا، اللي يفكر يتجوز دا دماغه طايرة. ما بدل ما أصرف عليهم، ما أصرف على نفسي الأول»
          	
          	تعجبت من طريقته في التفكير، وتوقعتُ أن يعترض المعلم أو يصحح هذا المنطق المادي، لكنه صمت برهة، ثم ألقى جملةً وقعت في صدري كحدّ السيف: «صرنا في زمن أصبحتْ من يُنفق عليها عملة رخيصة»
          	
          	توقفت عند كلمة رخيصة. لم تؤلمني دلالتها المالية، بل فجيعة «انهيار القيمة». في الماضي، لم تكن المرأة "غالية" لمجرد أنها بعيدة المنال، بل لأنها كانت نادرة المعنى، واضحة الحدود، معلومة المكانة؛ لا تُنال إلا بعهدٍ غليظ، ولا تُستباح بلا ثمن أخلاقي باهظ.
          	
          	أما اليوم، فلم تنخفض قيمة المرأة لأنها تغيرت وحدها، بل لأن المعايير ذاتها تآكلت. حين اختلط القرب بالابتذال، والحرية بالاستباحة، والاختيار بالعرض المفتوح.
          	
          	لم تعد المشكلة في «الإتاحة» وحسب، بل أن القيمة لم تعد تُربَط بالوعي ولا بالحدود. فما يُمنَح بلا وضوح، ويُقدَّم بلا تقدير، ويُعرَّف بلا معنى… يُعامَل كرخيص، مهما كان جوهره ثمينًا.
          	
          	المرأة لم تفقد قيمتها، لكن العالم فقد عينه التي تميّز الغالي من الرخيص.

MennaMeleha

تذكري يا أختي: لا تكوني كالكتاب المفتوح أمام أعين الفضوليين، ولا تجعلي روحكِ مرعىً سهلاً لكل عابر؛ فكلما زاد حضوركِ ندرةً، وزادت حدودكِ صرامةً، عَظُم شأنكِ.
          	  
          	  إن القيمة الحقيقية للمرأة تكمن في كونها 'عصية على التوفر'؛ لا تمنح وقتها ولا مشاعرها ولا فكرها إلا لمن استحق بالصدق والعهد.
          	  
          	  كوني تلك القمة التي لا تُطال إلا بشق الأنفس، فالأشياء التي تتوفر للجميع وتُستباح بلا عناء، تفقد هيبتها وجوهرها مهما كانت ثمينة
Reply

MennaMeleha

في إحدى حصص اللغة الإنجليزية، وبينما كان المعلم يشرح ضمائر الوصل قرأ هذه الجملة:
          "I remember the black day when I got married".
          (أتذكر ذلك اليوم الأسود حين تزوجت)
          
          فرد عليه أحد الطلاب «دا يوم أسود فعلًا، اللي يفكر يتجوز دا دماغه طايرة. ما بدل ما أصرف عليهم، ما أصرف على نفسي الأول»
          
          تعجبت من طريقته في التفكير، وتوقعتُ أن يعترض المعلم أو يصحح هذا المنطق المادي، لكنه صمت برهة، ثم ألقى جملةً وقعت في صدري كحدّ السيف: «صرنا في زمن أصبحتْ من يُنفق عليها عملة رخيصة»
          
          توقفت عند كلمة رخيصة. لم تؤلمني دلالتها المالية، بل فجيعة «انهيار القيمة». في الماضي، لم تكن المرأة "غالية" لمجرد أنها بعيدة المنال، بل لأنها كانت نادرة المعنى، واضحة الحدود، معلومة المكانة؛ لا تُنال إلا بعهدٍ غليظ، ولا تُستباح بلا ثمن أخلاقي باهظ.
          
          أما اليوم، فلم تنخفض قيمة المرأة لأنها تغيرت وحدها، بل لأن المعايير ذاتها تآكلت. حين اختلط القرب بالابتذال، والحرية بالاستباحة، والاختيار بالعرض المفتوح.
          
          لم تعد المشكلة في «الإتاحة» وحسب، بل أن القيمة لم تعد تُربَط بالوعي ولا بالحدود. فما يُمنَح بلا وضوح، ويُقدَّم بلا تقدير، ويُعرَّف بلا معنى… يُعامَل كرخيص، مهما كان جوهره ثمينًا.
          
          المرأة لم تفقد قيمتها، لكن العالم فقد عينه التي تميّز الغالي من الرخيص.

MennaMeleha

تذكري يا أختي: لا تكوني كالكتاب المفتوح أمام أعين الفضوليين، ولا تجعلي روحكِ مرعىً سهلاً لكل عابر؛ فكلما زاد حضوركِ ندرةً، وزادت حدودكِ صرامةً، عَظُم شأنكِ.
            
            إن القيمة الحقيقية للمرأة تكمن في كونها 'عصية على التوفر'؛ لا تمنح وقتها ولا مشاعرها ولا فكرها إلا لمن استحق بالصدق والعهد.
            
            كوني تلك القمة التي لا تُطال إلا بشق الأنفس، فالأشياء التي تتوفر للجميع وتُستباح بلا عناء، تفقد هيبتها وجوهرها مهما كانت ثمينة
Reply

KikomikoKoko

معليش سلام 
           عندي سؤال . ماذا افعل . كتبت جزء من روايتي و لم انشرها . و لما فتحت واتباد لم اجدها . شو اعمل 

MennaMeleha

@KikomikoKoko  
            معلش، حذفت تعليقك دون قصد، العفو..
Reply

MennaMeleha

@KikomikoKoko  
            شوفيها في المسودات، بتلاقي مكان للقصص غير القصص المنشورة، 
Reply

MehdiTMD

الرواية اكتملت
          
          
          هل تساءلت يومًا عن الغاية من وجودك؟
          
          حازم، شاب غارق في أسئلة الوجود، تلاحقه كوابيس غامضة حتى في يقظته. لكن عندما يجد نفسه مدفوعًا من حافة تلٍّ إلى عالم آخر، يصبح البحث عن الإجابة مسألة حياة أو موت.
          
          أهلاً بك في "وادي التائهين"
          
          عالم سُحبت منه التكنولوجيا، وحلّت محلها قوة العناصر. أنت "مبعوث"، لكنك بلا قوة، ومصيرك معلّق على اكتشاف العنصر المضاد الذي ولدته معاناتك.
          
          رحلتك تبدأ الآن، لكنها ليست وحيدًا. 
           فتاة الملعونة التي لا تتردد في خنقك في الظلام، والتي ترى في وجودك تهديدًا. هي قوية، غامضة، وعدوانية، ومهمتها أن تكون دليلك في رحلة محفوفة بالمخاطر .
           
          https://www.wattpad.com/story/348119663?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=discover_row_story&wp_page=discover_list&wp_uname=mehdiTMD2
          

MennaMeleha

ها أنا أطلق العنان لروايتي الأُولى 'أسطورة جورمونجاندر' بعد عناية بتفاصيل السرد ودقة الأحداث. نزلت خمسة فصول منها، وأرجو أن تلقى قبولكم ورضاكم.
          
          https://www.wattpad.com/story/337949586

MennaMeleha

@Fadia8179  
            جزاك الله خيرًا، سعدتُ لذلك كثيرًا؛ فمنذ الكثير لم يعد يقرأ أحد أو يعلق وهذا أحبطني كثيرًا.
Reply

Fadia8179

@ MennaMeleha  انا بحبك وبحب روايتك كتيير يا قلبي
Reply

kimmira2480

هل تريد أن تترُك بصمةً على الحجر في هذا الكون الشّاسِع؟
          
          هلمّ إلينا، 
          حيث جمعنا لكم مسابقات فريدة مِن نوعها، والرائع أنّها تنحصِر في حدود ضوابط ديننا الشريف.
          
          هيا بنا في رِحلة بين القلم والحروف.
          
          https://www.wattpad.com/story/400477673?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=kimmira2480

MennaMeleha

@kimmira2480  
            نعم بالفعل، تنتهي بسرعة لمن لديه فكرة.
Reply

kimmira2480

@MennaMeleha  
            لذلك المُهلة طويلة مقارنة لعدد الكلمات المشروطة 3>
Reply

MennaMeleha

@kimmira2480  
            لقد نالت، أحتاج وقت للتفكير فقط..
Reply

MennaMeleha

أخيرًا! لقد انتهت الثانوية... لكني نسيت كيف الكتابة ٠_٠
          
          https://photos.app.goo.gl/6wGGRT68p5buPbhR6

Mai_Meliha

@user192715865288
            هذا هو حساب منة
Reply

midnight_sun006

@MennaMeleha 
            سعيدة أني انتهيت من هذا الكابوس أيضا
            
            
            الكتابة عمل متعب =-=
            أتمنى لو كان باستطاعتي تحويل الأفكار لكلمات بسرعة
Reply

MennaMeleha

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِين﴾ البقرة ¹⁵⁵
          
          تشتَد وتشْتد وتَشتد، ثُمَّ يأتِي الفرَج من حِيث لا تحتسب. فكُن علَى ثقَه بِالله دائمًا، ستأتِي بَعدَ زحام البلاء أفراح!

MennaMeleha

الكثير من الكُتاب عندما أقرأ رواياتهم وأقوم بتعديل الأخطاء الإملائية البسيطة كالهمزة، يظن أن هذه مبالغة... لكن دعني أوضح لك مثالًا بسيطًا ستعرف من خلاله أن الهمزات يمكنها أن تغير معنى كل شيء.
          
          قالﷻ، ﷽ ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ الصافات ¹⁵³.
          
          البعض، ربما عندما يقرأ هذه الآية يظن أن الله اصطفى البنات على البنين، لكن هذا خطأ وأفك كما وصفه الله:
          
          ﷽ ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ۞ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ۞ أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ۞ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ۞ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ۞ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ۞ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ الصافات.
          
          لكن دعني أقول لك أن الآيات الأخرى ليست فقط ما أوضحكت المعنى، وأنهم كانو يظنون أن الله اصطفى البنات.. بل الآية نفسها تدل عكس ذلك. والسبب الهمزة.
          
          فكلمة اصطفى فعل ماضي خماسي لذلك يكتب بألف وصل، أما الآية فقد كتبت بهمزة قطع ﴿أصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾
          
          وهذه الهمزة هي همزة الاستفهام التي بمعنى هل، فعندما تدخل الهمزة على ألف الوصل نحذف ألف الوصل، مثل هل اصطفى، أ اصطفى، أصطفى.

MennaMeleha

يمكنك قراءة كتاب صقل أسلوبك للكاتبة مي مليحة، ستجده في قائمة القراءة.
Reply