الألم ليس طارئاً في التّجربة البشريّة ... بل هو من صميمها ...
وكلّ محاولة لفهم الذّات دون المرور من نفق الألم محاولة غير مكتملة ...
في اللّحظة الّتي تتعطّل فيها قدرتك على الفهم يتدخّل الألم كأداة كشف ... لأنّه ضروريّ!!
الألم يفضح هشاشة التّصوّرات ... يسقط التّمثيلات السّطحيّة ...
ويدفعك نحو مواجهة خالية من الزخرفة ...
وحين تصمد لا تكون قد تغلّبت عليه ... بل تكون قد التقيت بنفسك المجرّدة عبره…
هو اختبار لصلاحيّة العقل والفطرة في بيئة مضادة ...
من يهرب من الألم يحرم نفسه من الحقيقة ...
ومن يحاوره دون انفعال يكتشف أنّه ليس حجيماً دائماً بل
" بيان وجوديّ " جاء ليعدّل زاوية الرّؤية ...
استيعاب الألم لا يعني الرضوخ له ... بل تفكيكه و تحويله إلى بنية معرفة ...
ومن يستطيع تحويل وجعه إلى فهم لا يعود كما كان ...
يصبح شيئاً آخر…
شيئاً لا يمكن كسره بالطريقة نفسها ...
وبالتّفكير بمنطقيّة :
الألم موجود ... إذن يمكن دراسته!!... وما يمكن دراسته يمكن تجاوزه ...
هذا هو مبدأ العقل أمام الكارثة ...
# Tala ...