.
.
.
- ما كنت أظن أن الطريق سيعلمني هذا القدر من الصبر ،
و لا أن القلب سيكبر بالأوجاع أكثر مما يكبر بالأفراح .
كنت أظن أن الأيام تمضي بنا برفق ، و أن النيات الطيبة تكفي لتجعل العالم أليّن مما هو عليه ، و أن النقاء لا يمنع السهم إن خرج من يدٍ اعتقدتها مأمنآ .
ما كنت أظن أن الأحلام تثقل أكتافنا حين لا تجد لها أرضآ تحتضنها ،
و لا أن السعي يتعب الروح حين يقابل باللامبالاة .
كنت أظن أن القلوب تفهم بالصدق ، فإذا بي أكتشف أن بعضهم يرى الصدق ضعفآ ، و يرى العطاء عبئآ ، ويرى الإقتراب تهديدآ .
و مع ذلك ؛ تعلمت أن أبدأ بنفسي ، و أن أضمد جراحها دون إنتظار يد تمتد بالمواساة ، و أن أرفع رأسي فوق الخيبات لأرى نورآ لا يظهر إلا لمن أبقى في قلبه إيمانآ لا ينطفئ .
تعلمت أن الله يبدل ، ويجبر ، ويعطي فوق ما نتمنى ، و أن الطريق وإن طال ففي أخره شيء جميل ينتظرنا ، شيء يشبه قلوبنا حين لم تتلوث ، ويشبه أحلامنا حين كانت بريئة وواضحة .
و ما كنت يومآ أظن أنني سأخرج من بعض الفصول أقوى ، لكنّي خرجت .... وها أنا أمضي ، أحمل في قلبي يقينآ بأن ما كُسر في الأمس سيجبر غدآ ، وأن مافقدته لن يضيع مادام الله يرى ، ويعلم ، و يكتب لي ماهو خير .♤.
✒️- black_artist_
.
.
.
- تجاوزتك نعم ، وعفوت بصدق ، لكن النسيان ؟
ذلك إمتياز لا يمنح دفعة واحدة ..
مازلت تمر بخاطري أحيانآ ، كما تمر غيمة لا تمطر ،
أو أسم قديم يقرأ بلا إرتجاف ..
بعض الأماكن مازالت تلوح بظلك ،
و بعض المواقف تستدعي ملامحك ، لا لتوقظ وجعآ ،
بل كذكرى فقدت حقها في الألم ..
لم يعد لمرورك في صدري صوت ، و لا لذكراك وزن ،
تعبر كما يعبر الغريب شارعآ لا يعرفه ،
بلا توقف ، بلا فضول ، بلا أثر .
بعد أن كنت يومآ المعنى كله ،
صرت تفصيلآ هامشيآ لا يغير المشهد .
تخطيتك لأن الخذلان حين يستنفد ،
يفقد قدرته على الإيذاء .
قبلت بك ضيفآ عابرآ في الذاكرة ،
زيارة يتيمة ، بلا شوق ، بلا عتاب ، بلا حرارة .
حضروك الآن محايد ، لا يوجع ، و لا يفرح .
و هذا أعظم أشكال النجاة .♤.
✒️- black_artist_