We've updated our Content Guidelines.
Review the latest guidelines to keep sharing stories safely.
أتذكّر الآن وألاحظ، لقد تتغلغل هذه الفكرة في أعماقي، دواخلي ووجداني: أنا لا أعرف أبدًا أيّ أحدٍ من الناس! ولست بقادرٍ على معرفتهم! ولست بقادرٍ على فهمهم! ولست بقادرٍ على حبّهم!! فهذا وحقّ القول أشدّ أنواع الوجل وأصنافه! إنه ماء بارد يطفئ نار فضولي الجامحة في معرفتهم! أكانوا أطفالًا أم مسنّين، بشرًا أم حيواناتً، أريد معرفتهم كلّ المعرفة! وأريد ما يأتي مع هذه المعرفة من كلّ جمالٍ ولذّة! أمتعض بعدها وأنا أعتصر قلبي، أعضّ شفتي السفلى من هذا الألم، أكتم دموعي الهائجة، أكتم ما يجول في رأسي من خواطر مثيرةٍ للشفقة، لأنّني أدري أنّ من سيفهمها هو أندر الناس، هذا يحدث فورما أتوقّف عن الالتهاء، دائمًا على نفس الوتيرة والشدّة، عندما أخرج لا لشيءٍ عدا لتنفّس الهواء الطلق، كلّما زاد عددهم إلّا وزادت معه معاناتي، وكلّما زادت معاناتي إلّا وزاد معها امتعاضي، وكلّما زاد امتعاضي إلّا وزادت معه أنظارهم الفضولية، وكلّما زادت هذه الأنظار الفضولية إلّا وزاد معها عدم فهمهم لهذا الامتعاض، وكلّما زاد هذا الفهم الأعوج إلّا وزادت معه مأساتي، كيف أصفه، هذا الحزن؟ هذا الحزن الطاهر الناصع؟ إنه لأقرب في شبهه بالعدم، هذا الاحساس، بل إنّه يكاد يفوقه ألمًا! ولكنه للمفارقة أبيض كنورٍ ساطع، صادق كلّ الصدق، متناقض كلّ التناقض! غريب كلّ الغرابة!!
- JoinedDecember 25, 2023
- facebook: Naaim_Elbokhari_6's Facebook profile
Sign up to join the largest storytelling community
or
لنر أي روايات هي التي تبقت لدينا هنا، أتمنى عدم ضياع وقتي ️View all Conversations
Story by Naaim_Elbokhari_6
- 1 Published Story
رھان الانتقام: القسم الأول من العر...
978
23
1
كنت قد عدت لمنزلي الكئيب مجدداً، يوم مثلج بغزارةٍ لدرجة أنني طرقت أسناني عدّة مراتٍ في محاولاتي للتنفس، اِستح...