io_oi_01
Enlace al comentarioCódigo de conductaPortal de Seguridad de Wattpad
مو اني حضرتك علي حضرك
NoreeAbass0
نظرت عواصف إلى بحر بعطف ممزوجا بالألم كانت تعرف في أعماق نفسها انه يحبها انه يعشقها وانه قضى اجمل ساعاته معها كانت تعرف تماما ماذا كانت تعني له لقد عاشا معا مدة ليست قصيرة كان زواجهما عن حب وكانت لا تبخل عليه بكل ما تملكه ليس جسدها فقط بل افكارها وذكريات طفولتها بكل تفاصيلها المؤلمة كانت تشاركه في اعمق نقاط نفسها وكانت تصارحه بكل ما يدور في اعماقها وما يدور حولها عاشت معه ذكريات مراهقتها ومغامراتها وصراعاتها وعشقها وكان يحب كثيرا ان يعيش معها تلك الذكريات القديمة بكل تفاصيلها ولكن كانت تشعر أيضا ان الأمور قد تغيرت فعواصف القديمة ماتت و وتغيرت كثيرا لقد كانت تشعر ان بحر يمثل لها قصة قديمة قصة حب تلتها العديد من القصص الأخرى مغامرة عاطفية تلتها مغامرات أخرى نظرت اليه بنوع من الحنين و قالت له نعم انا اعرف تماما مشاعرك نحوي ولكن الزمن تغير يا بحر لقد تعرفت على العديد من الشباب قبلك وبعدك وانت تعرف فارق السن بيننا وانا اشعر بالسعادة معهم فهم يتكلمون معي بلغة مختلفة تماما عن لغتك انا اتشاجر معهم واسبهم ويسبوني ثم نضحك بعد ذلك وانا اشعر اني ارتاح معهم أكثر نظر بحر اليها وهو يقول نعم يا عواصف تلك هي مشكلتك الحقيقية انها مكان جرحك العميق انتي تبحثين عن الحب عن حضن دافئ عن شخص يحبك بصدق وإخلاص ويقول لك اريدك ان تكوني شريكة حياتي اريد ان احقق امنياتك اريد ان أكون فارس احلامك كنت دائما تبحثين عن هذا الفارس الموعود وفي كل مرة تتصورين انك وجدتيه ولكنه في النهاية يخيب املك أو ربما كان يعتبرك فتاة ضمن الفتيات الاخريات في شبكته في الانستا أو في أي شبكة أخرى نعم صار الشباب أذكياءكثيرا وتفننوا واتقنوا فن الإغواء ودخلوا مدارس الدهاء لغواية الفتيات فصارت المشاعر نوعا من الأداء المسرحيوالتباهي بعدد الفتيات اللواتي وقعن في الشباك علنا للصدقاء وكنتي دائما تدفعين الثمن الم وحزن وجراح وفراغ عميق كان يدفعك بعض الأحيان للتفكير حتى بمغادرة هذه الدنيا .. نظرت عواصف إلى بحر كانت تعرف انه يقول لها الحقيقة ولكنها أيضا لا تعرف ما تفعل لقد اعتادت على ذلك وهاي الان تعيش في عمق مغامرة عاصفة جديدة ... البقية تاتي
NoreeAbass0
@io_oi_01 نظر إليها بحر… نظر الى وجهها الجميل وشعرها الأسود كالحرير وفجأةً، انفتحت أبوابُ الذاكرةِ كأنّها لم تُغلَقْ يوماً. تذكّرَ الليالي التي جلسَ فيها في غرفتِها، على سريرِها الضيّقِ الدافئ، تذكّرَ يدَه وهو يفتحُ خزانةَ ملابسِها، لا ليبحثَ عن شيء، بل ليتنفّسَ عبقَ وجودِها. تذكر المطبخ ورائحة طبخها تذكّرَ دفاترَها ومذكّراتِها، وكلماتِها التي كانت تطيرُ كالفراشاتِ في ربيعِ الروح. تذكّرَ ضحكتَها التي تذوبُ فيها الجبال، ومزاحَها الذي يُضيءُ الظلام، تذكر سفرتها الى الاثار القديمة والشجرة التي كانت هناك تذكر شيطنتها وقصصها وخيالَها الذي لا سقفَ له… كان، بالنسبةِ له، أجملَ ما في الدنيا. تذكّرَ تلك الليلةَ الماطرةَ في بغداد، حين أتتْ إليه تحتَ المطر، شعرها وملابسها المبلّلةٌ، وعيناها تحملان ألفَ حكاية. تذكّرَ قصّةَ طفولتِها… وقصّةَ خالتِها… ومغامراتِها… وشجاراتِها… وكلَّ حكاياتِ حبٍّها التي لا تنتهي… ومرّتِ الأيام وكانت في كل مرة ترسو على ميناء جديد … لكن عواصفَ بقيت… بقيت في أعمقِ نقطةٍ من قلبه، كأنّ قلبهُ بيتٌ، وهي نبضُ جدرانِه. كأنّ حياتَها كانت روايةً، وهو القارئُ الوحيدُ الذي فهمَ لغتَها من أولِ حرف. كان ينظرُ إليها الآن… بنظرةٍ تحملُ الشوقَ رغمَ الألم، والحنينَ رغمَ الجرحِ الذي تركتْه في صدرِه، عندما أراد أن يُنقذَها، فوجدَ نفسَهُ وحيداً في قاربِ الانتظار. كان يشعرُ أنه يعرفُها… ليس لأنّها تحدّثَتْ إليه كثيراً، بل لأنّها فتَحَتْ له كلَّ زاويةٍ في قلبِها، كأنّها قالت: "خذْني… كلّي… حتى جراحي." وكان يعيشُ معها لحظاتِ فرحِها كأنّها عيده، وأحزانَها كأنّها ليلتُه التي لا نجومَ فيها… لأنّ قلبَه، منذ زمنٍ بعيد، صار لها وطنًا… ولم يعُدْ يعرفُ معنى السفرِ دونَها
NoreeAbass0
@io_oi_01 نظرَ بحر إلى عواصف ، كأنّه يراها للمرة الأولى… كأنّ الزمن انسحب من حولهما، وترجّل عن صهوةِ اللحظة، ليمنحَ قلبهما فسحةً يتنفّسان فيها أنفاسَ الحنين. كانت عيناها، الجميلتان كغيمتينِ بعدَ المطر، تحكيان قصةً دفينةً من وجعٍ سكنَ أعماقها، وشفتاها الورديّتان، كالوردةِ التي ذبلت قبل أن تتفتّح، تسردان حكايةً حزينةً، كأنّ الكلماتَ قد عجزت، فتكلّم الحزنُ بلسانِ السكوت. لقد مضى زمنٌ طويلٌ، لم يَلْقَها فيه، كم حاول أن ينساها… كم حاول ألّا يفكّر فيها… كم قال لنفسه: "لن أكتبَ لها… لن أرسلَ إليها من قلبي حرفاً!" لكنّه كلّ مرةٍ يُخلفُ وعده لنفسه، لأنّ اسمها… قد نُقشَ في قلبه بحروفٍ لا تمحيها الليالي، ولا تُذيبها السنين في زمنٍ سابق، شعر أنّها وهبته كلّ ما تملك: أحلامَها، ذكرياتها، ضحكتَها،جسدها بل حتى خوفَها. واليوم، تعودُ إليه، واقفةً أمامه، تكلّمه مرّةً أخرى، بينما الحزنُ ينسجُ خيوطَه على ملامحِ وجهها كنسيجِ العنكبوت . نظر إليها بحر، وصوتهُ يحملُ وجعاً كأنه أنين هامس ، فقال: "هل تعرفين يا عواصف… أنّ الإهانةَ إذا أتتْ من غريبٍ، كانت جرحاً يُشفى؟ لكن إن أتتْ من عزيزٍ… كانت طعنةً في القلبِ لا يبرؤُ أثَرُها؟" نظرتْ إليه، وعيناها تلمعان بدمعةٍ توشكُ أن تسقط… كأنّها تحملُ في في عينها كلَّ الليالي التي بكَتْها سرّاً. فأجابت بصوتٍ خافتٍ كنسيمِ الفجر: "نعم… أعرفُ ذلك يا بحر… أعرفه جيّداً." فأردفَ بحر، كأنّه يهمسُ لروحِ الذكريات: "لقد حاولتُ أن أُنفّذَ طلبك تمامًا مِ… بدأتُ فعلاً بفتحِ الطريق… لكنْ كان هناك خطأٌ… خطأٌ كنّا يجب أن نفكر فيه و نتوقّفَ عنده قبل أن نبدأ… وكان ذلك هو الجذرُ الذي نما منه كلّ هذا الألم." فقالت عواصف، وصوتها يحملُ اعتذاراً أعمقَ من كلماتِه: "لا يهم… لقد حدث ما حدث… وأنا… أشعرُ بالأسف… أسفٌ لا يُقالُ، بل يُحْمَلُ في الصمت."