لَمَّا الواحد يفضل يعوّد نفسه ويربيها علشان يبقى نَاضِج
وصاحب خُلق حلو، شخص هَيِّن ولَيِّن وطيب مبيطلعش من بوقه غير الكَلَام الطَّيِّب، ويبقى نسخة أَحْسَن من نفسه.
دي بجد من أَجْمَل المَرَاحِل اللِّي ممكن يمر بيها لما يبدأ الرِّحْلَة دي مع نفسه، والموضوع ده فعلاً محتاج مُعَافَرَة ومحاولة ومُجَاهَدَة ودُعَاء، لأن ثَوَاب الأخْلَاق الحلوة مش قليل أبدًا، ده أَتْقَل حَاجَة في المِيزَان يوم القِيَامَة.
وكان من دُعَاء رسول الله ﷺ: «وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ»
النفسُ تُحبُّ الشهوات، وتميلُ إلى ما يوافق هواها، ولذلك قال النبيُّ ﷺ: «حُفَّتِ النارُ بالشهوات»، لأنَّ كثيرًا من الطُّرق التي تُرضي النفسَ في لحظتها، قد تُهلكها في آخرتها.
فنحن لا نريد النار، ولكنَّ النجاةَ لا تكون باتِّباع كلِّ ما تشتهيه النفس، بل بمجاهدةِ الهوى، والصبرِ عمَّا حرَّم الله. فليس الفضلُ في ألّا تشتهي، وإنَّما الفضلُ أن تترك ما لا يُرضي الله مع قدرتك عليه.
ولهذا كانت الجنَّةُ غالية، وكان طريقُها يحتاج صبرًا ومجاهدة. فكلَّما دعتك نفسُك إلى شهوةٍ محرَّمة، فتذكَّر أنَّ لذَّتَها لحظات، أمَّا عاقبتُها فقد تطول، وأنَّ من ترك شيئًا لله، عوَّضه الله خيرًا منه.