بيننا نظرات،
تشبه رسائل لا تُقال.
أنت تعرف… وأنا أعرف.
لكننا نتظاهر بالجهل،
كأننا نخشى أن يفضحنا الضوء.
حبّي لك كان بريئًا،
طفلاً يركض في قلبٍ مغلق،
سرابًا أتمنى أن يكون ماءً.
كنتُ على يقين:
لو التقينا في طريق واحد،
لكانت الحكاية الأصدق،
الأقوى،
والأخطر.
نحكي قصتنا بذكريين،
أنت تحمل صورتك،
وأنا أحتضن صورتك.
أراك في منام آخر،
أُفضي لك فيه بأسراري،
أرى ابنتنا على كتفك،
وابتسامتك ليست عابرة…
بل وطن.
قريب… بعيد.
هكذا أنت.
كبريائي قيّدني،
طيشك أبعدني.
ولم يبقَ لي سوى تاريخ ثانٍ،
مارس آخر…
يحتفظ بوجهك.
اليوم، عند باب المدرسة،
تأمّلتني طويلاً.
قلبي يصرخ أن أبادلك النظر،
لكن عقلي يهمس: خسارة.
أطرقت،
والدمع يثقل عيني.
مررت بي،
وشوقك مخبوء في عينيك،
كخيبة لا تجد مأواها.
كنت رجلاً طاغيًا،
لكن لستَ لي.
كنت صدفة عمر،
زلّة قلب،
وفاصلة عند آخر السطر.
كنا كتابةً على الماء…
وأنا ما زلت أقرأك.
بيننا نظرات،
تشبه رسائل لا تُقال.
أنت تعرف… وأنا أعرف.
لكننا نتظاهر بالجهل،
كأننا نخشى أن يفضحنا الضوء.
حبّي لك كان بريئًا،
طفلاً يركض في قلبٍ مغلق،
سرابًا أتمنى أن يكون ماءً.
كنتُ على يقين:
لو التقينا في طريق واحد،
لكانت الحكاية الأصدق،
الأقوى،
والأخطر.
نحكي قصتنا بذكريين،
أنت تحمل صورتك،
وأنا أحتضن صورتك.
أراك في منام آخر،
أُفضي لك فيه بأسراري،
أرى ابنتنا على كتفك،
وابتسامتك ليست عابرة…
بل وطن.
قريب… بعيد.
هكذا أنت.
كبريائي قيّدني،
طيشك أبعدني.
ولم يبقَ لي سوى تاريخ ثانٍ،
مارس آخر…
يحتفظ بوجهك.
اليوم، عند باب المدرسة،
تأمّلتني طويلاً.
قلبي يصرخ أن أبادلك النظر،
لكن عقلي يهمس: خسارة.
أطرقت،
والدمع يثقل عيني.
مررت بي،
وشوقك مخبوء في عينيك،
كخيبة لا تجد مأواها.
كنت رجلاً طاغيًا،
لكن لستَ لي.
كنت صدفة عمر،
زلّة قلب،
وفاصلة عند آخر السطر.
كنا كتابةً على الماء…
وأنا ما زلت أقرأك.
مساء دافئ في مقهى صغير، الضوء الخافت يتسلل كعطر هادئ، ورائحة البن تملأ المكان.
كانت ترتدي الأزرق.
ليس أزرقًا باردًا كما يُظن، بل أزرقًا حنونًا، كأنها اختارته ليضمّها، لا ليُبهر أحدًا.
وشاح أخضر، فضفاض كنيّة عنها، يلف عنقها بإهمال دافئ، يتحرك مع كل ضحكة، كل لفتة، وكأنه يعرف أنها لا تقدر على الثبات، حتى في الأقمشة.
هي ليست هادئة. على العكس، كانت كتلة من الحركة والقصص والضحك العشوائي. كل شيء فيها يقول "أنا هنا"، بصوتٍ عالٍ ودون استئذان.
لكن ألوانها... لم تكن تُشبهها.
من يراها لأول مرة يظن أن اللونين اختيار فني، أو تفضيل بصري،
لكن الحقيقة أعمق.
هي تختار الأخضر لتُذكر نفسها بالتنفس،
وتختار الأزرق لتضعف قليلاً أمامه، بدل أن تضعف أمام نفسها.
لأن بداخلها عاصفة، لا أحد يسمعها،
ولأنها تعرف، في قرارة قلبها، أن لو ارتدت الأحمر أو الأصفر أو الأسود،
ستنحاز العاصفة إليها، وتبتلعها.
فهي تختار الألوان كما يختار أحدهم الدواء،
جرعة يومية من "ابقِ هادئة، لا تنفجري".
وهي تنجح، إلى حدٍ ما.
لكنك إن نظرت في عينيها،
سترى الأزرق الحقيقي هناك... لا على قماش ثوبها،
بل في العاصفة التي لم تجد لها اسمًا بعد.
__