Sthbgirls1
أَيُّهَا الْقَلْبُ الْمُتَيَّمُ بِذِكْرَى مَن لَمْ يَعُدْ،
كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى لَهِيبِ غِيَابٍ مُحْتَرِقٍ؟
فِي كُلِّ زَفِيرٍ، يَنْسَابُ وَجْدٌ كَالْوَجْدَانِ،
وَفِي كُلِّ نَظْرَةٍ، يَرْتَسِمُ طِيفُهَا بَيْنَ دَمْعَاتِكَ،
لَيْسَ لِي سِوَى الذِّكْرَى لِتَسْكُنَ لَيْلِي،
فَكَيْفَ لِلْهَوَى أَنْ يَخْذُلَنِي وَقَلْبِي عَبْدُهُ،
وَكَيْفَ لِلرُّوحِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مَن سَكَنَ فِيها؟
وَكَيْفَ لِلْعَيْنِ أَنْ تَبْكِي وَلَمْ تَجِدْ مَسَرَّةَ النَّظَرِ؟
أَسْلَمْتُ لِلْوَحْشَةِ وَالصَّمْتِ يَغْرِسُ أَشْوَاقًا،
وَكُلُّ نَفَسٍ يَصْدَحُ بِاسْمِكِ كَأَنَّهُ أُغْنِيَةُ الْوَفَاءِ.
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَهْوَ لِلذِّكْرَى مَلْجَأِي،
وَفِي لَيْلِ الْهَوَى أَشْعُرُ بِكَ، وَأَنْسَى مَرَارَةَ الْوَجْدِ،
فَكُنْ لِي قَمَرًا يَهْدِينِي، وَرِيحًا تُحَلِّقُ بِي،
وَشِعْرًا يُنْسِي الْحُزْنَ، وَيُذْهِبُ سِحْرَ الْوَحْدَةِ.