لم أعد أقاتل.
ليس لأنني انتصرت،
ولا لأنني خسرت،
بل لأنني تعبت من الوقوف في منتصف الطريق
أشرح للعالم لماذا يؤلمني السير.
كنت أظن أن الصمود فضيلة،
أن التحمل بطولة صامتة،
أن الكتمان قوة.
لكنني اكتشفت أن الإنسان لا يتحول إلى حجر حين يتحمل،
بل يتحول إلى رماد...
خفيف، بلا وزن، بلا صوت.
لم أعد أطلب الفهم من أحد.
الفهم ترفٌ لا يُمنح إلا للمحبين،
وأنا لست محبوبًا بما يكفي كي يُبذل من أجلي هذا الجهد.
أراقب الأشياء وهي تبتعد.
الأشخاص، الأحلام، الحماسة القديمة،
حتى غضبي الذي كان يشتعل لأتفه الأسباب
أصبح الآن شرارةً كسولة،
تلمع لحظة... ثم تنطفئ دون احتجاج.
لم يعد يؤلمني أن أُستبدل.
ولا يؤلمني أن يُساء فهمي.
ولا يؤلمني أن يُنسى اسمي في منتصف الحديث.
الألم يحتاج إلى طاقة،
وأنا لم يعد لدي ما يكفي منه.
ثمة سلامٌ غريب في الاستسلام،
سلام يشبه الغرق حين يتوقف الجسد عن المقاومة،
حين يدرك أن الماء أقوى،
فيترك نفسه تنحدر ببطء...
دون صراخ،
دون طلب نجدة.
ربما لم أعد أبحث عن معنى.
المعنى كان عبئًا ثقيلًا،
سؤالًا يطاردني في كل زاوية.
الآن لا أسأل.
أتنفس فقط،
وأدع الأيام تمرّ فوقي كما تمرّ الريح فوق أرضٍ مهجورة.
إن كنت سأُنسى، فليكن.
إن كنت زائدًا، فليكن.
إن كان وجودي لا يغير شيئًا،
فلا بأس.
لم أعد أريد أن أكون مهمًا.
أريد فقط أن أكون...
هادئًا بما يكفي
كي لا أزعج هذا الفراغ.
- الأرض الوسطى 🕳️
- JoinedJuly 3, 2025
Sign up to join the largest storytelling community
or
Stories by ꧁كاتب꧂
- 4 Published Stories
نثر ادبي من صنعي
684
117
41
العالم حاز على إعجاب الناس وعاش يُوَسْوِسُ لك السفيه مثل الخناس تحاول صون لسانك عن اعراض الناس وتبتعد عن الغي...
حضن اللعنة
58
10
1
في عالمٍ تُولد فيه اللعنات قبل الأطفال، وتتنفّس الغابة أسرارها كما لو كانت كائنًا حيًا... تبدأ حكاية حضن اللع...