Rawan_764

لم يكن إيثان سوى ظل باهت في زاوية هذا العالم، فتى نحيل بعينين زرقاوين تحملان أكثر مما يطيق القلب من الانكسار.
          
          في كل صباح، كان يعبر الممرات كأنه لا ينتمي إليها، يسمع ضحكات الآخرين فتتسلل كالسكاكين إلى داخله، حتى غدا العناد ملاذه الأخير، والسخرية درعه الوحيد.
          
          في ليلةٍ غامضة أثناء الرحلة المدرسية، حين سكنت الغابة وابتلع الضباب صدى الأصوات، وقف إيثان أمام 
          منزل قديمٍ أسطوري، طُوقت جدرانه بأسوارٍ عالية كأنها تخفي سرًّا أكبر من الزمن نفسه.
          
          تحدثت القصص عن توأمين دخلاه ولم يعودا، عن بابٍ لا يُفتح، وسكونٍ لا يرحم.
          
          لكن إيثان... لم يكن يخشى النهاية.
          
          مد يده، فاستجاب المقبض ببرودةٍ غريبة، كما لو تعرّف عليه. انفتح الباب ببطء، ثم أُغلق خلفه بصوتٍ مكتوم، ثقيل، كأنه يعلن انقطاع آخر خيط يربطه بالعالم.
          
          وفي الداخل، وقف أمام بابٍ آخر، يغمره ضوء الصباح... رغم أن الليل لم ينتهِ بعد.
          
          في العالم الخفي، حيث الجمال يخفي الخطر، والظلال تهمس بأسرارٍ لا تُرى، لن يكون الهروب خيارًا بعد الآن...
          
          بل سيكتشف أن كل خطوة قد تقوده أيضا نحو الفناء
          
          https://www.wattpad.com/story/403644580?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=Rawan_764