«لماذا تركتَ الشيءَ الذي تحب؟»
أجبته بعد صمتٍ طويل:
” لم أتركه… بل أبقيته في داخلي .
أنا لا أُجيد الفِراق الصاخب، بل أمارسه بصمت .
كلّ ما أحببته يومًا، ابتعدت عنه خوفًا لا قسوة؛
خوفًا من أن يتحوّل حُبّي إلى أنانية،
و أن أكون سببًا في حرمان من أحب من مستقبلٍ أوسع،
و من فرصٍ لا يليق بها أن تُقاس بقربٍ منّي.
تركت و أنا غارق في سؤالٍ واحد:
هل جهدي يكفي ليكون جديرًا بمن أحب؟ .”
.
.
.
- هذه رسالة وداعي لك .
أما بعد ، لن ينالك مني عتاب بعد اليوم ،
تكفيك حياة عشتها معي بكل الحقائق ..
تكفيك طيبتي التي غمرتُ قلبك بها ،
و تكفيك هذه النهاية البائسة كبؤس ما آلت له الأمور بيننا ..
قد كنت فيما مضى كل غايتي في الحياة ،
سعادتي من سعادتك ، حزني من حزنك و نجاحي من نجاحك .
و اليوم ..
بالكاد سأتمنى لك كل الخير و السعادة دون أن أربط تفاصيلي بك ،
قد إستنزفت كل مشاعري بجوارك ، و الآن موعدي لأزهر من جديد ،
و ربما بحب جديد ، و ربما بنفسي ، لا أدري ..
كل ما أعرفه ، هو أن المكان إلى جانبك قد إمتلاء بكل ذكرياتنا الموجعة ، بكل قطرات دموعي التي ذرفتها و جعآ منك .
بكل اللحظات التي شعرت فيها بأنني لم أكفيك رغم جهودي من أجلك ، و بكل المرات التي كان فيها عقلي يدفعني للرحيل ،
و كنت أبقى عنادآ فيها و تشبثآ بك ..
كما أخبرتك ، لا لوم عليك ،
كل اللوم على قلبي الذي أحبك فيما مضى ،
و الذي لن يحبك بعد الآن .♤.
✒️-black_artist_