_LllM9
ـ بَيتًا فِـي داخِلي ،
_LllM9
كلُّ شخصٍ منّا يُشَيّد بيتًا في داخلهِ،
ويرتّبهُ كما يشاء، حَجرًا فوقَ حَجر،
وصمتًا فوقَ صمت، في ذلك البيت الداخلي نُخفي ما لا نُحبّ أن يكتشفَهُ الآخرون ؛ أشياءٌ لم تَقُل،
ومشاعر لم تجد لُغةً تُنقذها،
غرفٌ مُغلقة بإحكام،لا تُفتح إلا حين نَنهَك،
ولا يدخُلُها الضَوء إلا مصادفة،نوافذ تطلّ علىٰ ذاكِرتنا،
لكننا نُسدل الستائر سريعًا،خوفًا من ماضٍ قد يرانا كما كُنّا،
نِرتّب الواجهة بعناية،.نُلّمّع الأبتسامات،نُعلّق الكلمات اللطيفة،
ونترُك الفَوضىٰ خلف الأبواب، في الداخل أصواتٌ تتجادل،
وأحلامٌ مؤجّلة، وخِذلان يتّقن الجُلوس في الزَوايا،
ذلك البيت يسكُنُنا أكثر مما نسكُنه، نحمِلهُ معنا أينما ذهبنا،حتىٰ في لحظات الهروب، حتىٰ ونحنُ نَضحك،
نعود إليه كُلَّ ليلة، مُتعَبين من التمثيل،نخلع أقنعَتنا عند العِتبة،ونجلُس مع أنفُسَنا بِلا شهود، لا أحد يرى هذا الخراب الصامِت، ولا أحد يعرف كم نحتاجُ أحيانًا إلىٰ بيتٍ آخر
لا نضطر فيه أن نَخفي شيئًا .. .