أنت لا تعيش في تعاسة... بل في انتظارٍ لا ينتهي.
تجلس على رصيف الأيام تترقب عودة ما لن يعود،
تُطيل النظر إلى الأبواب المغلقة، وتُصغي لخطواتٍ لن تُسمَع.
تظن أن الزمن سيُعيد ما سرقه، وأن الجرح سيلتئم حين يعتذر من جرحك...
لكن الحقيقة أن الزمن لا يرجع،
وأن الأشياء حين تمضي، لا تُخلّف إلا ظلالًا باهتة مما كانت عليه.
كلما تشبثت بما مضى، ازددت وجعًا،
فالعناد في وجه التغيير ليس قوة، بل خوفٌ مقنّع.
والريح لا تُحطَم إنما تُحتوى؛
كن مثل الغصن، يلينُ للعاصفة حتى تمر، ثم يعتدل من جديد.
تعلّم أن تمضي دون أن تلتفت،
أن تفهم بدل أن تُقاوم، وأن تنضج بدل أن تتألم.
إن ما تمرّ به اليوم... ليس آخر المعارك، ولا أقساها،
لكنّك إن لم تتعلّم كيف تُشفى من الألم،
فستحمله في صدرك أينما ذهبت...
حتى وأنت تضحك.
ويضرّني ما ضرّها
ويئنّ قلبي مثقَّلا
ظنت نجاتي في ابتعادٍ
والهجر أيسرُ ما ترى
قصدت بذاك سلامتي
فَرَمَتْ فؤادي في لظي
هَبَّ أنَّ في القربِ ابتلاءٌ
فالصبرُ أجدرُ أن ترى
هانت عليك محبّتي
فاعتراني ما اعتري
لكنني أرجوَ العظيمَ
يقيك أشرارَ الورى #أحمدسامي
وفي صبح وقفت امام مرآتي
وقد بانت على وجهي خساراتي
أرى شخصاً على المرآة يكرهني
وما أقساه كره الذاتي للذاتِ
واسترجعت بعض الايام ذاكرتي
لتأخذني الى أقسى محطاتي
إلى حب قديم في مدينتنا
إلى وقت به اختلفت قناعاتي
فما فارقت قرب الناس من عبث
ولا أقوى على ملئ الفراغاتِ
لكن جرحًا من الأحباب أقنعني
أن القريبين أولى بالخساراتِ
إن الحقيقة تبقى حب والدتي
وحب الناس في عيني خرافاتِ
لقائلها
سأل المريد شيخه: "كيف تبردُ نار النفس؟"
قال : بالاستغناء، استغنِ يا ولدي فمن تَركَ مَلَكْ .
قال المريد : "وماذا عن البشر؟"
قال : هم صنفان من أراد منهم هجرك وجد في ثقب الباب مخرجاً، ومن أراد ودك ثقب في الصخرة مدخلاً..
قال المريد : "والسّبيل إلى الله ؟ "
قال : العيش في سبيل الله أشد ألماً من الموت في سبيله ، أنت تموت للحظات أو دقائق معدودات لتنتقل إلى ملكوته فتفرح ، أما أن تعيش في سبيله وأنت تسير معاكساً للحشود السائرةً إلى هاويتها.. فذلك هو الجهاد العظيم.