azadkimo

كانَ الحُبُّ وعدًا
          	يُقالُ همسًا
          	ثمّ يُصدَّقُ بقلبٍ أعمى.
          	أعطيناهُ أعمارَنا
          	فأعادَنا
          	أصغرَ ممّا كنّا
          	وأكثرَ وجعًا.
          	في بدايتهِ
          	كانَ دفئًا يشبهُ النجاة
          	وفي عاقبتهِ
          	صارَ درسًا
          	لا يُنسى
          	ولا يُعاد.
          	الحُبُّ
          	إن لم يُحسنِ الرّفقَ بنا
          	علّمَنا ..
          	كيفَ نقفُ وحدَنا
          	ونُسمّي الخسارة
          	نُضجًا.
          	
          	Watan 

azadkimo

كانَ الحُبُّ وعدًا
          يُقالُ همسًا
          ثمّ يُصدَّقُ بقلبٍ أعمى.
          أعطيناهُ أعمارَنا
          فأعادَنا
          أصغرَ ممّا كنّا
          وأكثرَ وجعًا.
          في بدايتهِ
          كانَ دفئًا يشبهُ النجاة
          وفي عاقبتهِ
          صارَ درسًا
          لا يُنسى
          ولا يُعاد.
          الحُبُّ
          إن لم يُحسنِ الرّفقَ بنا
          علّمَنا ..
          كيفَ نقفُ وحدَنا
          ونُسمّي الخسارة
          نُضجًا.
          
          Watan 

azadkimo

أمشي إلى نفسي ولا ألقاها،
          كأنّي سؤالٌ ضلَّ عن معناهُ.
          أحملُ العقلَ كقيدٍ في معاصمي،
          وأسأل: هل الفهمُ نجاةٌ… أم خطاياهُ؟
          ننظرُ للحياةِ بعينٍ مفتوحة،
          لكنّ القلبَ أعمى عن يقينِه.
          نخافُ الفراغَ، فنملؤهُ وهماً،
          ثم نبكي لأن الوهمَ خانَ سكونِه.
          نولدُ بلا اختيارٍ،
          ونموتُ بحثًا عن سببٍ واحد
          يُقنعُ هذا الوجع
          أنّه لم يكن عبثًا.
          كلُّ فكرةٍ عميقة
          تُخلّفُ في الروحِ ندبة،
          وكلُّ وعيٍ زائد
          يُسرّعُ الشيخوخةَ في القلب.
          يا ليتَ الجهلَ كان بابًا للسلام،
          ويا ليتَ الأسئلةَ لا تطلبُ دموعًا.
          لكننا خُلقنا
          لنفهم…
          ثم نحزن لأننا فهمنا. 
          Watan 

azadkimo

جَحِيمُ الْفَقْدِ لَا يُشْعِلُ نَارًا،
          بَلْ يُطْفِئُ كُلَّ شَيْءٍ.
          هُوَ فَرَاغٌ يَتَّسِعُ،
          وَاسْمٌ يُنَادِيكَ
          وَلَا يُجِيبُ.
          فِي جَحِيمِ الْفَقْدِ،
          نَتَعَلَّمُ أَنَّ الْغِيَابَ
          لَيْسَ رَحِيلًا،
          بَلْ إِقَامَةٌ دَائِمَةٌ فِي الصَّدْرِ.
          الأَيَّامُ تَمْشِي بِلَا وُجُوهٍ،
          وَاللَّيَالِي تَتَكَاثَفُ كَالدُّخَانِ،
          وَكُلُّ ذِكْرَى
          سَوْطٌ مِنْ نُورٍ مَكْسُورٍ.
          نَبْتَسِمُ…
          لِأَنَّ الْبُكَاءَ لَمْ يَعُدْ يَكْفِي،
          وَنَحْتَرِقُ بِهُدُوءٍ
          كَمَنْ تَعَلَّمَ أَنْ يَعِيشَ
          فِي نَارٍ لَا تُرَى.
          جَحِيمُ الْفَقْدِ
          أَنْ تَبْقَى حَيًّا،
          وَتَفْهَمَ أَخِيرًا
          أَنَّ بَعْضَ الرَّاحِلِينَ
          لَا يَمُوتُونَ…
          بَلْ يَسْكُنُونَ فِينَا إِلَى الأَبَدِ.

azadkimo

خَطِيئَةُ مَلَكٍ سَقَطَتْ مِنَ السَّمَاءِ 
          فَارْتَعَشَ النُّورُ وَانْكَسَرَ النِّقَاءُ
          كَانَ يُسَبِّحُ فِي الْعُلَا طَاهِرَ الرُّوحِ 
          حَتَّى أَغْوَتْهُ دَمْعَةٌ… وَاشْتَهَاهُ الْبَلَاءُ
          لَمْ يَخُنْ رَبَّهُ، وَلَا نَسِيَ النُّورَ،
          لَكِنَّهُ أَحَبَّ… وَالْحُبُّ خَطِيئَتُهُ
          فَانْحَنَتْ أَجْنِحَتُهُ تَحْتَ ثِقَلِ الشَّوْقِ 
          وَتَكَسَّرَ الْخُلْدُ فِي صَدْرِ بَرَاءَتِهِ
          قُيِّدَ بِسَلَاسِلَ مِنْ نُورٍ مُحَرَّمٍ 
          وَنُفِيَ إِلَى أَرْضِ الْأَنِينِ وَالسُّؤَالِ
          يَبْكِي خَطِيئَتَهُ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي 
          مَلَكٌ… تَعَلَّمَ أَنَّ الْقَلْبَ ـ لَيْسَ لَهُ جَنَاحَانِ ـ
          watan.

azadkimo

مَلاكٌ وَقَفَ عَلَى حُدُودِ السَّرَابِ 
          سَلاَسِلُ الْأَحْزَانِ تَقَيِّدُ يَدَيْهِ بِالصَّمَابِ
          وَفِي عَيْنَيْهِ بَريقُ حُرِّيَّةٍ ضَائِعٍ 
          يَرْتَجِفُ بَيْنَ الْوَهْمِ وَالْحَقِيقَةِ الْمُنْهَابِ
          كَمْ تَمَنَّى الطَّيْرُ أَنْ يَفُكَّ قُيُودَهُ 
          وَيَطِيرَ فَوْقَ سَمَاءِ الْمُحَالِ
          لَكِنَّ السَّرَابَ يَغْشَاهُ كَظِلٍّ بَارِدٍ 
          وَالسَّلاَسِلُ تُهَمْسُ: «هَا هِيَ الْحَقِيقَةُ تَنْتَظِرُكَ».
          
          watan.

azadkimo

فِي صَمْتِ اللَّيْلِ أَبْكِي وَحْدَتِي 
          وَأَحْتَضِنُ خَيَالَاتِي بَيْنَ الْجُدْرَانِ الْبَارِدَةِ
          ذِكْرَاكَ تَجْتَاحُ قَلْبِي بِلا اسْتِئْذَانٍ 
          وَتَتْرُكُ فِي فُؤَادِي جُرْحًا لا يَنْدَمِلُ
          كَم تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّكَ هُنَا 
          لِتَمْسَحَ عَنْ عَيْنَيَّ دُمُوعَ الْغِيابِ
          لَكِنَّكَ رَحَلْتَ وَتَرَكْتَنِي 
          أُحَادِثُ الصَّدَى وَأُحَادِثُ اللَّيْلَ الْبَهِيمَ
          أَيَا قَلْبُ، اصْبِرْ عَلَى الْعَذَابِ 
          فَالْجُرْحُ عَمِيقٌ، وَالْفَرَاغُ أَعْمَقُ
          وَلَا يَبْقَى لِي سِوَى ذِكْرَاكَ 
          تَسْكُنُ الرُّوحَ كَمَا يَسْكُنُ اللَّيْلُ السَّحَابَ