massa-lix
مؤلمة....
لو أردت وصف الشتاء القادم في كملة واحدة فستكون مؤلمة،و ثقية. تترك صدعا في كل قلب مر بها. لكن الغريب في الأمر أنه دافئ، ألم دافئ تحس به في العظام أكثر من إحساسك به في قلبك. لأول مرة اقول لا بأس بالألم إن كان حلوًا هكذا كفلسفة الدواء المر و السكر التي ذكرت لكننا عكسهم تم ايهامنا بحلاوة السكرة ثم إطعامنا الدواء المر على غفلة.
لكن صدقا لم أصادف شيء من قبل به مشاعر هكذا، طوال فترة قرائتي لها و أكثر شيء أتساءله هو كيف استطاعت الكاتبة أن توصل المشاعر لنا بهذه الطريقة؟ لقد حملت الألم عنهم شعرت به في عظامي قبل قلوبهم، ذقت حلاوة الحب بينهم، وحتى مجرد اللمسات و النظرات كنت أشعر بها كأنني أنا من يعيشها، جعلتني أذرف دموعا حتى ابتلت ملابسي و وسادتي ومازال الألم ثقيلا لكنه دافئ.
و الآن لو أردت أن أغير وصفي للرواية فستتحول من كلمة مؤلمة إلى دافئة.
دافئة جدا.
الرواية عظيمة و انت مبدعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
الحب هنا حمل شكلا آخر، حب غير مشروط، حب حقيقي صادق و نقي.
و القصة بين اوشيه و ليليان ، ملحمة مشاعر ثقيلة لا يمكن تخطيها، كل هذه القطع نسجت لنا رواية عظيمة.
حتى لو كتبت ضعف هذه الأحرف عشر مرات لن اوفيها حقها، إنها تترك أثرا لا يمحى على القلب.
في الشتاء القادم أرجوها حاضرة معي لتدفئ قلبي ❄