السادس عشر من يناير تاريخٌ موجِعٌ في قلبي.
في هذا اليوم تحلّ ذكرى رحيل جدّتي الغالية، تلك التي كانت بيتًا واسعًا للحنان، وقلبًا لا يعرف إلا العطاء.
كانت من أطيب خلق الله، لم تُفرّق يومًا بين أبنائها ولا بين أحفادها، واحتوتنا جميعًا بمحبةٍ صادقةٍ لا تنفد.
كنتُ حفيدتها الوحيدة بين جمعٍ كبير من الذكور، ومع ذلك لم أشعر معها يومًا إلا بالمساواة والدفء.
لم تُشعرنا يومًا بالحزن أو النقص، حتى بعد أن فقدناها، بقي أثرها فينا حيًّا لا يغيب.
كانت الأم الحنونة، والجدّة المثالية، والحماة الطيبة التي أحبّتها زوجات أبنائها كما أحبّتها القلوب جميعًا، فبادلوها الودّ والوفاء.
اللهم ارحمها رحمةً واسعة، وأسكنها فسيح جناتك، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، واجمعنا بها في مستقر رحمتك.