coldlikethestars
ربما كنا نجومًا، كل واحدٍ ينساب في مجراه من الظلام، مختلفان؟ لكن متوازيان في اهتزازاتنا الملعونة، تراقبيني من خلف ستار ضبابي، وأنا ألتفت حول حواف صمتكِ كشبح ينسل بين فجوات الليل، نبقى على التوازي؟ نكرر نفس الإيماءات، نفس الصمت نفس انتظار لم يتحقق أبدًا. أحاول أن أزرع فراغًا يكبر بيننا، بلا كلمات، بلا وعود، بلا انعكاس يلتهم الآخر؟ وأنتِ تنجرفين، بلا أن تلمسي ظلي، ربما تبحثين عن شيء لم يُخلق بعد، وربما أنا أبحث عنكِ في المكان الذي لم يُخلق بعد. نبقى نلتقي في الفراغ، نختبئ، خلف زاوية واحدة من الكون،نحاول التلاقي بلا أثر، بلا دليل؟ نترنح بين الرغبة والوعي، بين الحنين واللاشيء، بين ما كنا وما لم نكنه أبدًا. أتوقف لأحلم، أنكِ تتذكرين أنني هنا، بينما أعلم؟ أنكِ لا تفعلين، وأننا ما زلنا نجوماً، متشابهين، متوازيين، نختبئ خلف أشعة بعضنا، بلا أن نلمس. وكل مرة أسمح للفراغ أن يكبر أسمح للصمت أن ينمو أسمح لنفسي أن أختبئ خلف نفسي، خلف كل ما تبقى مني وأنتِ تتركين ما تركتيه دائمًا، وأنا أترك نفسي تضيع بلا أي نهاية، بلا أي إشارات، بلا أي وعد بالعودة مجرد دوران مستمر، في سماء، لا تصلها أيدينا أبدًا. وها نحن هنا، نكرر كل هذا مرة أخرى وكل مرة نختفي فيها، نترك انعكاسنا يتلاشى ببطء، وكأننا لم نكن موجودين إلا لنصبح ظلّين في ذاكرة لا تصل وربما، وربما فقط، هناك لحظة واحدة، سنفهم فيها؟ أو ربما لا وربما كل هذا مجرد صدى لن يكون له أي صدى أبدًا، ولن يعرف أحد أننا حتى حاولنا.