costxun8
الاثنين
براغ- 30 آب 1920
ميلينا! أرأيتِ كيف يعجز المرء عن التّحكم بدوافِعه ،و إلى أي حدٍ يمكن للبحر أن يتلاعب به ،ليس رغبةً بابتلاعه و إنّما بدافع الحقد فقط.
سبق أن طلبتُ منك ألا تُراسليني يوميًا ، كنتُ خائفًا من رسائِلك ،لدرجة أنني عندما لا تصلني أي رسالةٍ منك فإنني أُصبح أكثرُ هدوءًا ؛ و اليوم إذ رأيتُ رسالتكِ فوق المائدة استجمعتُ كل قواي ،و لم تكن كافية .. و اليوم كام مقدرًا لِيَ التّعاسة لو أن بطاقاتك لم تكن قد وصلتني . ولكنني لحسن حظي فزُت بهما معًا .
من جملة الكتابات و التّقارير التي طالعتها عن روسيا ،لم تفعل بي أيٌّ مانها ما فعلته هذه المقالة المُرفقة ،لقد آلمتني جسديًا ،و وتّرت أعصابي ، لم آخذ ما كُتِبَ بها على محمل الجّد ،فقد قمتُ بتنويعها وفقًا للأوركسترا الخاصة بي.
مزقتُ خاتمة المقالة إذ وجدتها تحتوي على اتّهامات ضد الشوعيين، و هي بالتّالي خاتمة غير متسقة مع سياق النص .. ثم إن هذه المقالة مجرد شذرة فقط .
ف.كافكا