e9a9le

قِصة طِـيبه والنور الذي خبأتهُ الحياة 
          	
          	
          	كانت طيبة فتاةً تشع بالحياة...
          	عيناها تلمعان كلما سمعت عن مغامرة جديدة، قلبها ينبض بالحماس إذا قرأت رواية، أو أمسكت قلماً لتكتب قصة من وحي خيالها. كانت تجمع الأحجار الكريمة الصغيرة وتخبئها في صندوق خشبي صغير، تهمس لها كلما شعرت بالحزن وكأنها تستمد طاقتها من بريقها الخفي.
          	
          	رسمت كثيرًا… وجوهًا، غابات، أماكن لم تزرها بعد. كانت تلون العالم من حولها بألوان قلبها، ضحكتها تشبه دفء الشمس في الصباح، عفويتها تُشعرك أن الدنيا ما زالت بخير، وأن النقاء لا يزال موجوداً في هذا الكوكب.
          	
          	لكن…
          	
          	في أحد الأيام، حدث شيء لم تكن تتوقعه.
          	كان كسرًا من نوعٍ آخر، لا يُرى بالعين لكنه اخترق أعماقها. لم يكن حادثًا عادياً، بل موقفًا، صدمة، كلمة، أو ربما سلسلة من الخيبات، لا أحد عرف بالضبط ماذا حدث، لكنها بعد ذلك تغيّرت.
          	
          	اختفى صندوق الأحجار من رفّها.
          	جفّت ألوانها.
          	الدفتر الذي كانت تكتب فيه قصصها صار فارغًا، والغبار بدأ يتراكم فوقه.
          	صارت صامتة أكثر، تضحك مجاملةً أحيانًا، لكن روحها التي كانت تركض خلف المغامرات... صارت تمشي بتعب، وكأن الحياة أطفأت شمعة قلبها.
          	
          	لكن الحقيقة أن النور ما انطفأ… بل اختبأ.
          	
          	كان داخلها، ينتظر لحظة صدق، أو حضن صادق، أو حتى دمعة حقيقية تُقال بعدها "أنا ما نسيتك، يا طيبة".
          	
          	وذات يوم، وجدت طيبة حجرًا كريستاليًا صغيرًا في جيب معطف قديم نسيَتْه.
          	أمسكته بيدها، وشعرت بحرارة ذكريات قديمة…
          	ضحكاتها في الهواء، رائحة دفاترها القديمة، الألوان التي كانت تُلطّخ أناملها، صوتها وهي تقرأ قصصها بصوتٍ عالٍ لأختها الصغيرة.
          	
          	وفي تلك الليلة… كتبت أول كلمة من قصة جديدة.
          	
          	ربما ما زالت لا تضحك كما كانت، ولا تركض مثل ذي قبل، لكن هناك شيءٌ عاد يتحرّك في داخلها…
          	بذرة أمل، بداية نور جديد، وعودة فتاة اسمها طيبة…
          	صانعة الحكايات… وبطلتها أيضًا.

e9a9le

قِصة طِـيبه والنور الذي خبأتهُ الحياة 
          
          
          كانت طيبة فتاةً تشع بالحياة...
          عيناها تلمعان كلما سمعت عن مغامرة جديدة، قلبها ينبض بالحماس إذا قرأت رواية، أو أمسكت قلماً لتكتب قصة من وحي خيالها. كانت تجمع الأحجار الكريمة الصغيرة وتخبئها في صندوق خشبي صغير، تهمس لها كلما شعرت بالحزن وكأنها تستمد طاقتها من بريقها الخفي.
          
          رسمت كثيرًا… وجوهًا، غابات، أماكن لم تزرها بعد. كانت تلون العالم من حولها بألوان قلبها، ضحكتها تشبه دفء الشمس في الصباح، عفويتها تُشعرك أن الدنيا ما زالت بخير، وأن النقاء لا يزال موجوداً في هذا الكوكب.
          
          لكن…
          
          في أحد الأيام، حدث شيء لم تكن تتوقعه.
          كان كسرًا من نوعٍ آخر، لا يُرى بالعين لكنه اخترق أعماقها. لم يكن حادثًا عادياً، بل موقفًا، صدمة، كلمة، أو ربما سلسلة من الخيبات، لا أحد عرف بالضبط ماذا حدث، لكنها بعد ذلك تغيّرت.
          
          اختفى صندوق الأحجار من رفّها.
          جفّت ألوانها.
          الدفتر الذي كانت تكتب فيه قصصها صار فارغًا، والغبار بدأ يتراكم فوقه.
          صارت صامتة أكثر، تضحك مجاملةً أحيانًا، لكن روحها التي كانت تركض خلف المغامرات... صارت تمشي بتعب، وكأن الحياة أطفأت شمعة قلبها.
          
          لكن الحقيقة أن النور ما انطفأ… بل اختبأ.
          
          كان داخلها، ينتظر لحظة صدق، أو حضن صادق، أو حتى دمعة حقيقية تُقال بعدها "أنا ما نسيتك، يا طيبة".
          
          وذات يوم، وجدت طيبة حجرًا كريستاليًا صغيرًا في جيب معطف قديم نسيَتْه.
          أمسكته بيدها، وشعرت بحرارة ذكريات قديمة…
          ضحكاتها في الهواء، رائحة دفاترها القديمة، الألوان التي كانت تُلطّخ أناملها، صوتها وهي تقرأ قصصها بصوتٍ عالٍ لأختها الصغيرة.
          
          وفي تلك الليلة… كتبت أول كلمة من قصة جديدة.
          
          ربما ما زالت لا تضحك كما كانت، ولا تركض مثل ذي قبل، لكن هناك شيءٌ عاد يتحرّك في داخلها…
          بذرة أمل، بداية نور جديد، وعودة فتاة اسمها طيبة…
          صانعة الحكايات… وبطلتها أيضًا.