fa_fa_25

١٢:٠٠ ليلاً 
          	-----------
          	وَدَّعتُكَ، وَالقَلبُ يَرفُضُ رَحِيلَهُ،
          	فَكَيْفَ أُوارِي فِي الضُّلُوعِ قَتِيلَهُ؟
          	مَضَيتَ، وَخَلَّفتَ الغِيابَ كَأَنَّهُ
          	وَطَنٌ... وَأَنا أَخشى الرَّحِيلَ دَخِيلَهُ .

fa_fa_25

١٢:٠٠ ليلاً 
          -----------
          وَدَّعتُكَ، وَالقَلبُ يَرفُضُ رَحِيلَهُ،
          فَكَيْفَ أُوارِي فِي الضُّلُوعِ قَتِيلَهُ؟
          مَضَيتَ، وَخَلَّفتَ الغِيابَ كَأَنَّهُ
          وَطَنٌ... وَأَنا أَخشى الرَّحِيلَ دَخِيلَهُ .

fa_fa_25

أُجالسُ الليلَ، والليلُ يعرفُ غربتي،
          وأكتمُ في ضلوعي ما يضيقُ بهِ الكلامُ.
          
          سئمتُ دروبًا لا تُفضي إلى غايةٍ،
          ووجوهًا تُجيدُ الرحيلَ حين نحتاجُ البقاءَ.
          
          ولي في الصمتِ حكايةٌ لا تُروى،
          وفي عينيَّ بقايا أعوامٍ لا تنامُ.
          
          كأنّي خُلقتُ لأعبرَ دونَ أثرٍ،
          وأتركَ خلفي ظلَّ قلبٍ
          لم يجدْ يومًا موطنًا يليقُ بهِ.

fa_fa_25

أمشي، وفي صدري بقايا غيمةٍ
          تاهتْ، فلم تُدركْ طريقَ سمائها،
          وأجرُّ خلفي ظلَّ عمرٍ عابرٍ
          كأنني ما كنتُ يومًا في مداها.
          
          أُخفي انكساري خلفَ صمتٍ باردٍ،
          وأقولُ: بخيرٍ، والخرابُ بداخلِي،
          ما عادَ يؤلمني الرحيلُ، وإنّما
          أوجاعُ شيءٍ لم يَكُنْ ليَبتدي.