رفيقة لِي أخبرتني أن أطلع على روايتك "غراب في زاوية المسجد"، سأرى منذ قرون مجازية لم أقرأ فيها رواية لأحد، أرجو لي وقتًا طيّبًا، وسأخبرك برأيي بعد القراءة بإذن الله.
مقتطف:
رأى شظايا زجاج عليها قطرات دماء... القمر الأحمر في صدر السماء كبير... بدا كبيرًا جدًا لدرجة أنه شعر به فوق رأسه مباشرة، رأسه الأبيض مغمور بالدم وجسده مربوط بأحزمة يرتج بين دفتي سرير، صيحات مضطربة وصوت صفارة صاخبة تدوي مرارًا كانت الغوغاء كأنها جمعت كلها داخل قوقعة بحرية فتناهت بعيدة خافتة. ثم ومضت صورة لمحقن ممتلئ بمادة سائلة شفافة. خصال شعر كخيوط عنكبوت سميكة كثيفة تنفرد على ظهر رجل طويل متوشح بالسواد. جسمه يتذكر إحساس ابرة حادة تخترق جلد ساعده مرة، مرتين، ثلاث مرات. سقف سيارة سوداء وصوت أنين... أنين ملأ حجرات أذنيه لكنه عجز عن ابصار صاحبه. وآخر ما تمكن وعيه المهزوز من حفظه صوت والده الرخيم كأنه يصدر من عمق كهف وصياح يمان العصبي.