hb_tcr7

          	---
          	
          	... قبل أن أُكمِلَ انهياري،
          	رنَّ بيتٌ شعريٌّ في عقلي،
          	أكانَ أملًا؟
          	أم مُسكِّنًا لروحي المُنهَكةِ من التفكير؟
          	
          	كان يقول:
          	
          	"اشربْ دموعَكَ واجرعْ مرَّها عَسَلًا
          	يغزو الشموعَ حريقٌ وهي تبتسِمُ
          	والجِمْ همومَكَ، واسرِجْ ظهرَها فرسًا
          	وانهضْ كسيفٍ إذا الأنصالُ تلتحِمُ."
          	
          	و انهَضْ كسيفٍ...
          	
          	عندها أدركتُ...
          	أنّ اختيارَ دورِ الضحيّة لا يُناسبُني،
          	بل سيُبقيني أدورُ في دوّامةٍ
          	أُقنِعُ بها ذاتي أنّني مظلوم،
          	ثم أصلُ إلى حلٍّ واحدٍ:
          	"سأدفنُ ما تبقّى من حياتي،
          	وأعيشُ في حُزني."
          	
          	لكن، ها أنا الآن،
          	أُذكّرُ نفسي قبل أن أذكُرك...
          	"والجِمْ همومَك!"
          	عِشْ ما تبقّى من عُمرِك بطريقةٍ مُميّزة،
          	تجعلُكَ لا تندمُ على ما مضى،
          	ولا تتحسّرُ على ما انقضى...
          	
          	من قلبِ مشكلةٍ كادت تَطويني،
          	نهضَ قلمِي...
          	ليُوثِّقَ شعوري،
          	ويَكتبَ عنّي...
          	
          	بصوتِ مَن تُحبُّكم دائمًا،
          	تولين .
          	

hb_tcr7

          ---
          
          ... قبل أن أُكمِلَ انهياري،
          رنَّ بيتٌ شعريٌّ في عقلي،
          أكانَ أملًا؟
          أم مُسكِّنًا لروحي المُنهَكةِ من التفكير؟
          
          كان يقول:
          
          "اشربْ دموعَكَ واجرعْ مرَّها عَسَلًا
          يغزو الشموعَ حريقٌ وهي تبتسِمُ
          والجِمْ همومَكَ، واسرِجْ ظهرَها فرسًا
          وانهضْ كسيفٍ إذا الأنصالُ تلتحِمُ."
          
          و انهَضْ كسيفٍ...
          
          عندها أدركتُ...
          أنّ اختيارَ دورِ الضحيّة لا يُناسبُني،
          بل سيُبقيني أدورُ في دوّامةٍ
          أُقنِعُ بها ذاتي أنّني مظلوم،
          ثم أصلُ إلى حلٍّ واحدٍ:
          "سأدفنُ ما تبقّى من حياتي،
          وأعيشُ في حُزني."
          
          لكن، ها أنا الآن،
          أُذكّرُ نفسي قبل أن أذكُرك...
          "والجِمْ همومَك!"
          عِشْ ما تبقّى من عُمرِك بطريقةٍ مُميّزة،
          تجعلُكَ لا تندمُ على ما مضى،
          ولا تتحسّرُ على ما انقضى...
          
          من قلبِ مشكلةٍ كادت تَطويني،
          نهضَ قلمِي...
          ليُوثِّقَ شعوري،
          ويَكتبَ عنّي...
          
          بصوتِ مَن تُحبُّكم دائمًا،
          تولين .
          

hb_tcr7

          
          ---
          
          ... من تُراثِ بلادي...
          من لهجتي العَتيقة،
          رأيتُ جملةً...
          أعادتني إلى نقطةِ الصّفْر،
          كأنّني ما خُلقْتُ إلّا لأَشعر من جديدٍ بالكسر:
          
          "ماعِندي واهِس للحَچي،
          مِن برّه تِلكاني أبتسِم،
          ومِن جوّه أَطگ مِن البَچي،
          ما بيَّة أكمِّل هالدَّرُب،
          تعبان، خلّوني أنتِچي."
          
          يا لجُرحٍ لا يُرى،
          وصوتٍ انكسر بين الضُّلوعِ... وما انبرى.
          توقّف الزمانُ عند كلمتَين...
          "خلّوني أنتِچي."
          أليس من حَقِّي أن أستريحَ؟
          أن أُغمضَ عينيّ قليلًا؟
          أن أُسكتَ هذا الضجيج الذي بداخلي...
          والذي لا يهدأ أبدًا؟
          
          ...
          
          في الاجتماعِ العائلي...
          كان الضّحكُ يملأُ المكان،
          والكلامُ يتطايرُ كالعطرِ في الأركان،
          أما أنا...
          فنبستُ بصوتٍ مُرتَجِف، مشروخ المعنى:
          "مُشتهيَة أبچي."
          ضحك الجميع...
          ضحكتُ معهم،
          ضحكتُ على "هَزلي"،
          لكنّ قلبي كان يضجّ بألف "وجَعٍ" جَلي.
          ما نطَقتُ به،
          كان أكثرَ من كلام...
          كان رِئتي المزدحمة بالكتمان.
          خرج الكلامُ ليَتنفّس،
          ليبوحَ عنّي،
          عن اختناقي...
          عن انهياري الهادئِ في الدّاخل.
          
          أَحانَ الوقتُ... لأتنفّس؟
          أم أنَّ الصَّمتَ أيضًا...
          صارَ لا يُجيزُ لي الاستراحة؟
          
          
          ---
          
          

hb_tcr7

          ...
          
          فِي عِزِّ سُقُوطِي،
          عِندَمَا كُنتُ مَملُوءَةً بِالوَحْلِ…
          سَمِعتُ نَصًّا أَكادُ أُجْزِمُ أَنِّي سَمِعتُهُ فِي أُذُنِي،
          بَلْ فِي قَلْبِي كَانَ هُوَ:
          
          "قدَّمتَ عُمرَكَ للأحلامِ قُربانَا
          لا خُنتَ عَهدًا ولا خَادعتَ إنسانَا
          والآنَ تَحمِلُ أَحلامًا مُبعثَرَةً
          هلْ هانَ حُلمُكَ... أَمْ أَنتَ الّذي هانَا؟"
          
          تَسَاءَلتُ...
          هَلْ هَانَ حُلْمِي حَقًّا؟
          هَلِ الوَحْلُ غَطَّى عَيْنَيَّ لِدَرَجَةٍ تَغَافَلْتُ فِيهَا عَنْ حُلْمِي؟
          سِنِينُ الجُهْدِ طَالَتْ... وَقَرَّرتُ الآنَ الاسْتِسْلَام؟
          
          لِذَا...
          مَسَحْتُ الوَحْلَ عَنْ عَيْنَيَّ... وَقُمْتُ.
          
          نَعَم...
          كَانَتِ الخُطْوَةُ الأَصْعَبُ: "كَيْفَ أَقُوم؟"
          أَمَّا البَاقِي، فَبَعْدَ إِدْرَاكِ الكَمِّ الهَائِلِ مِنَ الأَحْدَاثِ الّتي مَرَرْتُ بِهَا...
          مَضَى.
          مَضَى كُلُّ شَيْءٍ...
          
          فَإِنَّ سِنِينَ الجُهْدِ وَإِنْ طَالَت، سَتُطوَى...
          فَإِنَّ صَافِرَةَ البِدَايَةِ،
          هِيَ نَفْسُهَا مَن سَتُعلِنُ النِّهَايَة!
          
          لِذَا... عَزَمتُ أَنْ أَكُونَ "الفَرِيقَ الفَائِر"،
          حَتَّى وَإِنْ كُنتُ سَيِّئَةً فِي البِدَايَة...
          
          "رِيمُونتَادَا عَلَى الأَحْلَام!"
          لِمَ لَا؟!
          
          ...
          
          إلَى اللِّقَاءِ، أَعَزَّائِي.
          تُولِين .

hb_tcr7

          " حينَ أشرَقَتْ عَينايَ بِالحُلْم "
          
          تذكارُ فرحٍ نَبَتَ مِن بَينِ الدّمعِ والتّعب...
          
          السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه...
          
          وَبَعدَ طُولِ انتِظَارٍ،
          هَطَلَتِ الدُّمُوعُ مِنْ عَينَيَّ…
          لَيْسَ حُزنًا، بَل فَرَحًا يَرقُصُ فِي المَدَامِعِ،
          وأنْشُودَةً تُرتِّلُها نَتَائِجُ التّعبِ والعَنَاء...
          
          وَصَلتُ…
          وصَلتُ إلى الحُلْمِ الّذي كَانَ يَسْكُنُ خَيَالِي،
          ولَمَعَتْ عَينَايَ مِن فَرْطِ البَهْجَةِ،
          تِلْكَ لَمْ تَكُنْ فَرْحَةً عَابِرَة،
          بَل كَانَتْ تَعْوِيضًا…
          تَعْوِيضًا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوْجَعَنِي،
          عَنْ كُلِّ لَحْظَةٍ بَكَيْتُ فِيهَا،
          عَنْ كُلِّ مَرَّةٍ ظَنَنْتُ أَنَّ الحُلْمَ أَبْعَدُ مِنْ سَمَائِي.
          
          كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ السُّقُوطَ هُوَ قَدَرِي،
          وَأَنَّ المَكَانَ الّذِي يَلِيقُ بِي… هُوَ تَحتَ رُكَامِ الهَزِيمَة.
          وَلَكِن…
          هَبَّتْ رِيَاحٌ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالقُوَّة،
          فَحَمَلَتْنِي…
          لَا كَطَيرٍ مَجروح،
          بَل كَطَيرٍ حُرٍّ، شُفِيَ مِن أَلَمِهِ، وَانْبَعَثَ مِن جَديد...
          
          هَأنَذَا، أَقِفُ عِندَ نِهَايَةِ النَّفَق،
          وَالنُّورُ يُغَمِضُنِي… كَأَنَّهُ يُقَبِّلُ جَبينَ صَبْرِي.
          
          
          ...