hb_tcr7

اليوم خل نسولف على كلمة نگولها هواي بحياتنا 
          	باغلب المواقف الحزينة من ما نلگه شي يعبر عن وصف كمية الخذلان الي يحمله گلبنا 
          	ببساطة ننهي الموقف بـ " حرامات"
          	حرامات اني انحطيت بهيج مواقف 
          	حرامات اني انطي فرصة لشخص يقلل مني هيج
          	حرامات اني يصير بيه هيج 
          	حرامات سنيني تضيع هيج و مثل منگول بالعراقي 
          	" حرامات ... حرامات سنيني حرامات "
          	هنا احنا نوضح مدا نستحسف عليك لا والله نستحسف على وقتنا وياك على لحظاتنا و ايامنا الي خلصت وي شخص ميستاهلنا 
          	و يرجع الشاعر كانوا يذكرنا بخيبتنا و يسطرنا ببارت اقوى و يكلك 
          	" يگضن نغم ع العود... سنيني حرامات"
          	ليش النغم على العود ؟ شنو هل تشبيه؟
          	هنا الشاعر وصف حياتنا شلون النغم الي يطلع من العود يتلاشى بثواني هاي سنيني هم هيج خلصت بسرعة و تلاشت و الي بقى بس صدى صوت شبه مسموع 
          	اليوم اني اكول على سنيني حرامات لان ما عرفت اعزف على العود مالتي و أسويه موال يدُگ بالراس حتى لو خلص و عودي انكسر ! ما گادرة اتعلم العزف زين 
          	بس انتوا عودكم بعده بايدكم فاختاروا نوته حلوة تعزفوها و اختاروا ناس يسمعون هل نوته و يمدوحها حتى لو جانت مو مثالية! 
          	لا تخلون حياتكم تخلص و انتوا تگولون " حرامات..حرامات.. سنيني حرامات!"
          	
          	بقلم من تحبكم دوما 
          	تولين.

hb_tcr7

اليوم خل نسولف على كلمة نگولها هواي بحياتنا 
          باغلب المواقف الحزينة من ما نلگه شي يعبر عن وصف كمية الخذلان الي يحمله گلبنا 
          ببساطة ننهي الموقف بـ " حرامات"
          حرامات اني انحطيت بهيج مواقف 
          حرامات اني انطي فرصة لشخص يقلل مني هيج
          حرامات اني يصير بيه هيج 
          حرامات سنيني تضيع هيج و مثل منگول بالعراقي 
          " حرامات ... حرامات سنيني حرامات "
          هنا احنا نوضح مدا نستحسف عليك لا والله نستحسف على وقتنا وياك على لحظاتنا و ايامنا الي خلصت وي شخص ميستاهلنا 
          و يرجع الشاعر كانوا يذكرنا بخيبتنا و يسطرنا ببارت اقوى و يكلك 
          " يگضن نغم ع العود... سنيني حرامات"
          ليش النغم على العود ؟ شنو هل تشبيه؟
          هنا الشاعر وصف حياتنا شلون النغم الي يطلع من العود يتلاشى بثواني هاي سنيني هم هيج خلصت بسرعة و تلاشت و الي بقى بس صدى صوت شبه مسموع 
          اليوم اني اكول على سنيني حرامات لان ما عرفت اعزف على العود مالتي و أسويه موال يدُگ بالراس حتى لو خلص و عودي انكسر ! ما گادرة اتعلم العزف زين 
          بس انتوا عودكم بعده بايدكم فاختاروا نوته حلوة تعزفوها و اختاروا ناس يسمعون هل نوته و يمدوحها حتى لو جانت مو مثالية! 
          لا تخلون حياتكم تخلص و انتوا تگولون " حرامات..حرامات.. سنيني حرامات!"
          
          بقلم من تحبكم دوما 
          تولين.

hb_tcr7

يُؤْسِفُنِي كَثِيرًا هَذَا التَّحَوُّلُ المَرِيرُ فِي مَنْ أَحْبَبْتُ
           فَبَعْدَ أَنْ كُنْتُ أَمْضِي فِي دُرُوبِ الحَيَاةِ بِقَدَمٍ ثَابِتَةٍ، 
          مُوقِنَةً بِأَنَّ لِي رُكْنًا شَدِيدًا أَسْتَنِدُ إِلَيْهِ،
           إِذَا بِي الآنَ أَخْطُو وَعَقِبَ كُلِّ خَطْوَةٍ أَلْتَفِتُ خَلْفِي
           لَعَلِّي أَلْمَحُ طَيْفَهُ، لَكِنَّنِي وَيَا لَأَسَفِي الشَّدِيدِ 
          بِتُّ أُصَارِعُ هَذَا الطَّرِيقَ وَحِيدَةً.
          فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ، 
          لَا يَحْتَاجُ المَرْءُ إِلَّا إِلَى رُوحٍ تَفْهَمُهُ، 
          لَكِنَّ رَحِيلَهُ قَدْ سَلَبَ مِنِّي آخِرَ رَمَقٍ كَانَ يَنْبِضُ فِي نَفْسِي.
           لَقَدْ كَانَ بِالأَمْسِ يَبْتَسِمُ فِي وَجْهِي حَتَّى وَإِنْ جِئْتُ بِخَطِيئَةٍ لَا تُغْتَفَرُ، 
          أَمَّا الآنَ! فَإِنَّهُ يَخْتَلِقُ الأَعْذَارَ الوَاهِيَةَ لِيُهَشِّمَ مَا تَبَقَّى مِنِّي. 
          وَلَمْ أَعُدْ أَدْرِي إِنْ كَانَ فِي كِيَانِي ثَمَّةَ جُزْءٌ سَلِيمٌ لَمْ يَتَهَدَّمْ بَعْدُ،
           فَقَدْ شَرَعَ يُحْرِقُ تِلْكَ الشَّظَايَا المَنْثُورَةَ كَي لَا يُبْقِيَ مِنِّي إِلَّا الرَّمَادَ!
          لَكِنَّنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْهُ الآنَ، 
          مُدْرِكَةً حَجْمَ النَّزْفِ وَالأَذَى الَّذِي يَعْتَصِرُ أَعْمَاقِي. 
          رُبَّمَا عَامَلْتُهُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ؟ 
          فَرُغْمَ كُلِّ هَذَا الحُبِّ العَظِيمِ الَّذِي أُكِنُّهُ لَهُ، 
          إِلَّا أَنَّنِي صِرْتُ أُجِيدُ ارْتِدَاءَ قِنَاعِ اللَّامُبَالَاةِ بِإِتْقَانٍ بَالِغٍ
          
          بِقلمِ مَن تُحبكُم دَومًا 
          تُولِين .

hb_tcr7

«عِنْدَمَا ظَنَنْتُ أَنِّي تَجَاوَزْتُ مَا مَضَى،
           تَبَسَّمَتْ لِيَ الدُّنْيَا أَخِيرًا، 
          وَخِلْتُ أَنِّي تَنَفَّسْتُ الصُّعَدَاءَ
           بَعْدَ اخْتِنَاقٍ طَوِيلٍ؛ لَكِنَّهَا —كَالعَادَةِ— صَفَعَتْنِي بِخَيْبَةٍ جَدِيدَةٍ. لا أَعْتَقِدُ أَنِّي سَأَتَخَطَّى مَا حَدَثَ هَذِهِ المَرَّةَ،
           فَقَدْ خُذِلْتُ مِمَّنْ أَسْمَيْتُهُ سَنَدِي.
          أمُرُّ بِأَيَّامٍ لَا أَظُنُّ أَنَّ هُنَاكَ مَا هُوَ أَسْوَأُ مِنْهَا،
           حَتَّى بَاتَ سُوءُ الحَظِّ يُلاحِقُنِي فِي كُلِّ أُمْنِيَّةٍ. 
          وَقَفْتُ عَاجِزَةً، لَا الكَلِمَاتُ تَشْرَحُ عُمْقَ مَا أَشْعُرُ بِهِ،
           وَلَا الخُذْلَانُ يَرْحَمُ ضَعْفِي، 
          وَكَالمُعْتَادِ.. لَا أَجِدُ صَدْرًا يَحْتَضِنُنِي. 
          يَبْدُو أَنِّي سَأَقْضِي عُمْرِي بَاحِثَةً عَنْ سَنَدٍ دُونَ جَدْوَى
          و مِثْل ما نگُول بالعراقي :
          رَاحْ أَمُوتْ وِانَهْ مَا طَايِبْلِي خَاطِر
          راحْ أَمُوتْ وِانَهْ جِبِتْ عُمْرِي 
          شَامِرْ أَحْلَامِي عَلَى بَاجِرْ..

hb_tcr7

هو ليش؟
          لا صدك ليش؟ 
          ليش انغدرت من اقرب الناس اليه؟
          ليش يخلوني ادور على معزتي بعيونهم ؟
          ليش يخلوني مترددة احجي وياهم؟
          ليس يجبروني اتعامل بشخصيتي الباردة؟
          الي تمثل ما يهمها شي ؟
          ليش كل الناس تعتبرني محطة راحة الها و اني من اجي ارتاح يمهم يصدوني ؟
          ليش حتى باللحظة الي احس فرحت بيها يخربون فرحتي ؟
          ليش عودوني اكتم عبرتي خوفًا من شماتتهم؟
          ليش خلوني ادور الاحتواء و اني احتويتهم كلهم؟
          ليش محد شاف خاطري المكسور و اني جبرت خاطرهم الي مو اني كاسرته؟
          ليش و ليش و هواي ليش 
          لان اني ما استاهل هيج 
          ما استاهل افكر بكل لحظة قدموها الي هل هي حقيقة لو لا ما استاهل اخاف حتى بوقت فرحي 
          بلشت اخاف اتعود على هل وضع واني وحدي دائما 
           
          هل مره ما جان قلمي مثل كل مره يشعر و يكتب كلام مرتب 
          اليوم حجيت الي بخاطري من صدك 
          لان اخاف اموت عاد اخلي شي حقيقي مني 
          حتى لو جان حقيقة مُره!
          تُولين ...

hb_tcr7

هَوَى الأَكْبَرُ طَرِيحاً عَلَى الصَّعِيدِ، وَانْطَفَأَتْ شَمْعَةُ القَاسِمِ الغَضِيرِ، وَانْقَطَعَتْ كَفَّا الكَفِيلِ، فَالْتَاعَ قَلْبُ السِّبْطِ وَانْكَسَرَ ظَهْرُهُ بِاسْتِشْهَادِ حَامِلِ لِوَائِهِ. وَقَفَ الحُسَيْنُ وَحِيداً فَرِيداً أَمَامَ آلافِ النِّصَالِ، لَا يَهَابُ المَوْتَ وَلَا يَنْكِصُ عَنِ النِّزَالِ، لَكِنَّ قَلْبَهُ الرَّحِيمَ كَانَ يَجْزَعُ عَلَى مَخَادِرِ الرَّسُولِ؛ يَخَافُ عَلَى أُخْتِهِ مِنْ نَارِ الخِيَامِ، وَمِنْ لَهِيبِ الغَاضِرِيَّةِ وَمَرَارَةِ السَّبْيِ وَالأَيَّامِ. ثُمَّ نُحِرَ الرَّضِيعُ عاطِشاً لَا ذَنْبَ لَهُ، حَتَّى صَعِدَتْ رُوحُ الحُسَيْنِ إِلَى بَارِئِهَا زَكِيَّةً.قُطِعَ النَّحْرُ الشَّرِيفُ، وَعُلِيَ الرَّأْسُ الأَنْوَرُ فَوْقَ أَسِنَّةِ الرِّمَاحِ مَعَ صَحْبِهِ الأَمْجَادِ، وَجُرِّدَ خِنْصِرُهُ طَمَعاً فِي خَاتَمِهِ، لِيَمْضِيَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ إِلَى جَدِّهِ المـُصْطَفَى مُضَمَّخاً بِالدِّمَاءِ، ثَائِراً لِدِينِ النَّبِيِّ، وَهُوَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ. مَاتَ الحُسَيْنُ فِدَاءً لِلْحَقِّ وَالمَوْقِفِ، مُرْسِلاً رِسَالَةً كَوْنِيَّةً خَالِدَةً لَا تَقْبَلُ التَّأْوِيلَ، وَلَا يَشُكُّ فِيهَا إِلَّا مَنْ أَعْمَى اللَّهُ بَصِيرَتَهُ، وَنَأَى بِقَلْبِهِ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَعِتْرَتِهِ الطَّاهِرَةِ.وَمَعَ أُفُولِ شَمْسِهِ، بَدَأَتْ لَيْلَةُ الوَحْشَةِ المـُظْلِمَةِ، وَانْطَلَقَتْ مَلْحَمَةُ عَقِيلَةِ الطَّالِبِيِّينَ وَبَطَلَةِ كَرْبَلَاءَ؛ لِتُبَرْهِنَ لِلْعَالَمِينَ أَنَّ الإِيمَانَ لَا يُهْزَمُ. وَقَفَتْ بِكُلِّ شُمُوخٍ وَإِبَاءٍ أَمَامَ طُغْيَانِ العِدَا، تَقْذِفُ المَدَى بِصَبْرِهَا وَهِيَ تَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ إِلَّا جَمِيلًا»، صَابِرَةً مُحْتَسِبَةً عَلَى عَظِيمِ رُزْئِهَا.عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا وَأُجُورَكُمْ بِهَذَا المـُصَابِ الجَلَلِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ العَلِيَّ القَدِيرَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِصَبْرٍ مِنْ صَبْرِ زَيْنَبَ، وَقُوَّةٍ مِنْ قُوَّتِهَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا عَلَى نَهْجِهِمْ ثَابِتِينَ.
          
          تُولين .

hb_tcr7

"سامحيني سامحيني..
           ع النهر لو طاحت إيساري ويميني،
           سامحيني سامحيني..
          وهاذي آخر كلمة ما بينج وبيني.."
          أتطلبُ الصَّفحَ والغُفران، وقد جادَ الجُودُ بكلتَا يديهِ على ضِفافِ النَّهر؟ أتبتغي السَّماحَ والسَّهمُ نابتٌ في نُورِ عَينِك، ومُهجتُكَ صَريعةٌ على رمضاءِ الطُّفوف؟ عجبًا لقلبِكَ الوجِلِ الكَسير، أتشُكُّ في قَبولِ مَعذِرتِكَ وأنتَ الوفاءُ المحضُ، وصاحِبُ الفضلِ الذي سَبقتْ مَغفرتُهُ عِتابَ المـُحبِّين؟ ألا لَيتَ الشِّعرَ يُنصفُكَ يا أبا الفضل؛ فمَا كُنتَ يومًا مـُقصِّرًا لتستأذِنَ العَفو، بل عُذرُكَ مَكتوبٌ بنجيعِ دَمِكَ الزَّاكي، وأنتَ في سَماءِ الخُلودِ مَعذورٌ، ومَبرورٌ، ومَسموح."
          
          تُولين .

hb_tcr7

...
          اليَوْمَ أَفْصَحْتُ عَنْ قَلِيلٍ مِمَّا يُخَالِجُنِي، لَكِنِّي ـ وَلِلأَسَفِ ـ لَمْ أَشْعُرْ بِالرَّاحَةِ؛ بَلْ شَعَرْتُ بِالنَّدَمِ... نَدَمٍ شَدِيدٍ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ مَنْ كَانَ يَسْتَمِعُ إِلَيَّ يُحَاوِلُ أَنْ يَتَحَدَّانِي، أَوْ يُسَابِقَنِي لِيَكُونَ أَكْثَرَ أَلَمًا وَأَدَقَّ وَصْفًا لِلْحُزْنِ.
          
          فَعِنْدَمَا أُفْصِحُ عَمَّا يُؤْلِمُنِي، أَجِدُ مَنْ يُقَارِنُ جُرْحَهُ بِجُرْحِي، وَكَأَنَّ الْأَوْجَاعَ سَاحَةُ سِبَاقٍ لَا مَجَالَ فِيهَا لِلْإِنْصَاتِ. فَخَرَجْتُ نَادِمَةً عَلَى حَدِيثِي، لَا مُرْتَاحَةً بِهِ.
          
          وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَلَمْ أَجِدْ فِي رُدُودِهَا إِلَّا اسْتِهَانَةً لَمْ تَقْصِدْهَا رُبَّمَا، لَكِنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى قَلْبِي كَذَلِكَ؛ فَخَرَجْتُ مَهْمُومَةً، أَحْمِلُ ثِقَلَ مَا قُلْتُ، وَثِقَلَ مَا لَمْ يُفْهَمْ مِنِّي.
          
          أُرِيدُ أَنْ أُوَضِّحَ شَيْئًا: إِنِّي ـ وَرَغْمَ الْكَمِّ الْهَائِلِ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ احْتَضَنْتُ انْكِسَارَاتِهِمْ، وَأَصْغَيْتُ لِحِكَايَاتِهِمْ، وَرَبَّتُّ عَلَى قُلُوبِهِمْ ـ لَمْ أَجِدْ مَنْ يَحْتَضِنُنِي أَنَا.
          
          حَتَّى يَدِي... لَمْ يَمْدُدْ أَحَدٌ يَدَهُ لِيَأْخُذَهَا فِي لَحْظَةِ تَعَبٍ. تُرِكْتُ وَحِيدَةً، وَكَأَنَّنِي خُلِقْتُ لِأُجِيدَ دَوْرَ السَّنَدِ لِلْجَمِيعِ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى نَفْسِي بِلَا سَنَدٍ.
          
          أَبِيتُ مَعَ خَيْبَتِي، وَأُصْبِحُ عَلَى حُزْنِي، وَأُخَبِّئُ فِي أَعْمَاقِي كُلَّ مَا عَجَزَتِ الْكَلِمَاتُ عَنْ حَمْلِهِ.
          
          وَأَتَسَاءَلُ أَحْيَانًا: هَلْ سَأَجِدُ يَوْمًا مَنْ يَحْتَضِنُ رُوحِي قَبْلَ جَسَدِي؟ مَنْ يُرَبِّتُ عَلَى قَلْبِي قَلِيلًا دُونَ أَنْ يُقَارِنَ أَلَمَهُ بِأَلَمِي؟ مَنْ يَقُولُ لِي: «تَكَلَّمِي... لَا لِأُجِيبَكِ، بَلْ لِأَسْمَعَكِ»؟
          
          هَلْ سَيَأْتِي ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي أَجِدُ فِيهِ كَتِفًا لَا يُثْقِلُهُ حُزْنِي، وَيَدًا لَا تَتْرُكُ يَدِي مُعَلَّقَةً فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ؟
          
          أَمْ أَنَّ بَعْضَ الْقُلُوبِ كُتِبَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ مَأْوًى لِلْجَمِيعِ... دُونَ أَنْ تَجِدَ مَأْوًى لَهَا؟
          
          بِقلمِ مَن تُحبكُم دَومًا 
          تُولِين.

hb_tcr7

..
          
          كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَحَدَّثَ بِشِدَّةٍ عَمَّا يَخْتَلِجُ فِي دَاخِلِي، وَأَنْ أُفْضِيَ بِمَا أَثْقَلَ قَلْبِي وَأَرْهَقَ رُوحِي، لَكِنِّي قَرَّرْتُ أَنْ أَسْتَمِعَ إِلَى "رُفَّ يَا عَلَمُ".
          
          وَبَيْنَمَا أَنَا غَارِقٌ فِي تِلْكَ الْأَلْحَانِ الْمُشْبَعَةِ بِالْوَلَاءِ وَالْحَنِينِ، رَأَيْتُ يَدِي تَمْتَدُّ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ إِلَى أَحَدِ الْكُتُبِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنِ الْكَافِلِ، أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
          
          فَعَرَفْتُ يَوْمَهَا أَنَّ أَحْسَنَ اخْتِيَارٍ أَلْجَأُ إِلَيْهِ عِنْدَمَا تَضِيقُ بِي الْكَلِمَاتُ، وَتَتَزَاحَمُ الْهِمُومُ فِي صَدْرِي، هُوَ أَنْ أَفْتَحَ صَفْحَةً مِنْ سِيرَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَأَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ مَصَابِهِمْ وَصَبْرِهِمْ وَعَظِيمِ ابْتِلَائِهِمْ.
          
          فَعِنْدَهَا يَتَغَيَّرُ مِيزَانُ الْأُمُورِ فِي عَيْنَيَّ، وَأَرَى أَنَّ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي وَيَسْتَنْزِفُ تَفْكِيرِي، لَيْسَ إِلَّا أَمْرًا صَغِيرًا يَذُوبُ أَمَامَ عَظَمَةِ تِلْكَ الْمَصَائِبِ الَّتِي حَلَّتْ بِآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
          
          فَمَا أَضْيَقَ هُمُومَنَا حِينَ تُقَاسُ بِكَرْبَلَاءَ، وَمَا أَصْغَرَ أَوْجَاعَنَا حِينَ تَقِفُ أَمَامَ صَبْرِ الْعَبَّاسِ، وَثَبَاتِ الْحُسَيْنِ، وَدُمُوعِ زَيْنَبَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. فَنَخْرُجُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَقُلُوبُنَا أَخَفُّ حِمْلًا، وَأَقْرَبُ إِلَى الرِّضَا، وَأَشَدُّ يَقِينًا بِأَنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرًا. 
          
          بِقلمِ مَن تُحبكم دَومًا 
          تُولين .

hb_tcr7

اختباراتُ الحياة
          
          مَررتُ باختباراتٍ كثيرةٍ في هذه الحياة، وما من اختبارٍ مرَّ بي إلا وترك في روحي أثرًا أو علَّمني درسًا. حتى تلك الجراحُ التي ما زلتُ أعجز عن تجاوزها، فقد منحتني من الحكمة ما لم تمنحني إيّاه أيُّ أيامٍ هادئة.
          
          غير أنَّ هناك اختبارًا يتكرر بين حينٍ وآخر، كأنَّه يُصرُّ على تذكيري بخطئي ذاته؛ خطأ أن أُعطي أكثر مما آخذ، وأن أبذل من قلبي ما يفوق طاقته على الاحتمال.
          
          لذلك أرى أناسًا لا يعرفونني إلا قليلًا، ومع ذلك يُحبونني، ويأتمنونني على أسرارهم، ويُلقون على عاتقي ما أثقل صدورهم. أمَّا المقرَّبون، فيتركون أحمالهم عندي ويرحلون مطمئنين، ويصفونني بأنني كالأمِّ في حنانها وسعة صدرها.
          
          والأعجب من ذلك أنَّهم جميعًا يؤكدون أنني لا أُعوَّض، وأنَّ غيابي يترك فراغًا لا يملؤه أحد.
          
          لكنَّني اكتشفتُ مؤخرًا حقيقةً مُرَّة:
          
          أنَّ الطيبة التي لا تعرف حدودًا تتحول إلى استنزاف، وأنَّ القلب الذي يهب نفسه للجميع قد يجد نفسه فارغًا في النهاية.
          
          وحين يجد هؤلاء شخصًا مؤقتًا يُغنيهم عن وجودي، يرحلون بلا تردد، وكأنَّ كلَّ ما بيننا كان قابلًا للاستبدال. لكنهم يكونون على يقينٍ دائمٍ بأنهم إن عادوا يومًا فسيجدونني كما كنت.
          
          وللأسف...
          
          أنا شديدةُ الملاحظة.
          
          في كلِّ مرةٍ أشعر فيها بأنَّ مكانتي قد انتقصت، أو أنَّ محبتي لم تعد تُقابَل بالقدر ذاته، ينطفئ شيءٌ صغيرٌ في داخلي. تتناقص محبتي بصمت، وأبتعد بهدوء، وأقطع خيوط العلاقة تدريجيًا دون ضجيج.
          
          وفي النهاية يعودون جميعًا.
          
          يعودون معتذرين، نادمين، متأسفين، يرجون السماح وكأنَّ الزمن لم يمضِ، وكأنَّ القلوب لا تُرهَق.
          
          لكنَّهم لا يدركون أنَّ الشمعة إذا احترقت حتى آخر فتيلها، فلن يوقظها الاعتذار من رمادها.
          
          و بَينما اكتب هذا النص 
          يتجول في ذهني هذا الشِعر :
          
          دَلَّيتك عَلى الفَرَح، يَالعلَّمتني البِچي،
          وَلَو تِدري يا صاحبي صَدري شگد بيه حَچي.
          
          مِن كَثر ما مُبتلي، لِساني بِسكوته اكتفى،
          ومَشكور... ما قصَّرت، فَضلك شلون أوصِفه؟
          
          بِصَدري غَرست الرُّمح،
          وتِحطلي سُمّ عَلى الجُرح، وتگلي: بيه الشِّفا؟
          
          وكل هاي... وما يِقتنع گَلبي، ويِحسبك وَفي،
          شگد غَشيم الگلب، يِرتجي مِنك وفَه.
          
          فبعضُ الدروس لا تأتي لتُعلِّمنا كيف نُحب، بل كيف نضع حدودًا لقلوبنا؛ لأنَّ القلب الذي يُضيء الطريق للجميع، ليس مُجبرًا أن يحترق لأجلهم جميعًا.