itslinalans

عمود الكهرباء...
          	
          	لم يبدُ عمودُ الكهرباء القائم عند طرف الطريق هيكلًا جامدًا تُثقله العزلة، بل بدا كأنه يختزن في سكونه معنى الحياة حين تتوارى خلف مظاهرها. تسري داخله أسلاكٌ ممتدةٌ في جهات شتى، لا تنتظم على نسقٍ واحد، بل تتباعد طورًا وتتداخل طورًا، كأنها خفقاتُ شعورٍ لا تستقر على حال؛ يمرّ فيها الرقيق الخافت مرّ النسيم، ويشتدّ فيها المتوتر حتى يكاد ينقطع، ويتردد بينها ما يضطرب ويهدأ ويتيه دون وجهة.
          	
          	ولم تكن اضطراب تلك الأسلاك عبثًا، بل كان لاختلالها نظامًا خفيًّا لا يُدرك للوهلة الأولى؛ يعلو بعضها فوق بعض، ويتشابك ما بينها حتى ليخال الناظر أن اجتماعها ممتنع، وأن ما تحمله لا يمكن أن يأتلف في أثرٍ واحد، ومع ذلك كان النور ينبثق منها، يخرج من بين هذا التنافر بسكون.
          	
          	غير أنّ ذلك الضوء لم يكن ليقوم لو انقطع خيطٌ واحد من تلك الخيوط، فكأن تمامه مرهونٌ ببقاء ذلك التعدد كلّه، على ما فيه من اضطرابٍ. فكان الضوء يُولد إذاً، لا صافيًا ولا ثابتًا، بل نابضًا.. يخفت ويقوى، يضطرب ويستقر، كأنه خلاصة ما جرى في تلك الأسلاك من توترٍ وسكون.
          	
          	وعند ذلك تبيّن لي أن الفؤاد لا يستضيء بصفاء العاطفة وحدها، ولا يقوم على اعتدالها التام، بل بما يختلط فيها من تناقض، وما يبقى منها رغم عصف الاضطراب؛ وأن النور، مهما اختلّ، لا يرتقب كماله ليكون، بل تكفيه شرارة الوجود، إذ ليس شأنه أن يثبت على حال، بل أن يظلّ مضيئا.
          	
          	لِينَة..

itslinalans

@ itslinalans  يكن**
          	  غلط في بداية الفرقة الثانية..
Reply

itslinalans

@ lau__ra  ثنكيوو ❤️❤️ 
Reply

Julia_Ju_

أتممتُ قراءة روايتك.. سرعة.. وما إن أغلقتُ صفحتها الأخيرة حتى وجدتُني أمام طيفٍ من المشاعر المتشابكة التي يصعب اختزالها في كلمات...لقد أبدعتِ إبداعًا حقيقيًا يستحق الوقوف عنده طويلًا الرواية متكاملة الأركان من حيث البناء والأسلوب والعمق الإنساني..،، ، عزِفَتْ على أدقّ أوتار وجداني وتركت في روحي أثرًا لن يمحوه الزمن بسهولة..
          
           أتمنى لكِ دوام التوفيق والإلهام المتجدد في مسيرتك الإبداعية المتألقة، ويشرّفني حقًا أن أواصل رحلتي مع بقية أعمالك.....

itslinalans

@ Julia_Ju_  أدين لكِ بفيضٍ من الشكر لا تفيه الكلمات حقَّه. ❤
Reply

Julia_Ju_

@ itslinalans  وأجمل ما يصادف قارئةً مثلي أن تجد كاتبةً تُراعي قرّاءها حقّ الرعاية...تحمل لهم في قلبها مودّةً خالصة،، وتُسكب في كلماتها دفئًا وطمأنينةً نادرَين كما أشعرتِني بهما أنتِ.... يملؤني السعادة أنكِ تكرّمتِ بالردّ عليّ وأعلمي أن دعمي لكِ نابعٌ من إخلاص حقيقي لا تردّد فيه يا جميلة ♡♡♡♡
Reply

itslinalans

@Julia_Ju_ كلماتكِ لامستني فعلًا... شكرًا لأنكِ منحتِ "سرعة" هذا القدر من الاهتمام والمشاعر الصادقة.
            أسعدني كثيرًا أن الرواية استطاعت أن تصل إليكِ بهذا العمق، وأن تترك أثرًا في روحكِ، فهذا بالضبط ما كنتُ أطمح إليه أثناء الكتابة.
            
            وجود قرّاء مثلكِ هو أجمل ما يمكن أن يناله أي كاتب.
            أتمنى أن تنال بقية أعمالي إعجابكِ أيضًا، وشكرًا من القلب على هذا الكلام الجميل والدعم. 
Reply

itslinalans

عمود الكهرباء...
          
          لم يبدُ عمودُ الكهرباء القائم عند طرف الطريق هيكلًا جامدًا تُثقله العزلة، بل بدا كأنه يختزن في سكونه معنى الحياة حين تتوارى خلف مظاهرها. تسري داخله أسلاكٌ ممتدةٌ في جهات شتى، لا تنتظم على نسقٍ واحد، بل تتباعد طورًا وتتداخل طورًا، كأنها خفقاتُ شعورٍ لا تستقر على حال؛ يمرّ فيها الرقيق الخافت مرّ النسيم، ويشتدّ فيها المتوتر حتى يكاد ينقطع، ويتردد بينها ما يضطرب ويهدأ ويتيه دون وجهة.
          
          ولم تكن اضطراب تلك الأسلاك عبثًا، بل كان لاختلالها نظامًا خفيًّا لا يُدرك للوهلة الأولى؛ يعلو بعضها فوق بعض، ويتشابك ما بينها حتى ليخال الناظر أن اجتماعها ممتنع، وأن ما تحمله لا يمكن أن يأتلف في أثرٍ واحد، ومع ذلك كان النور ينبثق منها، يخرج من بين هذا التنافر بسكون.
          
          غير أنّ ذلك الضوء لم يكن ليقوم لو انقطع خيطٌ واحد من تلك الخيوط، فكأن تمامه مرهونٌ ببقاء ذلك التعدد كلّه، على ما فيه من اضطرابٍ. فكان الضوء يُولد إذاً، لا صافيًا ولا ثابتًا، بل نابضًا.. يخفت ويقوى، يضطرب ويستقر، كأنه خلاصة ما جرى في تلك الأسلاك من توترٍ وسكون.
          
          وعند ذلك تبيّن لي أن الفؤاد لا يستضيء بصفاء العاطفة وحدها، ولا يقوم على اعتدالها التام، بل بما يختلط فيها من تناقض، وما يبقى منها رغم عصف الاضطراب؛ وأن النور، مهما اختلّ، لا يرتقب كماله ليكون، بل تكفيه شرارة الوجود، إذ ليس شأنه أن يثبت على حال، بل أن يظلّ مضيئا.
          
          لِينَة..

itslinalans

@ itslinalans  يكن**
            غلط في بداية الفرقة الثانية..
Reply

itslinalans

@ lau__ra  ثنكيوو ❤️❤️ 
Reply

itslinalans

بالنسبة للقراء اللي ما وصلهم إشعار جيت لأخبركم إني نشرت وانشوت (قصة قصيرة كاملة) بعنوان "سكَنَ المَوجُ"
          أعطوه فرصة واتمنى انو تقضو وقت حلو اثناء قرائتها.
          وبس لوفيو...

itslinalans

يجماعةةة، اول شي انا اعتذر عن التاخير رح احاول اخلص الفصل بسرعة ان شاء الله.
          وبجاوب القراء اللي يسالوني عن فصول الرواية.
          ظل 3 فصول
          الاول خاص بليام وليلي
          الثاني هو الفصل الاخير ونهاية القصة
          الثالث بيكون نبذة عن حياة الابطال فالمستقبل