iyulyo_97

طائرٌ جديدٌ خُلِقَ في الأرجاء، وما أجملَ حريتَهُ حينَ يُحلّقُ في السماء.

iyulyo_97

غيمةٌ سوداءُ خيَّمت على السماءِ القاتمةِ بعد بزوغِ الفجر.
          ولِمَ السوادُ أيتها السماء؟
          أَلِقذارةِ البشرِ لم تَعودي تحتملين، فيسودُكِ السوادُ والعتمة؟
          لم تعودي تحتملين دناءةَ الظالمين للأبرياء،
          ولم تعودي تحتملين قُبحَ أفعالِ البشرِ بعضِهم مع بعض!
          ولكن عجبًا، يا سمائي الزرقاء،
          ألم يكونوا هم أيضًا أبرياءَ من قبل؟
          فقد لوّثتهم الحياةُ حتى صفعتهم،
          وجعلتهم ظالمين.
          

iyulyo_97

في يومٍ من الأيام، وفي ليلةٍ من الليالي، ستزول هذه المحنة كأنها لم تمرَّ بذاكرتي يومًا، كسرابٍ تمَّ محوه بمهبِّ الريح.
          ستكون ذكرى سيئة، لكن في النهاية سأبتسم؛ لأنها أصبحت مجرد ظلٍّ مرَّ ثم تلاشى.
          السَّهَدُ الذي يطرق بابي كلَّ ليلةٍ سأَنْساه، وسأنسى كيف هجر النومُ أجفاني، وما مرَّ على قلبي من مرارةٍ، ومن صدري الذي كأنما جمرٌ تلتهبه بمهارة؛ جمرةٌ لا يهدأ نارها إلا بذكر ربها.
          {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

iyulyo_97

قَدِ اسْتَوْطَنَ اليَأْسُ رُوحِي..
          وَأَثْقَلَ نَفْسِي.. بِمَا لَا يُحْتَمَلْ.
          
          أَمَّا التَّغَيُّرُ لِلأَفْضَلِ..
          فَمَا هُوَ إِلَّا سَرَابٌ نَسَجْتُهُ.. لِأَفِرَّ مِنْ كَسْرَةٍ سَكَنَتْ فُؤَادِي،
          وَمِنْ سَوَادٍ غَشَى عَقْلِي.. كَيْ لَا أَمُوتَ كَمَدًا عَلَى حَالٍ أَنْهَكَنِي.
          
          بِالأَمْسِ.. طَرَقَ السُّهْدُ بَابِي..
          فَفَتَحْتُ لَهُ دُونَ مُقَاوَمَةٍ..
          وَوَهَبْتُهُ الْمَبِيتَ..
          دُونَ أَنْ أُجَاهِدَ فِي طَرْدِهِ.. أَوْ أُعِدَّ لِرَحِيلِهِ سَبِيلًا.
          

iyulyo_97

قَدْ ضَاقَ بِيَ الأَمْرُ.. حَتّى فَاضَ،
          وَثَقُلَتْ نَفْسِي.. حَتّى كَادَتْ تُغْرِقُنِي.
          
          سِتَّةُ أَعْوَامٍ مَضَتْ.. وَفِي كُلِّ عَامٍ،
          أَضْرَعُ إِلَى اللهِ.. أَنْ يَعْتِقَ قَلْبِي مِنْكَ،
          
          فَلَا أَتْرُكُكَ.. وَلَا تَتْرُكُنِي.