غيمةٌ سوداءُ خيَّمت على السماءِ القاتمةِ بعد بزوغِ الفجر.
ولِمَ السوادُ أيتها السماء؟
أَلِقذارةِ البشرِ لم تَعودي تحتملين، فيسودُكِ السوادُ والعتمة؟
لم تعودي تحتملين دناءةَ الظالمين للأبرياء،
ولم تعودي تحتملين قُبحَ أفعالِ البشرِ بعضِهم مع بعض!
ولكن عجبًا، يا سمائي الزرقاء،
ألم يكونوا هم أيضًا أبرياءَ من قبل؟
فقد لوّثتهم الحياةُ حتى صفعتهم،
وجعلتهم ظالمين.
في يومٍ من الأيام، وفي ليلةٍ من الليالي، ستزول هذه المحنة كأنها لم تمرَّ بذاكرتي يومًا، كسرابٍ تمَّ محوه بمهبِّ الريح.
ستكون ذكرى سيئة، لكن في النهاية سأبتسم؛ لأنها أصبحت مجرد ظلٍّ مرَّ ثم تلاشى.
السَّهَدُ الذي يطرق بابي كلَّ ليلةٍ سأَنْساه، وسأنسى كيف هجر النومُ أجفاني، وما مرَّ على قلبي من مرارةٍ، ومن صدري الذي كأنما جمرٌ تلتهبه بمهارة؛ جمرةٌ لا يهدأ نارها إلا بذكر ربها.
{ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
عندما تكون الحياة طويلة،
وتُعاد أخطاؤك،
تتكرّر ثم تتكرّر،
كأنّ الوقتَ يتوقّف عند هذا الحدّ.
ومع أنّ العمرَ ممتدّ،
إلا أنّه يمضي بلا فائدة.
رحلَ…
رحلَ، وبقيتُ على ذات الخطأ.