أَنا الذي لا أحفلُ بمرورِ الوقتِ ولا أَرتهنُ للمواقيت، باتَ قلبي ينتفضُ رغماً عني كلما غشِيَني طيفُك، ليوقظني حنيناً في ذاتِ اللحظةِ التي اعتادَت فيها رُسُلُك أن تطرقَ بابَ عُزلتي.
أَمقُتُ تلك الأنفس التي لا تقوى على حسمِ مصيرها، فتتخذُ من التهربِ ملاذاً، والانتظارِ سلاحاً، آملةً أن يبلغَ الطرفُ الآخرُ ذروة اليأسِ فيبادرَ بالرحيل، ليتسنى لها حينئذٍ ذرفُ دموعِ الانكسارِ والتحججُ بظلمِ الفراق، هرباً من مسؤوليةِ القرار.