senjuukarawagi
السلام عليكِ يا عزيزتي،
لا أدري إن كانت هذه الرسالة ستصل إليكِ أصلًا، ولا أدري إن كان الوقت قد بدّل أشياء كثيرة أم أبقى بعضها كما هي، لكنني وجدتني اليوم أكتب إليكِ بعد طول غياب، وكأن في القلب كلامًا تأخر أكثر مما ينبغي،
مرّت الأيام، وكثرت الأشياء التي جاءت بعدها، غير أنّ بعض الأشخاص لا يمرّون من أعمارنا كما تمرّ البقية، يبتعد حضورهم، لكن لا يغيب أثرهم، وكنتِ من أولئك الذين كلما مرّ اسمهم في الخاطر شعرت أن بين الأمس واليوم مسافة أطول مما ينبغي،
لا أكتب إليكِ عتابًا على غياب، ولا سؤالًا عن سبب، ولا انتظارًا لشيء، وإنما اشتياقًا حملني إليكِ بعد صمت طويل، اشتقت إليكِ اشتياقًا لا يشبه الضجيج، بل يشبه الأشياء التي تبقى ساكنة في القلب، لا تُرى ولكن يُشعر بها كلما مرّ الوقت،
وأتمنى، من أعماق قلبي، أن تكوني بخير، وأن تكون الأيام قد حملت لكِ من التوفيق والطمأنينة والفرح أكثر مما تمنيتِ لنفسك، وأن يكون الله قد فتح لكِ أبوابًا جميلة، وبارك لكِ في أيامك وخطواتك،
وإن وصلت هذه الرسالة إليكِ يومًا، فلا أريد منها أكثر من أن تحمل إليكِ سلامًا قديمًا، وسؤالًا بسيطًا تأخر كثيرًا، كيف حالكِ الآن، وأرجو أن تكون الحياة قد كانت بكِ رحيمة، وأن تكونين بخير، هذا كل ما تمنيته حين كتبت إليكِ