رياحُ الليلِ، يا همسًا على شفتي
تحكينَ للروحِ أسرارًا من الشَجَنِ
تمرّينَ كالطيفِ فوقَ القلبِ عاريةً
وتسكبينَ بهِ ذكرى منَ الفِتَنِ
أراكِ تسرقينَ الحزنَ من لغتي
وتنثرينَ رمادَ الحلمِ في الزَمَنِ
رياحي... خبّئي وجعي على كتفٍ
وارحلي بي إلى صمتٍ بلا وَطَنِ
أردت فقط أن أقول:
إن كنت تقرأ هذه الكلمات، فخذها علامة صغيرة أن الكون ما زال يراك،
وأنك مهما بدوت ضائعًا، فثمّة طريقٌ سيقودك لما تستحق.
ربما تتعب الآن، وتشعر أن لا أحد يفهم،
لكنّي أرجوك، لا تطفئ الضوء داخلك…
فأنت لا تعرف كم من الأبواب ستُفتح لأنك فقط “صبرت”.
لا بأس إن لم تكن بخير طوال الوقت،
ولا بأس إن تأخرت في النهوض،
المهم… أن تبقى،
أن تستمر،
أن لا تنسى أنك مهم، حتى لو لم يخبرك أحد.
إلى المجهول الذي لا أعرفه…
سلامٌ على قلبك،
ورحمةٌ تنزل عليك كما المطر،
ودعوة صامتة، تشبهني،
تقول: كن بخير، فقط كن بخير
في بعض اللحظات، لا أكتب لأُدهش أحدًا،
بل أكتب لأن قلبي امتلأ بشيءٍ جميل…
وأردت أن أرسله إليك.
أردت أن أقول إنكِ لستِ عابرة في أيامي،
ولا ظلّ صوتٍ في الزحام،
أنتِ شيء يشبه الدعاء الذي استُجيب على هيئة طُمأنينة ووجهٍ مألوف.
أنتِ من تلك الأرواح النادرة،
التي يُقال عنها: “يكفي أنها كانت هنا… فخفَّ كلّ شيء.”
فـ يا رب،
أبقهَا قريبة،
جميلة كما هي،
لا يمسّها حزن، ولا يضيق بها صدر