li8ipl

آهٍ كَيْفَ يَتَفَجَّرُ الدَّاخِلُ كَبَحْرٍ يَغْرِفُ مِنْ نَفْسِهِ!. 

li8ipl

يا خَصْرَ الحُسْنِ المَتَيَّمَ
          تَلْتَفُّ كَالثُّعْبَانِ اللَّعُوبِ بِرِقَّةٍ وَعِنَادٍ
          تَسْكُنُ بَيْنَ الظِّلَالِ وَالْوَجْنَاتِ
          وَتَحْمِلُ سِرَّ الشَّهْوَةِ وَاللُّطْفِ
           فِي حَرَكَتِكِ كُلُّ مَرَّةٍ تَدُورِينَ فِيهَا
          تَسْتَيْقِظُ أَعْصَابِي، تَرْتَعِشُ الأَحْشَاءُ
          تَفْتَنُ الأَفْئِدَةَ وَتَشْوِي القُلُوبَ
          فَأَنْتِ مَلْهَمَةُ النَّظَرِ وَمُذْهِبَةُ الصَّبْرِ
          خَصْرُكِ، يَا نَارَ العِشْقِ
          مَسَارُ حُبٍّ لا يَنْتَهِي
          حَلَقَةُ وَصْلٍ تَسْتَدِيرُ فِيهَا الأَحْلَامُ
          وَتَسْكُنُ فِيهَا اللَّذَّةُ بَعْدَ كُلِّ لَمْسَةٍ
          كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ أَطْوِي هَذَا الخَصْرَ بِيَدَيَّ
          وَأُرَاوِدَ أَسْرَارَهُ بِوَشْوَشَاتِ العِشْقِ
          لِيَكُونَ مَسْكَنًا لِنَفْسِي، وَمَلْجَأً لِهَوَايَ
          حَيْثُ يَذُوبُ الزَّمَنُ وَتَذْكُرُنِي الرِّيحُ.

li8ipl

طَغَى بِهَا الخَصْرُ ، والرُمَانُ مَحبُوسٌ قَمِيصُهَا حَاجِبٌ ، و العِقدُ جَاسُوسُ بكامل الجرمِ والإِعْوَاءِ لَو قَدِمَتْ كأنها حَينْ تَغوي النَاسُ إِبليسَ مواسمُ الكَرَزِ المَفضُوحٍ أَحْمَرُهُ بَدَا لَهَا مِن شَفِيفِ الثَّوبِ تَرْوِيسُ مَا جَاءَ مِنْ غَزَلِ الْأَشْعَارِ وَاصِفُهَا و ما تنَبأ فِيهَا قَبْلُ صغيرَةٌ ، وَ بَيَاضُ الوَجْهِ يَفضَحُهُ خال ترصع فوقَ الخَدِّ ، مَعْرُوسُ عَيْنَانِ ، مَا رَأَتِ الدُّنْيَا بِوِسْعِهِمَا وَ حَاجَبٌ مِثل قوسِ اللَّهِ مَعكوس وَ رَصْعَتَانِ عَلَى خَدِّينِ مِنْ عَسَلٍ نَبيذُهُ بِدِنَانِ الخَمْرِ مَعْمُوسٌ خَصَرٌ تَمَايَسَ فِيهِ العَنجُ ، وَ اكْتَمَلتْ به الأنوثة يُغري، لَو مَاسَ أَهيَفُهَ المَمشوقُ مَعصِيَةً لَتَابَ عَن رَاهِبَاتِ كأَنَّهَا القُدْسُ ، كل الكُونِ يَعشَقُهَا تَغَارُ مِنْ عِطرِها المَسحُور أُنثَىٰ مِنَ الزَّمَنِ المَحْفِي أَرسمُهَا قلبي بها دون كلَّ النَّاسِ مَهووسٍ .

li8ipl

أُحِبُّ كُلَّ الطُّرُقِ الَّتي مَشَيْتُها وَحْدي، وَأُحِبُّ كُلَّ اللَّيالي السَّيِّئَةِ الَّتي تَجاوَزْتُها وَحْدي، وَأُحِبُّ كُلَّ أَخْطائي الَّتي صَحَّحْتُها وَحْدي، وَكُلَّ الطَّعامِ الَّذي طَهَوْتُهُ وَحْدي، وَكُلَّ الكُتُبِ الَّتي قَرَأْتُها وَحْدي، أُحِبُّ كُلَّ شَيْءٍ فَعَلْتُهُ بِمُفْرَدي، لِأَنَّهُ لَوْلَاهُ لَما صِرْتُ ناضِجًا الآنَ . 

li8ipl

لِأَوَّلِ مَرَّةٍ أَتَحَدَّثُ عَنْ مَشاعِرِي أَنا، لا أَعْلَمُ ماذا بِي، لَمْ تَعُدِ الكِتابَةُ تَشْفِينِي، أَوْ رُبَّما حُزْنِي وَمَشاكِلِي أَصْبَحَتْ أَثْقَلَ وَأَقْوَى لِدَرَجَةٍ لا شَيْءَ يُمْكِنُ عِلاجُهُ، هُناكَ أَلَمٌ فِي قَلْبِي وَفِي رَأْسِي هُناكَ شَيْءٌ عالِقٌ فِي مُنْتَصَفِ رُوحِي، فِي مُنْتَصَفِ قَلْبِي، لا الكَلِماتُ تَصِفُهُ وَلا البُكاءُ يُفِيدُ، حاوَلْتُ مِرارًا وَتِكْرارًا وَلَكِنْ بِلا جَدْوَى، كُلُّ شَيْءٍ هادِئٌ، هادِئٌ حَقًّا، كُلُّ شَيْءٍ هادِئٌ حَتَّى صَوْتِي هادِئٌ سِوَى داخِلِي، هُناكَ صِراعاتٌ وَمُدُنٌ تُهْدَمُ، هُناكَ أَشْياءٌ كَثِيرَةٌ لا أَسْتَطِيعُ البَوْحَ بِها، لا أَسْتَطِيعُ التَّخَلُّصَ مِنْها أَوْ نِسْيانَها، أَبْقَى فِي حَيْرَةٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لا أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ، مُحاصَرَةٌ مِنْ جِهَةِ الحُبِّ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى الأَصْدِقاءُ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى العائِلَةُ، تُراوِدُنِي تَساؤُلاتٌ كَثِيرَةٌ: لِماذا لَمْ أَمُتْ؟. لِماذا أَنا عَلَى قَيْدِ الحَياةِ؟. لِماذا كُلُّ شَيْءٍ يَزْدادُ سُوءًا رَغْمَ مُحاوَلاتِي الكَثِيرَةِ؟ أَنا لا عُيُوبَ بِي سِوَى شَيْءٍ واحِدٍ، وَهُوَ أَنَّنِي حِينَ أُقَرِّرُ أَنْ أُصْبِحَ شَخْصًا قاسِيًا مِثْلَ العالَمِ أُؤْذِي نَفْسِي فَقَطْ، لَنْ أَسْمَحَ لِأَيِّ شَخْصٍ أَنْ يَتْرُكَ داخِلِي تَساؤُلاتٍ وَأَشْياءً كَثِيرَةً، أَهْرُبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى النَّوْمِ، وَالآنَ النَّوْمُ لا يُرِيدُنِي، مُخِيفٌ أَنَّنِي أُواجِهُ كُلَّ شَيْءٍ وَأَنا فِي بِدايَةِ حَياتِي ماذا تَبَقَّىٰ فِي النِّهايَةِ أَيَّتُهَا الحَياةُ؟. تَبًّا .