lx_ij5
كان الفجر يقترب ببطء، والسماء لا تزال معلّقة بين ظلام الليل ونور الصباح. في ذلك الوقت الهادئ، كانت گمريتة تقف عند شرفة بيتها فتحت الباب بهدوء، عكس داخلها يرتجف فرح وخوف وقلق تنظر إلى الطريق الخالي، تنتظر لحظة طالما حلمت بها.
لم تنم تلك الليلة. قلبها كان مستيقظًا قبل الشمس.
وما إن بدأ الضوء الأول يتسلّل بين الغيوم، حتى رأته.
كان شمسها يسير بهدوء، وكأنه يخشى أن يوقظ الصمت من حوله. عندما رفع رأسه ورآها، توقّف قليلًا، ثم ابتسم… تلك الابتسامة التي لم تنسها يومًا. ومشى مسرع
مشت مسرعة، وخطواتها كانت أسرع من تفكيرها.
وقفا أمام بعضهما، بلا كلمات في البداية. كان الفجر شاهدًا على لقاءٍ انتظرته القلوب طويلًا.
قال شمسها بصوتٍ منخفض: "اخترتُ الفجر… لأن البدايات الجميلة
كان الفجر قد بدأ يرسم خيوطه الذهبية في السماء، والهواء لا يزال باردًا قليلًا. وقفت گمرية أمام شمسها ، وقلوبهما تضجّ بالكلام الذي لم يُقَل بعد.
نظر إليها طويلًا، كأنه يحاول أن يحفظ ملامحها من جديد.
اقترب خطوة… ثم خطوة أخرى.
وفجأة، فتح ذراعيه وضمّها بقوة.
كان حضنًا دافئًا، مليئًا بالشوق، كأنه يعوّض كل الغياب.
وضعت رأسها على صدره، وسمعت دقّات قلبه السريعة، فابتسمت دون أن تراه.
همس قرب أذنها بصوتٍ مرتجف: "أحبّج… من قلبي أحبّج"
رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين تلمعان: "وأنا اموت عليك "
ضحك بخفّة وحضنها بقوة ."
كانت كمريتة بعد داخل حضنه، ماسكة قميصه بإيدها، وكأنها تخاف يضيع منها مرة ثانية.
رفعت رأسها شوي، ونظرت بعينه، وقالت بصوت مليان حب: "أموت عليك؟"
ابتسم شمسها، ومسح على شعرها بلطف، وقال: "وشكد تحبيني؟"
ضحكت بخجل، وبصوت واطي جاوبته: " هووايي احبك..، وبداخلها تقول، قد هالفجر… قد هالنور اللي طلع حتى يجمعنا… وقد كل وجع غاب عني يوم كنت بعيد."
قرب جبينه من جبينها، وقال: "يعني هواي؟"
هزّت راسها وقالت: "هواي… وبداخلها تجاوبة، لدرجة لو يرجع الزمن، أختارك مرة ثانية وثالثة وما امل
شدّها لحضنه مرة ثانية،