m_41_85
واقعيّةٌ أم خيال؟
تلك التي كانت تبحثُ عنّي
بين الرمال
وبين الجدران.
تسهرُ ليلها تُغنّي لي،
وترقصُ على أنغامِ أحلامي.
واقعيّةٌ عشقت سرابًا،
وفي بدايتها
أبكتْ بحبّها الجبال.
أصبحتْ واقعيّةً
في نهاية المطاف،
تشرّعُ لنفسها حكمًا وأقوالًا.
تدري أم لا تدري
بقلبي الذي بات
من فرط الحبّ يهوى الخيال؟
يرسمها كلَّ ليلةٍ
في أزقّة البال،
يقبّل شفتيها،
وتُدميه العين.
وفي نهاية مطافها
تحكي عن شيءٍ واقعيٍّ
صعبِ المنال.
تترنّح في صدري،
ترتدي ذاك الثوبَ الجميل
الذي أهديتُه إليها
في أوّل أيّام اللقاء.
تهوى حبّي، وتريد أن أهوى حبّها،
لكنّني كنتُ أكثرَ واقعيّةً.
وبتُّ الآن أنا من يحبّها،
وهي تتفلسفُ بحبّ الأجيال.
فليكنْ كذلك، عزيزتي
ما عدتِ كما كنتِ،
وهذا شيءٌ فيه
من الكذبِ المحال.