mandes_zzz
أعاني من وحدةٍ مزدوجة؛
وحدةٍ تصنعها الساعات الفارغة،
ووحدةٍ أشدّ، يتركها غياب من كنتُ أظنّ أن حضوره لا يرحل.
أمضي يومي كما لو أنّ كل شيء بخير،
أتظاهر بالقوة،
وأجمع تفاصيل صغيرة لأسدّ بها فراغًا يتّسع في داخلي.
لكن حين يهدأ الليل،
ويزول ضجيج العالم،
تتكشف الحقيقة التي أخفيها عن الجميع:
أنني أفتقد شخصًا…
وأفتقد نفسي معه.
الوحدة ليست خلوّ المكان،
بل خلوّ القلب ممّن يطمئنه،
وممّن كانت كلمته الصغيرة
تغيّر مزاج يومٍ كامل.
وها أنا الآن،
أقف بين غيابٍ علّمني الألم،
وفراغٍ علّمني الصبر،
وأحاول أن أصدّق
أن كل هذا الحزن
ليس إلا طريقًا…
يمهّد لشيء أجمل،
ولأحدٍ لن يخذلني حين أصل.