هزت أم شهاب رأسها بابتسامةٍ صامتة، فهي تدرك أن هذا الضغط لن يولد إلا الانفجار، ولم يطل انتظارها؛ فقد طفح الكيل بزهرة، وتبخر هدوؤها المعتاد لتصرخ في وجه فاطمة بنبرةٍ لم يعهدها أحد: "بزياداكي عاد حديت ماسخ.. مهتمليش أنتِ واصل؟! "
على وقع الصرخة، دخلت الجدة الغرفة فزعة: "جرى إيه يا بت؟ مالك يا زهرة؟"
لكن زهرة كانت قد عبرت جسر العودة، فالتفتت إلى فاطمة بعينين تشتعلان بالثورة وقالت بحدةٍ قاطعة: " أني مريـداهوش شاهين بتاعك ديه، خديـه كلاته ليكي ولا يلزمني .. خليه راجلك لـحالك، أشبعي بيه! "
"زهررررة! " عند عتبة الباب، وقف شاهين كطيفٍ من الجحيم، ملامحه متجهمة لا تبشر بأي خير، وعيناه تشتعلان بنظرةٍ حادة كالصلب صبّها صبّاً على زهرة، فاحتلّت وجهها بالكامل. لم يبالِ شاهين بحضور والده أو جده، ولم تصله توسلات نظراتهما الصامتة له بأن يهدأ أو يكظم غيظه؛ فقد تملكه شيطان الغضب، ولم يعد يرى في الغرفة سواها .. سوى المرأة التي تبتعد عنه وأعلنت استغناءها أمام الجميع.
#زهرة#شاهين#نجع_كرمhttps://www.wattpad.com/story/398708783?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_reading&wp_page=reading&wp_uname=Zendegi_Lina