أغفِرْ لي...
أغفِرْ لي ذنوبي يا أبي
أغفِرْ لتلك الطُّموحاتِ والأحلامِ التي تَعَدَّتِ الحُدودَ
أغفِرْ لي لأنَّني أعملُ جاهدًا حتّى لا أكونَ تحتَ ظِلِّكَ
أغفِرْ لـ طيراني الذي لا يَمَلُّ التَّحليقَ
حتّى وإنْ كانَ في مَهَبِّ الرِّيحِ
أغفِرْ لَـ قَلبي الذي قد هامَ في حُبٍّ مُحَرَّمٍ
في عِشقِ أحدِهِم غَرِقَ ورَفَضَ النَّجاةَ
رتَّلتُ القصائدَ كما تُرَتِّلُ أنتَ الآياتِ المُقَدَّسَةَ
وشعرتُ بالنَّشوةِ في ذروةِ الأغاني
وسكنتُ المتاحفَ كما تسكنُ أنتَ المعابدَ
ورأيتُ وجهَ المَحبوبِ في بزوغِ الشَّمسِ
وفي التقاءِ الغيومِ
وفي الأشياءِ التي تُذَكِّرُني بوجودِهِ دومًا
أغفِرْ لي لأنَّني لم أستمعْ لَـ كلماتِكَ وأنغمستُ بَـ أفعالي
فمَنْ كانَ يظنُّ أنَّني سأتفوَّقُ عليكَ في العِنادِ والتَّمرُّدِ؟!
أغفِرْ لي لأنَّني لم أكنْ مثلَهُم
ولأنَّني أمشي على غيرِ هُدًى
ولا أملكُ سوى خطواتي المُتَهَوِّرَةِ
أغفِرْ لـ رَكضي فـ قدمايَ لا تتعبانِ من الرَّكضِ
أغفِرْ لي لأنَّني أودُّ أن أجولَ العالمَ الذي صوَّرْتَهُ لي جحيمًا