punvib

أَمْتِنانٌ كَبِير لِإرْشادِ حائِرٍ لِلْمَسير .

punvib

أَسْتَوْدِعُ اللَهَ في بَغْدَادَ لِي قَمَراً
          بِالكَرْخِ مِنْ فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلَعُهُ
          
          وَدَّعْتُهُ وَبِوُدِّي أَنْ تُوَدِّعَني
          رُوحُ الحَياةِ وَأَنِّي لَا أُوَدِّعُهُ
          
          وَكَمْ تَشَبَّثَ بِي يَوْمَ الرَّحيلِ ضُحَىً
          وأَدمُعي مُستَهِلاتٌ وَأَدمُعُهُ
          
          وَكَم تَشَفَّعَ فِي أَنْ لَا أُفارِقَهُ
          وَلِلضَّرُورَةِ حَالٌ لا تُشَفِّعُهُ . 

punvib

١:١۵ مَ | بِلَا بُوصَلَة | أُوَسْكَار هَاهْن  . 
          
          سَتَمُرُّ هذِهِ الأيَّامُ كَمَا مَرَّت
          كُلُّ الأيَّامِ الصَّعْبَةِ مِنَ الحَيَاة
          سَتَهْدَأُ الرِّيَاحُ الَّتِي تَعْصِفُ بِك.
          سَيَقِفُ الدَّمُ فِي جُرْحِك.
          الرُّوحُ الهَائِمَةُ سَتَعُودُ إِلَىٰ عُشِّهَا
          مَا خَسِرْنَاهُ أَمْسِ سَنَعْثُرُ عَلَيْه.
          سَتَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ بِلَا بُقَعٍ
          وَسَتُشْرِقُ مِنْ جَدِيدٍ فِي جَانِبِك.
          ​وَسَتَقُولُ أَمَامَ البَحْرِ:
          كَيْفَ اسْتَطَعْتُ
          غَارِقاً وَتَائِهاً بِلَا بُوصَلَة
          أَنْ أَصِلَ إِلَىٰ البَرِّ وَأَشْرِعَتِي مُنْكَسِرَة؟
          وَيَقُولُ لَكَ صَوْتٌ: أَلَا تَعْرِف؟
          إِنَّ الرِّيحَ نَفْسَهَا الَّتِي هَدَّمَتْ سُفُنَك
          هِيَ الَّتِي تَجْعَلُ النَّوَارِسَ تَطِير . 

punvib

لَا تَقـرَأينِي مِن خِـلَالِ مَلَامِحِي
          إِنَّ المَـلَامِحَ لَا تُضِيءُ صِـفَاتِي
          
          بِي ڪِبْرِيَاءُ الآلِفِـينَ جِرَاحَهُم
          وَالـمُثقَلِينَ بِحِڪمَةِ السَّنَـوَاتِ
          
          الجَـالِسِينَ عَلَىٰ رَمَـادِ قُلُوبِهِم
          وَالوَاقِفِينَ بِحَـافَّةِ المَـأْسَاةِ
          
          السَّـائِرِينَ إِلَىٰ بَعِيـدِ بَعِيدِهِم
          وَالمُبحِـرِينَ بِغَيـرِ طَوقِ نَجَـاةِ
          
          نَحنُ الصَّبَـاحِيُّونَ عُشَّـاقُ المَسَـا
          نَخْتَـارُ نِصفَ الضَّـوءِ وَالعَتَمَـاتِ
          
          نَأوِي إِلَىٰ دَمـعٍ يَخُصُّ عُيُونَنَـا
          وَإِلَىٰ ابْتِسَـامٍ سَـاطِعِ القَسَمَـاتِ
          
          لَا تَقـرَأينِي مِن خِـلَالِ مَلَامِحِي
          إِنَّ المَـلَامِحَ ڪِذبَةُ الـمِرآةِ .

punvib

  — ٢٩:۵ ﻤَ ؛ ثَ ۶٨ أَبَريْل . 
          يَبدو أنَّها الأيَّامُ التي يَصْعُبُ عليَّ فيها حُبُّ نَفْسي، أصِيرُ أخافُ مِن تَوَقُّعِ تَحَسُّنِ الأُمورِ، أخافُ احتماليَّةَ الأفضلِ الذي علَىٰ وَشْكِ الحُدوثِ؛ هكذا أَحْمي نَفْسي مِن وَهْمٍ آخَرَ، تُبْعِدُ قَدَمَايَ خُطواتٍ قليلةً مِنَ السُّقوطِ في حافَّةِ فَخِّهِ
          ​رَغْمَ تَعاسةِ هذهِ الأيَّامِ، إلّا أنَّها في الواقعِ أيَّامٌ هادئةٌ، فأنا أتَوَقَّفُ عَنِ العَيْشِ خارِجَ جَسَدي، ولا أتفاعَلُ مَعَ العالَمِ ولا أسْتَجيبُ لَه، بل إنّي أكادُ لا ألْحَظُهُ حتّىٰ، وأغوصُ داخِلَ جِلْدي مَرَّةً واحِدَةً. لا أجِدُ في هذهِ الأيَّامِ ما أقولُهُ لأنَّ عَقْلي لا يَهْدَأُ أبَداً، لِذلكَ أظَلُّ مَشغولَةً في مُحاوَلَتي الفاشِلَةِ لِلسَّيْطَرَةِ علىٰ تَضارُبِ الأفكارِ في رَأْسي 
          مَا هيَّ تِلكَ الأفكارِ؟.
          كُلُّها تَتَمَحْوَرُ حَوْلَ عَجْزي عَنْ فَهْمِ الأشياءِ، وعَدَمِ رِضايَ عَمّا آلَتْ إليهِ الحالُ، خَوْفي مِن فُقْدانِ الأشياءِ أو عَدَمِ الحُصولِ عليها، وشَكّي بـِشأنِ كُلِّ الرِّهاناتِ السابِقَةِ، وأفكارٍ أخرَىٰ قاسيَةٍ بـِالذَّنْبِ لأنّي أُفَكِّرُ هكذا، وكَمْ أنّي أبدو مُتَبَطِّرَةً ومُحاطَةً بـِالنِّعَمِ التي لا أشْعُرُ بها.
          ​كما تَحْضُرُني أوقاتاً كُنْتُ فيها مُرتاحَةً ومُحاطَةً بـِأحِبَّتي؛ لا أعرِفُ أيُّ الأفكارِ أسْوَأُ: أهو اشتياقي لِتِلكَ الأوقاتِ ويَقيني أنَّها لَنْ تَعودَ، أمِ الشَّكُّ بـِكَوْنِها كانتْ حَقيقيَّةً أصْلاً؟
          ​أُحاوِلُ بـِالتأكيدِ أنْ أُسامِحَ نَفْسي في مِثْلِ هذهِ الأيَّامِ، فهي أيَّامٌ صَعْبَةٌ وتَضْغَطُ كِفايةً علىٰ قَلْبي، كما أنَّها أيَّامٌ لا تَتَكَرَّرُ كثيراً -لِحُسْنِ الحَظِّ-.
          أُسامِحُ فيها رَغْبَتي بـِالبَقاءِ في السَّريرِ طُولَ اليَوْمِ، أُسامِحُ فيها عَدَمَ رَدّي علىٰ رسائِلِ أصْدِقائي وعَدَمِ إرْسالي لَهُم، أُسامِحُ فيها حَديثُ عائلتْي مَعي ولَم أَردُ علَيهُمْ ورَغْبَتي العارِمَةِ بـِمُغادَرَةِ المَكان حالاً.
          ​أحياناً يَبدو الحَلُّ ساذِجاً كأن تَتَمَنَّىٰ أن تُغْمِضَ عَيْنَكَ وتَنْتَهي هذهِ الفَتْرَةُ مِن حَياتِكَ؛ هذهِ الفَتْرَةُ التي تَفْلِتُ بها كُلُّ الأشياءِ مِن يَدِكَ مَهْما حاوَلْتَ الإمْساكَ بها .