ragad207
دعوتُ قبل أشهر ليست بقليلة تحديدَا في رمضان أن الله يسعد هذا القلب الذي يرفع للدعاء، وأن تكون آخر أحزانه تلك الليلة ولكن، أحسستُ أن الدعوة لم تستجب؛ فلم أرَ سعادة إلا بقليل..
ولكن استوقفتني لحظة: هل تعريفنا للسعادة كان خاطئاً؟
أن السعادة عبارة عن فرح دائم، ابتسامة لا تفارق الوجه، وإيجابية؟
ولكن السعادة ليست هكذا..
نحن سعداء، نعم، لا نضحك ونبتسم بشكل مستمر ولكن سعداء.. لماذا؟لأن السعادة التي خلقها الله هي أنواع: شعور بالسكينة رغم الضجيج الذي في داخلنا، الراحة في مكان رغم مشاكله، وأمان في بيئة رغم أنها غير صالحة.
السعادة هي الراحة التي تأتي في وسط المشكلة ولا تعلم مصدرها، هي طبطبة إلهية لعبده،
وليست وجود القليل بالمستمر ؛ لأن لو ما وجدت السعادة بأشكالها في حياتنا برحمة من خالق عظيم،
لهلكنا.
وهذه كانت لحظة بعد تفكير: هل الله لا يستجيب الدعاء رغم العهد الذي قطعه علينا بالاستجابة؟
المشكلة ليست في عدم قدرة الله أو قسوته حاشاه، المشكلة في الإنسان ويقينه وظنه بالله.
فكل سؤال يأتي: "لماذا لا يستجيب دعائي؟"، أريد سؤالك: ما ظنك بالله؟
لأن الله لا ينتظر منك دعاءً ليسعدك، أو يرحمك، أو يهديك، أو يحميك من أذية..
الله هو الذي يهتم بك قبل ما تبدأ في تفكير أنك تدعي أصلاً! كون على يقين بأن حفظه مستمر رغم معاصيك، رغم بيئتك، رغم تقصيرك، رغم كل شيء.
كون مؤمناً وليس مسلماً فقط، الاثنان لا يضران.. ولكن الأولى هي أفضل♡.