Yomnaty2222
أخرج هاتفه، عبث به قليلًا كمن يؤجل وجع يعرف أنه آت لا محالة، ثم طلب رقمها.
رفع الهاتف إلى أذنه…
ثوان تمر بطيئة، ثقيلة، بلا جواب.
أنزل الهاتف، عاد ينظر إلى الشرفة، وهمس بصوت خرج من بين ضلوعه لا من فمه: حني عليّ يا حبة جلبي… دانتي جاسية جوي.
عاود الاتصال، وهذه المرة كانت عيناه معلقتين بالشرفة كغريق يحدق في طوق نجاة….وفجأة…
اشتعل الضوء في الغرفة.
ابتسم.
ابتسامة رجل صدق للحظة أن المعجزة قررت أن تزوره.
لكن الهاتف ظل صامت..
في الأعلى
جلست حبيبة وسط السرير، الهاتف بين يديها، تحدق في اسمه وكأنه ذنب قديم عاد ليطالبها بالحساب…
ابتلعت لعابها بتوتر، ثم ألقت الهاتف على الفراش بغيظ مكتوم، وهمست: بجِح جوي… يعني لسه ليك عين؟
لم تمر لحظات حتى اهتز الهاتف برسالة…تناولته، قرأت، فارتفع حاجبها بنزق واضح. حبيبة… هتردي ولا أدخل أكلم أبوكي؟والمره ديه هطخه بالنار صح لو رفضني!
ضغطت على أسنانها، عضت إصبعها غيظا، وتمتمت: إن شاء الله تكلم العفريت بنفسه.
رن الهاتف من جديد….هذه المرة لم تحتمل.
أجابت، وصوتها خرج مشدود، حاد: انت واخرتها إيه معاك يا فارس؟بعد عني وارحمني!
جاء صوته خافت، مبحوح، كأنه عبر مسافة وجع طويلة: أبعد عن روحي؟عن حتة من جلبي؟ كيف يعني يا حبيبة…
ثم صمت لحظة، وكأنه يجمع شظايا قلبه، وأكمل: نغم وادهم اتچوز ، وادهم خلاص خدها…. كنت ناوي أوجع، وأنتجم، وأعذب…بس لأجل الورد، تتسجى الأرض.
ولأجل عيونك اللي كيف التلج الحي…وجيتك سوهاچ، ووجفت الچوازة اللي من أولها كانت عشانك…كله… من أوله لآخره… عشانك.
عشق ملعون بالدم بقلم ساحرة القلم سارة أحمد
https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/
https://www.wattpad.com/story/392128898?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=Yomna2005