sevix_
فاض الشوق و اهلكني، ما عدت في حمل برد الشتاء ليت دفء الخريف الناعم يحاوطني، اكتوبر عزيزي و حبي، لقد غادرتني روحي و رافقتك في يوم هجرك لبلادي، مرت الشهور وما تحويه من ليال ثقال، ذكراك تستمر بزيارتي كل يوم و كل ثانية من اليوم، أيعقل ان انساك؟ يخيل لي طيفك الى جواري، استشعر دفئك الوهمي البعيد، اشتاق لك و لأنفاسك، خانتني ذاكرتي و ما عدت ارى ملامحك بين طيات وعيي، لقد جن ما تبقى لي من عقل، احتاجك، ابريلك المخادع الشرير، يوسع ذراعيه لاستقبالك في عناق ابدي، احويك بين مشاعر قلبي، احيك لي من دموعي وشاحا ابعد لفح البرد عنك يا روحي، يداي على خديك استشعر تحت كفي اليمنى غمازتك اليسرى الضئيلة تشع في مرمى ناظري كلما عفوت عني و ارحتني بإبتسامتك البهية، تنجرف عيناي مستقرة حيث طابع الحسن الذي يستوطن ذقنك، كما لو انك منحوت من قبل رجل عاشق لما يصنع، انفك الحاد، عيناك الوسيعتان كما والغزال تخترق قلبي بلا رحمة، حاجبيك الكثيفان و رموشك الطويلة، كيف يمكن لإنسان ان يكون جشعا في الجمال، يستولي على حسن الارض وما فيها لنفسه فقط، محبوبي بهي و نقي، ولكن محبوبي لم يعد بمحبوبي، غادر بعيدا نحو الجمال و النقاء حيث ينتمي، تاركني في قعر الجحيم و الظلام مستقري، تلاشى البريق و الحب بين يداي، قلبي و روحي لم يشفعا لفعلتي، اختارا الجانب الذي احباه، اختاراك و غادروني معك، اصبحت سجينة تحت رحمة عيناك، عيناك اللتان لم تعد تناظراني ولا تبدي ادنى اهتمام لي بعد الان، تحت اجراس الكنيسة اعلنت رهبنتي، راهبة تقدم روحها لمحبوبها بكل صدق متأخر، لم يعد هناك من يمكنه ان يطء اعتاب كوخها الصغير، احبك و ان كان حبك قد ذهب لغيري، لحبي الاخير الوفي، اكتوبر