تمرّ عليك مواقف تظنّ أنك فيها هالك فإذا بالله -الجبّـار- يجبر تلك الكسور فيمسحُ على قلبك بُلطفٍ منه فيُنقذك وينتشلك من بين كل هذه المتاعب و الأوجاع، يُدهشك بعطائه فتنسى معه كل ما مررت به.. كأنك لم تتعب يومًا، كأنّ عيناك لم تبكي، كأنك لم تنكسر ولو للحظة.
اللهُ كريم، يُعطي كثيرً، بل أكثر مما يدرك عقلك الصغير
﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾
لا تستسلم لمجرد أن الطريق طال أو لأنك تعبت قليلًا، فليس عليك أن تصل بسرعة، يكفي أن تستمر ولو بخطوة صغيرة كل يوم.
وتذكر دائمًا أن الله معك، يرى تعبك ويعلم ما في قلبك، وما دمت تحاول فلا تقل إنك تأخرت أو فاتك كل شيء.
You can just start.
ابدأ من جديد، ولو بخطوة واحدة، ولو بعد ألف مرة من السقوط.
قد لا تعرف أين سيأخذك الطريق، لكن ثق بالله وامضِ... ربما تكون الخطوة التي تخاف أن تبدأها هي بداية أجمل شيء في حياتك.
تذكيرٌ لطيف...
مهما أثقلتك الأيام، لا تظن أن الله غافل عن تعبك، فكل دعوةٍ همست بها، وكل دمعةٍ أخفيتها، وكل صبرٍ تحلّيت به... عند الله لا يضيع.
قال تعالى:
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [سورة البقرة: 216]
لذلك اطمئن... فما كتبه الله لك أجمل مما تتمناه، وما أخّره عنك فله حكمة، وما أخذه منك سيعوّضك عنه خيرًا.
أسأل الله أن يشرح صدرك، ويطمئن قلبك، ويرزقك من حيث لا تحتسب.