sunfly45

جعلتني أضحوكة

sunfly45

و لا أستطيع التعرف على نفسي مُجددا . 
          
          سألني ذلكِ القريبُ البعيد عن ما أشعُرُ بِه حاليًا ، وضعتُ يدي في جيب أفكاري باحِثا عن إجابةٍ أقرَبُ للتَصديقِ لا مِن الحقيقةِ ، كان جيبي مع ذلكِ فارِغا و كذلك محفظة مشاعري المفقودةِ .. كيف لي أن أفقِدَ محفظتي ؟.. هل لم أشعُر بعمقِ ذلكِ الفراغ لأنني إعتدتُ بالفعلِ  ؟..أم لأنني لم أعد أحتاجها ؟. 
          رفعتُ بصري للمرآة الخفِيَّةِ أناظر ذلك الكائن الغريب بِصمتٍ ، كُنتُ فقط أريد إقتراضَ بعضٍ من ذِكرياتِه بغية معرفة مكان محفظتي ، لكنه لم يتكلم بل كان يقلدني في حركاتي ، مهلا ، هل هذه أنا ؟.. لماذا أنا ليست تُشبِهني ؟. 
          
          أنا حتى لم أجِب عن سؤال الشخص لآخرِ بعدُ .. كيف لي أن أجيبَ عن أسئِلتي؟. 

sunfly45

لقد تغيرتُ أنا أعترِف .
          
          أنكرت ذلك لوقت طويل .
          أصبحت شيئا غريبا عني و يصعب التعرف عليه..
          لذلك أحاول تدميرها قبل أن تبتلعني ، قتلها..
          كما يهاحم الجهاز المناعي  عند إلتقاط دخيل  . 
          
          و أنا لا أستطيع فهمها ، لا أعرف ما تُحبه و لا أدرك نواياها ، أنا حتى لا أعرف ما تشعر به  ، كيف سأعيش  بِها و أنا لا أفهمها؟..
          
          
          

sunfly45

و لا أريد شفقة مِن أحدٍ 
          لا أريد إستعطافً أو رِعايةً
          لا تسحبي يدي قلقة بتساؤولات 
          لا تجعليني أكذب كل مرة تكررين سؤالَكِ 
          لا تحتقرينني 
          لا تنظري إلى وساختي 
          
          فقط .

sunfly45

قتلتُ نفسي ؟
          
          كنت احتضر واقفةً على قدماي ، و عندما عصتني يدي هارِبةً نحوَ الدواء لتطفِئ ألمَ أخواتِها ، منعتُها لأنني كنت أشعُرُ بألمِ روحي تحتضر كذلِكَ ، هل أستحق شُرب الدواء ؟ هل يحِقُ لي الشِفاء .. إذا كان كذلك فلماذا وَهبَني مرضًا كَهديــة ؟ ..
          
          كانت التساؤلات تأكلني حيةً أوحشَ مِن أي مرضٍ قاتل .