كنت أشعر بها تخنقني.. كانت على رقبتي محكمة ، كنت أتمنى أن أتنفس.
أشعر بالغيرة من كل رقبة حرة مرت من أمامي ، كم رجوت إختفاءاها و أحيانا أحببت وجودها ، لأنها أشعرتني بالدفئ ، و بينما كانت الوحدة موحشة توهمتها رفيقة لي ، جعلتها جزءا من جسدي.
و آنذاك كنت أتقيئ دماءا ، أحكمت قبضتها علي ، رافضة قتلي و معذبة إياي ألما.
كنت أشعر بها تخنقني.. كانت على رقبتي محكمة ، كنت أتمنى أن أتنفس.
أشعر بالغيرة من كل رقبة حرة مرت من أمامي ، كم رجوت إختفاءاها و أحيانا أحببت وجودها ، لأنها أشعرتني بالدفئ ، و بينما كانت الوحدة موحشة توهمتها رفيقة لي ، جعلتها جزءا من جسدي.
و آنذاك كنت أتقيئ دماءا ، أحكمت قبضتها علي ، رافضة قتلي و معذبة إياي ألما.
وقفت أمام ذلك الباب عشرات المرات أفتحه ثم أغلقه..
أفتحه و أغلقه ، هل فتحته راجية أن يكون نعيما ؟ ثم أغلقته خائبة كونه ليس إلا بحيم ؟ ..
حقا لا أذكر ، لكنني أتذكر إستمراري في التوبة ثم العودة ، للحضة ضننت أنه هناك خطب بيدي ، لكن الخطب لم يكن بعبدة مطيعة لسيدها.. من يتحكم بها!
نفسي .
لطالما كنت أراقب البشر كأنني لست مِنهم..
بُقعتي المفضلة عندما كنت طفلة كانت النافذة ؛ كنت أجلس عند حافتِها تتسلل عيناي بفضول لكل كيانٍ يمُرُ ، لوهلة إبتغيت أن أعيش كإلهٍ ، لطفلة وحيدة كان تحركهم يجذبني كما تجذب العنكبوت ضحيتها ، تعابيرهم المختلفة عن بعضهم مهما تشابهوا شكلا ، علاقاتهم الفانية مهما دامت آثارها ؛ لم أكن أشعر بالغيرة ، لم أشعر بشيئ بتاتًا ، بل قضيت وقتي أدرسهم كما ندرس مكونات النبتات ، أعيش حياتهم معهم ثم أغادر عند إختفائِهم من الشارعِ .
عندئذ عشت الكثير دون أن أعيش فعليا ، كأنني ذات بحيوات مغايرة و بحياة ليست ملكها حتى ، عندئذ فقدت شيئا مهما أحتاجه لأستمتع بحياتي الخاصة ، فقدت لإرادة بعد أن عشت إرادات كثيرة ، و أمست العلاقات مسرحيات طفولية مملة في نضري .