-VIPII
شمالك تنده وتتراجع
@vcosxce
0
Works
0
Reading Lists
1K
Followers
⠀
أَلَا تَنصتُ قَلِيلًا؟
أَمَا آنَ لِخُطَاكَ أَنْ تَهْدَأَ لَحْظَةً؟
فَإِنَّ مَابَيني وَبينَك أَكْبَرُ مِنْي وَأَثْقَلُ مِنِّك.
وَمَا كَانَ مَابينَنَا مَجَرَّدَ ظِلٍّ يَعْبُرُ المَاءَ،
كَانَ ثِقْلًا يَهْبِطُ فِي الرُّوحِ.
وَسِرًّا تُلْقَى هَيْبَتُهُ عَلَى صَفْحَةِ السَّمَاءِ.
فَكَيْفَ لِرَجْفَةٍ عَابِرَةٍ أَنْ تَهُزَّ هٰذَا الِارْتِفَاعَ؟
وَكَيْفَ لِضُعْفٍ خَاطِفٍ أَنْ يَزْعُمَ اغْتِيَالَ السَّحُبِ؟.
فِي صَدْرِي وِجْدٌ كَثِيرٌ .
وَلَيْسَ مِنَ اليَسِيرِ يَاحَبيبي أَنْ تُلْقِي مَا تَبَقَّى مِنَ العَاطِفَةِ،وَقَدْ رُبيِتُ بين يَديَكَ عَلَى سِر الهَوى،إذ أسكَّرْتُ مَعك مِنْ نَبِيذِ الشِّعْرِ،وَعِشْتُ أيامًا مَعك تَتَقَلَّبُ ألان فِي سَجَائِرِ الذِّكْرَيَاتِ.. وَالدُّخَانِ، وَالحَنِينِ إليك.
شمالك تنده وتتراجع
⠀
أَلَا تَنصتُ قَلِيلًا؟
أَمَا آنَ لِخُطَاكَ أَنْ تَهْدَأَ لَحْظَةً؟
فَإِنَّ مَابَيني وَبينَك أَكْبَرُ مِنْي وَأَثْقَلُ مِنِّك.
وَمَا كَانَ مَابينَنَا مَجَرَّدَ ظِلٍّ يَعْبُرُ المَاءَ،
كَانَ ثِقْلًا يَهْبِطُ فِي الرُّوحِ.
وَسِرًّا تُلْقَى هَيْبَتُهُ عَلَى صَفْحَةِ السَّمَاءِ.
فَكَيْفَ لِرَجْفَةٍ عَابِرَةٍ أَنْ تَهُزَّ هٰذَا الِارْتِفَاعَ؟
وَكَيْفَ لِضُعْفٍ خَاطِفٍ أَنْ يَزْعُمَ اغْتِيَالَ السَّحُبِ؟.
فِي صَدْرِي وِجْدٌ كَثِيرٌ .
وَلَيْسَ مِنَ اليَسِيرِ يَاحَبيبي أَنْ تُلْقِي مَا تَبَقَّى مِنَ العَاطِفَةِ،وَقَدْ رُبيِتُ بين يَديَكَ عَلَى سِر الهَوى،إذ أسكَّرْتُ مَعك مِنْ نَبِيذِ الشِّعْرِ،وَعِشْتُ أيامًا مَعك تَتَقَلَّبُ ألان فِي سَجَائِرِ الذِّكْرَيَاتِ.. وَالدُّخَانِ، وَالحَنِينِ إليك.
_
مَاذا أقُل لَه لَو جَاءَ يَسألني، إن كُنت أكرَهه أو كُنت أهّوَاهُ؟، مَاذا أقُل إذَا رَاحَت أصَابعِي تُلملِم اللَيّل عَن شَعرِه وَتَرعَاهُ؟، وَ كَيف أسمَح أن يَدنُو بِمقعَدهُ؟ وأن تَنام عَلى خِصره ذراعايّ؟، غَدًا إذا جَاء .. أعُطِيه رَسَائِلهُ وَنُطعم النَار أحَلى مَا كتَبنَاهُ، خَليلِي! هَل أنا حقًا خَليلَهُ؟، وهَل أُصَدق بَعد الهَجِر دَعوَاهُ؟، أمَا إنتَهَت مِن سِنينٍ قِصَتِيّ مَعَهُ؟، ألَمْ تَمُت كَـ خِيُوط الشَمسِ ذِكرَاهُ؟ "أمَا كَسرنَا كُؤوسَ الحُب مِن زَمن!، فَـ كَيف نَبكُي عَلَى كَأسٍ كَسرنَاهُ؟" رَباه .. أشيَاؤهُ الصُغرَى تُعذبَنِي .. فَـ كَيف أنّجُو مِن الأشيَاءِ رَبَاه؟، هُنا جَريدتِي فِي الرُكن مُهمَلة، هُنا كِتاب معًا .. كُنَا قَرأنَاه، عَلى المَقاعِد بَعض مِن سَجَائري، وفِي الزَوايَا .. بَقايَا مِن بَقايَاه، ما لِي أحُدق فِي المرآة، أسأله، بأي ثَوب مِن الأثوَاب ألقَاه، أأدعي أنَني أصبحتُ أكرَهَه؟، وَكَيف أكرَه مِن فِي الجِفنِ سُكنَاه؟ وَكيف أهرُب مِنه؟ إنهُ قَدري، هَل يَملك النَهر تَغييرًا لِمجرَاه؟، أحبَه .. لستُ أدري ما أحب بهِ، حتَى خَطايَاه مَا عَادت خَطايَاه، مَاذا أقُل لَهُ لَو جَاء يَسألنِي إن كُنتُ أهَواه، إنِي ألفُ أهَواه .
–
'لقَدْ أنَا شَيءٌ عَجيبْ، لِمَن رآنِي؛ أنا الْمُحبُّ والحبيب
لَس ثَمَّ ثانِي يا قاصِدَ عَيْنَ الْخَبرْ، غطَّاهْ غَيْنَك إِرْجَع لِذاتكَ واعْتَبِر، ما ثَمَّ غيْرَك، فالخيرُ مِنَّي والْخبَرْ، والسِّرُّ عِنْدَك، وأنَا مِرآةُ النَّظَر، قُطْبُ الزَّمانِ، وبِكَ أطْوَى ما انْتَشَرْ، مِنَ الأوانِي؛ اسْمَعْ كلامِي والْتَهِم، إِنْ كُنْتَ تَفْهام، لأنَّ كَنْزَك قد عَرَى عن كلِّ طَلْسام، مِنْهُ الْمُكَلِّم والْكَلِيم، على طُور الأفْهام، اسْمَعْ نِدايَ مِن قرِيب، بِلاَ أذانِ وشمسُ ذاتِي لا تَغِيب، عَنِ العيانِ أنْظُر جَمالِ شاهداً، في كلِّ إِنْسانْ، كالماءِ يَجْرِي نافِذاً، في أُسْ الأغصان، يُسْقَى بِماءٍ واحِد، والزَّهْرُ ألْوانْ، فاسْجُد لِهَيْبَةْ ذِي الْجَلال، عِنْدَ التَّدانِي، ولْتَقْرَأ آياتِ الكمالْ، سَبْعاً ثَمَـٰان.
'أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحاب، لَم أَجِد لي وافِياً إِلّا الكِتاب، صاحِبٌ إِن عِبتَهُ أَو لَم تَعِب، لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عاب، كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني، وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِياب، صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةً، وَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتاب، رُبَّ لَيلٍ لَم نُقَصِّر فيهِ عَن، سَمَرٍ طالَ عَلى الصَمتِ وَطاب، كانَ مِن هَمِّ نَهاري راحَتي وَنَدامايَ وَنَقلِيَ وَالشَراب، إِن يَجِدني يَتَحَدَّث أَو يَجِد، مَلَلاً يَطوي الأَحاديثَ اِقتِضاب، تَجِدُ الكُتبَ عَلى النَقدِ كَما، تَجِدُ الإِخوانَ صِدقاً وَكِذاب، فَتَخَيَّرها كَما تَختارُهُ، وَاِدَّخِر في الصَحبِ وَالكُتبِ اللُباب.
عَينَاه؟.
'لَقَد أَعرَبت عَينَاه عَن سِحر بَابِلَّ، ألا فاِخش مِن هَاروتَهَا فتنَة السَحرِ، فَيا للهَوى مِن مُعرب غنج لحظه، عَلى أَنّ مبنيّ الجُفون عَلى الكسرِ، وَأَشهَد حَقّاً أَن فوق جَبينه، لطرَّة لَيل قَد حكت لَيلة القَدرِ، وَأنّ الَّذي يَتلو عَلَيّ جَماله، لآيات حُسن هُنّ مِن سورة الفَجرِ.
وَالذِي تَتَلمذَ عَلَی هَوَی الهَوَی، خَرَجَ عَلی العَادَةِ وَخَرَجَ عَلَی المِلَلِ وَمَنْ يُبقيهِ الشَنقُ حَياً وَتُمهِلهُ، المَـنِية كَانَ مَعَهُ الرَبُّ بالحِيَلِ، كَـانَ اللّه فِي عَونِ دَهَائِي وَمُمْهِلِي، وَإنَّ الـذِي أمْهَلَ لَـيسَ بِـمُهْمِلي، الــدَّمُ إزْكی بَعْدَ السَفْكِ وَأطهَرِ، وَالمَاءُ أثمَنُ إذَا نَــفَذَ مِنَ القُلَلِ، إنِي عَلی بَعضِ الشـَاكِلاتِ وَأفْخَرُ، بَمَا جَنَتْ يَدَايَا مِـنْ كُلّ مُحَلَّلِ ، وَإِنِي ضِدَّ اليَأسُ وَخَطايَا المُنكَرُ، فَإضْرِبْ لِي مَثَلاً مِنْ خَيرِ المَثَلِ، أُرَاعِي عِنْدَ الفَوَاجِعِ مَفْـجُوعاً، وَالخَبَرُ عَاجِلهُ شَرٌّ مِنْ ضُرّ مُوغِلٍ، يُـسَاءُ إلی الزَمَانِ إمْسَاءٌ وإصْبَاحٌ، وَقَدّ عَلمُوا أنّهُ نَـصيرٌ، للمُتَوكِلِ.
لاَ إكــراهَ فِي الحُبّ فَدَعْ لِلسَمَاءِ، نَجْمَاتهَا وَأنجُو إذَا شِئتَ منَ الغَزَلِ، مِن قَدَرِ الحُكَمَاءِ بُكَاءُ القُلُوبُ، وَعْصيانُ الأَعْينُ وَإجهَادٌ فِي العَقْلِ، ظَلاَمٌ لَمْلَـمْتُ مِنْهُ أنْوارُ بَصِيرتِي، وَصـَبرِي كَانَ فِي الدَّامِسِ مِنْ الأجْمَلِ، عَنْ كُـــلِ وَرْدَةٍ جَزَانِي الَّله شَوكَةً ، فَمَـا بَرَحْتُ مَا بَينَ العِلّةِ وَالعِلَلِ، قَضَيتُ حَتّفَ أنفِي مُبتَسِماً لِلهَوی، وَمَن أقربُ لِلـهَوی كَمِثلِ المُجَندَلِ.
وَالّلهُ عِندمَا شَفَی النِّاسُ أنبَأهُم، بِأنَّ خَيرَ الدَّوَاءُ شِفَاءٌ فِي العَسَلِ، وَالخَلقُ عِندَمَا تَعَلمُوا المُثَابَرة، كَمّْ تَدَبرُوا وتفَكَرُوا فِي سِرّ النَّحْلِ، حَـلَّ العَمَاءُ عَلی مُبصرَةٍ فَرَأتْنِي، وَإنَّ الــذِي حَدَثَ لَهَا تَحْتَ ظِلي تَعَقُلٍ، مِـنْ بَينِ سَادَةِ النَجْمِ تُشِعُ سَيدَتِي، وَهَلْ يَـخْفَی شُعَاعُ الأَمَلِ عَلی المُتَأمِلِ، لِلحْـظةٍ خَطَبْتُ وِدَّهَا فَكَان الوِدَادُ، مِنهَا يُـطيلُ العُمّرُ باللهفِ وَالوَصْلِ، إنَّ النَجْمَةُ إذَا شَاخَتْ فِي حُبّ نَجْمٍ، أنـجَبتْ مِنهُ بَطلٌ مِن صُلبِ البَطلِ.
' وُجُوهُكُم أَقنِعَةٌ بَالِغة المُرُونَة طِلاؤُها حَصَافَةٌ، وَ قَعرُهَا رُعُونَة صَفَّقَ إِبلِيسٌ لَهَا مُندَهِشًا، وَ بَاعَكُم فُنُونَه وَ قَال : إِنِّي رَاحِلٌ، مَا عَادَ لِي دَورٌ هُنَا، دَورِي أَنَا؛ أَنتُم سَتَلعَبُونَه ، وَ دَارَت الأَدوَارُ فَوقَ أَوجُهٍ قَاسِيَةٍ، تُعَدِّلُهَا مِن تَحتِكُم لُيُونَة ،فَكُلَّما نَامَ العَدُوُّ بَينَكُم رُحتم تَقرَعُونَه ،لكنكم تُجرُون ألف قُرعةٍ لِمَن يَنام دُونَه لـٰ بِغاية الخشونة.
`أكِتَوبَر.
" تَوَدُّ أَنْ تَحيا بفِكْرَةِ شاعرٍ؟،فأَتَرى الوُجُودَ يضيقُ عَنْ أَحلامِك،إلاَّ إِذا قَطَّعْتُ أَسبابِكَ مع الدُّنيٰا،وَخلُدتُ لوَحْدتكَ وظَلامِكْ،فِي الغَابِ فِي الجَبلِ البَعيدِ عَن الوَرى،حَيثُ الطَّبِيعَةُ والجَمَالُ،وَتَعيشُ عِيشَةَ زاهدٍ متَنَسِّكٍ،،مَا إنْ تُدَنِّسْهُ الحَيَاةُ بِذَامِ،هجرَ الجماعَةَ للجِبٰالِ تَوَرُّعاً،عَنها وعَنْ بَطْشِ الحَيَاةِ الدَّامِي،تمِشِي حَوالِيه الحَيَاةُ كأنَّهَا،الحلمُ الجَميِلُ خفِيفَةَ الأَقدَامِ،وَتَخرُّ أَمِواجُ الزَّمَانِ بهَيْبةٍ،قُدْسِيَّةٍ في يَمِّها المُتَرامِي،فَـ تَعِيشُ فِي غَابِكَ حَياةً كُلُّها،للفنِّ للأحلامِ للإلهامِ،لكِنَّكَ لا تَسْتَطيعُ فإنَّ لَك،فكرًا يَصُدُّ حَنَانُهُ أَوَهامَك،يَرونَك عَيلمًا،فكنتُ لضُعْفِهِمْ كهفاً يَصُدُّ غَوائلَ الأَيَّامِ،ويَقِيهمُ وَهجَ الحَيَاةِ ولَفْحَها،ويذودُ عنهم شَرَّةَ الآلامِ،فأَنتَ المُكَبَّلُ في سَلاسلَ حيَّةٍ،ضحَّيتُ مِنْ رَأَفك بهَا أَحلامَك،وأَنتَ الَّذي سَكَنَ المدينَةَ مُكْرَهاً،ومَشَى إلى الآتي بقلبٍ دامِي،يُصغي إلى الدُّنيٰا السَّخيفَةِ راغماً،ويعيشُ مِثْلَ النَّاسِ بالأَوهامِ،وأَنتَ الَّذي يُحيٰا بأَرضٍ حَقدَة،مَدْحُوَّةٍ للشَّكِّ والآلامِ،هَجَمَتْ بكَ الدُّنيا عَلى أَهِوالهَا،وخِضمِّها الرَّحْبِ العميقِ الطَّامِي،مِن غيرِ إنذارٍ فأَحْمِلَ عُدَّتَك،وَخضَهُ كالسَّابحِ العَوَّامِ،فتحطَّمتْ نفسِكَ على شُطْآنِهِ،وتأَجَّجتْ في جَوِّهِ آلامكَ،الوَيِلُ فِي الدُّنِيا التِي فِي شَرْعِها،كَأس الخمَر خِدرًا ولونًا الرّسَّامِ،.
-
ومُقْلَةُ الشّمسِ فيها أحيرُ المُقَلِ، يَنالُ أبْعَدَ منها وهيَ ناظِرَةٌ، فَما تُقابِلُهُ إلاّ على وَجَلِ، قد عرّضَ السّيفَ دونَ النّازِلاتِ بهِ، وظاهرَ الحزْمَ بينَ النّفسِ والغِيَلِ، ووَكّلَ الظّنَّ بالأسرارِ فانكَشَفَتْ، لَهُ ضَمائِرُ أهلِ السّهلِ والجَبَلِ، هُوَ الشّجاعُ يَعُدّ البُخلَ من جُبُنٍ، وهْوَ الجَوادُ يَعُدّ الجُبنَ من بَخَلِ، يَعودُ مِنْ كلّ فَتْحٍ غيرَ مُفْتَخِرٍ، وقَدْ أغَذّ إلَيهِ غيرَ مُحْتَفِلِ، ولا يُجيرُ عَلَيْهِ الدّهْرُ بُغْيَتَهُ، ولا تُحَصِّنُ دِرْعٌ مُهْجَةَ البَطَلِ، إذا خَلَعْتُ على عِرْضٍ لهُ حُلَلاً، وجَدتُها مِنهُ في أبهَى منَ الحُلَلِ، بذي الغَباوَةِ مِنْ إنْشادِها ضَرَرٌ، كمَا تُضِرّ رِياحُ الوَرْدِ بالجُعَلِ، لَقد رَأتْ كلُّ عينٍ منكَ مالِئَها، وجَرّدَتْ خيرَ سَيفٍ خيرَةُ الدّوَلِ، فَما تُكَشّفُكَ الأعداءُ عن مَلَلٍ، من الحُروبِ ولا الآراءُ عن زَلَلِ، وكَمْ رِجالٍ بلا أرضٍ لكَثرَتِهِمْ، ترَكْتَ جَمْعَهُمُ أرْضاً بلا رَجُلِ، ما زالَ طِرْفُكَ يَجري في دِمائِهِمِ، حتى مشَى بكَ مشْيَ الشّارِبِ الثَّمِلِ، يا مَن يَسيرُ وحُكمُ النّاظرَينِ لَهُ، فيما يَراهُ وحكمُ القلبِ في الجَدَلِ، إنّ السّعادَةَ فيما أنْتَ فاعِلُهُ، وُفّقْتَ مُرْتَحِلاً أوْ غَيرَ مُرْتَحِلِ، أجْرِ الجِيادَ على ما كنتَ مُجرِيَها، وخُذْ بنَفْسِكَ في أخْلاقِكَ الأُولِ، يَنْظُرْنَ مِنْ مُقَلٍ أدمَى أحِجّتَها، قَرْعُ الفَوارِسِ بالعَسّالَةِ الذُّبُلِ، فَلا هَجَمْتَ بها إلاّ على ظَفَرٍ، وَلا وَصَلْتَ بها إلاّ إلى أمَلِ .
– أعْلى المَمالِكِ ما يُبنَى على الأسَلِ، والطّعْنُ عِندَ مُحِبّيهِنّ كالقُبَلِ، وما تَقِرُّ سُيوفٌ في مَمالِكِها، حتى تُقَلْقَلَ دَهراً قبلُ في القُلَلِ، مِثْلُ الأميرِ بَغَى أمراً فَقَرّبَهُ، طولُ الرّماحِ وأيدي الخيلِ والإبِلِ، وعَزْمَةٌ بَعَثَتْهَا هِمّةٌ زُحَلٌ، من تَحتِها بمَكانِ التُّرْبِ من زُحَلِ، على الفُراتِ أعاصِيرٌ وفي حَلَبٍ، تَوَحُّشٌ لمُلَقّى النصْرِ مُقْتَبَلِ، تَتْلُو أسِنّتُهُ الكُتْبَ التي نَفَذَتْ، ويَجْعَلُ الخَيلَ أبدالاً مِنَ الرُّسُلِ، يَلقى المُلوكَ فلا يَلقى سوَى جَزَرٍ، وما أعَدّوا فَلا يَلقَى سوَى نَفَلِ، صانَ الخَليفَةُ بالأبطالِ مُهْجَتَهُ، صِيانَةَ الذَّكَرِ الهِنْدِيّ بالخِلَلِ، الفاعِلُ الفِعْلَ لم يُفْعَلْ لِشدّتِهِ، والقائِلُ القَوْلَ لمْ يُترَكْ ولم يُقَلِ، والباعِثُ الجَيشَ قد غالَتْ عَجاجَتُه، ضَوْءَ النّهارِ فصارَ الظُّهرُ كالطّفَلِ، الجَوُّ أضيَقُ ما لاقاهُ ساطِعُها .
– سَتَشهَدُ لِي بِالكَرِّ وَالطَعنِ رايَةٌ، حَبانِيَ بِها الطُهرُ النَبِيُّ المُهَذِّبُ وَتَعلَمُ أَنّي في الحُروبِ إِذا اِلتَظى بنِيرانِها اللَيثُ الهَموسُ المُرَجَّبُ، وِمثلِيَ لاقى الهَولَ في مُفظِعاتِهِ، وَفَلَّ لَهُ الجَيشُ الخَميسُ العَطَبطَبُ، وَقَد عَلِمَ الأَحياءُ أَنّي زَعيمُها، وَأَنّي لَدى الحَربِ العَذيقُ المُرَجِّبُ .
- الإمام عَلي إبن أبي طَالب 'عَليه السَلام'
-
– أَيَحِقُّ لي في غَيرِه الغَزلُ، وَعَلى فَمي مِن قَلبَهُ قُبَلُ، وَكَأَنَّني في عَينَهُ لَهَبٌ، بِفُؤادِه الوَلهانِ مُتَّصِلُ يَبدو رَماداً حينَ تَلحَظُنا عينٌ وَحينَ تَغيبُ يَشتَعِلُ يا خَيرَ مَن حَنَّت لَهُ مُهَجٌ، وَأَحبَّ مَن غَزَلَت لَهُ مُقَلُ أَفرَغتَ عِطرَكَ في دَمي فَعَلى، شِعري عَبيرٌ مِنكَ مُنهَمِلُ، لَولاكَ جفَّ الشِعرُ في كَبِدي، وَحييتُ لا حبٌّ وَلا أَمَلُ .
"إِذا هَجَرتَ فَمَن لي؟، وَمَن يُجَمِّلُ كُلّي، وَمَن لِروحي وَراحي يا أَكثَري وَأَقَلّي، أَحَبَّكَ البَعضُ مِنّي، وَقَد ذَهَبتَ بِكُلّي، يا كُلَّ كُلّي فَكُن لي، إِن لَم تَكُن لي فَمَن لي، يا كُلَّ كُلّي وَأَهلي، عِندَ اِنقِطاعي وَذُلّي، ما لي سِوى الروحِ خُذها، وَالروحُ جُهدُ المُقِلِّ .
Both you and this user will be prevented from:
Note:
You will still be able to view each other's stories.
Select Reason:
Duration: 2 days
Reason: