vxtkrsx

مَن عَزا المَجدَ إِلَينا قَد صَدَق
          	لَم يُلِم من قال مَهما قال حقْ
          	مَجدُنا الشَمسُ سَناءً وَسَناً
          	مَن يَرمُ سَتر سَناها لَم يُطِقْ
          	أَيُّها الناعي إِلَينا مجدَنا
          	هَل يَضُرُّ المَجدَ أَن خَطبٌ طَرقْ
          	لا نُرَع لِلدَمع في آماقِنا
          	مَزَجته بِدَمٍ أَيدي الحُرَقْ
          	حَنِقَ الدَهرُ عَلَينا فَسَطا
          	وَكَذا الدَهرُ عَلى الحرّ حَنِقْ
          	وَقَديماً كَلِف المُلك بِنا
          	وَرأى مِنّا شُموساً فَعَشِقْ
          	قَد مَضى مِنّا ملوكٌ شُهِروا
          	شُهرَةَ الشَمسِ تَجَلَّت في الأُفقْ
          	نَحنُ أَبناءُ بَني ماءِ السَما
          	نَحونا تَطمَعُ أَلحاظُ الحَدَقْ
          	وَإِذا ما اِجتَمَع الدين لَنا
          	فَحَقيرٌ ما مِنَ الدُنيا اِفتَرَقْ
          	حِجَجا عَشراً وعشراً بَعدَها
          	وَثَلاثينَ وَعِشرينَ نَسَقْ
          	أَشرَقَت عُشرون مِن أَنفَسها
          	وَثَلاثٌ نَيِّراتٌ تأتِلقْ.

vxtkrsx

مَن عَزا المَجدَ إِلَينا قَد صَدَق
          لَم يُلِم من قال مَهما قال حقْ
          مَجدُنا الشَمسُ سَناءً وَسَناً
          مَن يَرمُ سَتر سَناها لَم يُطِقْ
          أَيُّها الناعي إِلَينا مجدَنا
          هَل يَضُرُّ المَجدَ أَن خَطبٌ طَرقْ
          لا نُرَع لِلدَمع في آماقِنا
          مَزَجته بِدَمٍ أَيدي الحُرَقْ
          حَنِقَ الدَهرُ عَلَينا فَسَطا
          وَكَذا الدَهرُ عَلى الحرّ حَنِقْ
          وَقَديماً كَلِف المُلك بِنا
          وَرأى مِنّا شُموساً فَعَشِقْ
          قَد مَضى مِنّا ملوكٌ شُهِروا
          شُهرَةَ الشَمسِ تَجَلَّت في الأُفقْ
          نَحنُ أَبناءُ بَني ماءِ السَما
          نَحونا تَطمَعُ أَلحاظُ الحَدَقْ
          وَإِذا ما اِجتَمَع الدين لَنا
          فَحَقيرٌ ما مِنَ الدُنيا اِفتَرَقْ
          حِجَجا عَشراً وعشراً بَعدَها
          وَثَلاثينَ وَعِشرينَ نَسَقْ
          أَشرَقَت عُشرون مِن أَنفَسها
          وَثَلاثٌ نَيِّراتٌ تأتِلقْ.

vxtkrsx

          أَيا بصري خالِف عيون الفَراقِدِ
          فَذو السهد وَجداً لا يَكُن إِلف راقِدِ
          وَيا قَلبِ لا تَقبل شَهادَة لائِمي
          فَما قلت يَوماً في هَوايَ بِشاهِدِ
          وَيا أَيّها الأَحباب سَقياً لِعَهدِكم
          بِعَهدٍ قَريب العَهدِ غَير مُباعدِ
          وَحَيّا الحيا حيّاً لنا وَمعاهداً
          وَلا زالَ ذاك الحيّ حيّ المعاهدِ
          بدين الهَوى هَل تَذكُرونَ لَيالياً
          لَنا سلَفَت لَم نَخشَ سَعي الحَواسدِ
          وَداعي الرضى نادى بِحيَّ عَلى اللّقا
          وَأَوجهُكُم كانَت ضياء المَشاهدِ
          لَقَد ضعُفَت بالبين حالي فَما لَكُم
          قَطَعتُم صِلاتي منكم وَعوائِدي
          أَبيت أراعي الأفقَ أحسبُ أَنَّكُم
          كَواكِبُهُ لَو كُنَّ غيرَ جَوامدِ
          فَقدتكُمُ وَالوَجدُ أَصبح لازمي
          فَيا عجباً مِن واجد غَير واجِدِ
          وَأَطلقتمُ بِالبين أَلسُنَ عذّلي
          وَما عاذلي في حبّكُم غير حاسدي
          أَعاذِلتي هَل تَقبلين بِرأفة؟
          معاذِرَ صبّ في زَمان معاندِ
          أَبثُّكِ أَنّي بالتَجلّد وَالبُكى
          وَبالبثّ مَع فقد الكرى في شَدائِدِ
          فَإِن تَرحمي شَكوايَ والحالُ بيّن
          أَعيني وَكوني لي يميني وَساعدي
          وَلي في اِنتظارِ اليسرِ مِن بعد عُسرَةٍ
          مِنَ اللَه وَعد وَهوَ أَصدق واعِدِ
          وَإِن جَلَّ خَطبٌ قلت ذا جَللٌ إِذا
          تذكّرت فعل الحبّ مع غير واحِدِ
          فَها أَنا قَلبي في التجلّد والأَسى
          وَلَكِنّ طرفي في الأَسى وَالتَجالدِ
          أحرّكُ حظّاً بِالنَوى في تسافل
          أَسكّن نَفساً بالبُكا في تَصاعدِ.

vxtkrsx

مَن عَزا المَجدَ إِلَينا قَد صَدَق
          لَم يُلِم من قال مَهما قال حقْ
          مَجدُنا الشَمسُ سَناءً وَسَناً
          مَن يَرمُ سَتر سَناها لَم يُطِقْ
          أَيُّها الناعي إِلَينا مجدَنا
          هَل يَضُرُّ المَجدَ أَن خَطبٌ طَرقْ
          لا نُرَع لِلدَمع في آماقِنا
          مَزَجته بِدَمٍ أَيدي الحُرَقْ
          حَنِقَ الدَهرُ عَلَينا فَسَطا
          وَكَذا الدَهرُ عَلى الحرّ حَنِقْ
          وَقَديماً كَلِف المُلك بِنا
          وَرأى مِنّا شُموساً فَعَشِقْ
          قَد مَضى مِنّا ملوكٌ شُهِروا
          شُهرَةَ الشَمسِ تَجَلَّت في الأُفقْ
          نَحنُ أَبناءُ بَني ماءِ السَما
          نَحونا تَطمَعُ أَلحاظُ الحَدَقْ
          وَإِذا ما اِجتَمَع الدين لَنا
          فَحَقيرٌ ما مِنَ الدُنيا اِفتَرَقْ.

vxtkrsx

لمّا دَعا دَاعِي الهَوَى لَبّيتُهُ
          وحَثَثْتُ رَحْليَ مُسْرِعاً وأتَيْتُهُ
          وحَجَجْتُ كَعْبَتَهُ فَما مِنْ مَنْسَكٍ
          إلاّ أقَمْتُ شِعارَهُ وقَضَيْتُهُ
          ولَو انّني أنْصَفْتُ حَجّ بِيَ الهَوى
          عَيْنايَ زَمْزَمُهُ وقَلبي بيتُهُ
          مَنْ مُنْصِفي منْ جِيرَةٍ لمْ يَرْحَموا
          دَمْعاً على عَرَصاتِهِمْ أجْرَيْتُهُ
          راعُوا فُؤادي بالصُّدودِ وما رَعَوْا
          عَهْداً لهُمْ حافَظْتُهُ ورَعَيْتُهُ
          طاوَعْتُ قَلْبي حينَ لجَّ لَجاجُهُ
          في حُبِّهِمْ ولَوِ انْتَهى لنَهَيْتُهُ
          مَنْ ذا يُواسي في أسىً حالَفْتُهُ
          أمْ مَنْ يُعاني منْ جَوَى عانَيْتُه
          مهْما زَجَرْتُ صَبابَتي حرّضْتُها
          وإذا كَفَفْتُ تَشَوُّقي أغْرَيْتُهُ
          يا مَنْ سُكوتي في هَواهُ تَفَكُّرٌ
          فِي شأنِهِ وإذا نَطَقْتُ عَنَيْتُهُ
          يا مَنْ أُمَوِّهُ بالصِّفاتِ وبالحُلَى
          منْ أجلِهِ وأَغارُهُ إنْ سَمّيْتُهُ
          يا رَوْضَةً غَرَسَتْ لِحاظي وَرْدَها
          وسَكبْتُ دَمْعيَ دِيمَةً وسَقَيْتُهُ
          فإذا جَنَيْتُ بناظِري منْ زَهْرِها
          كَتَبَ الهَوى ذَنْباً علَيّ جَنَيْتُهُ
          أدّى إليَّ الطّيْفُ عنْكِ رسالةً
          فقرَأْتُها ولَوِ استَطَعْتُ قَرَيْتُهُ
          ما كانَ ضرّكِ لوْ أبَحْتِ مُقامَه
          فبَثَثْتَهُ شَكْوايَ أو ناجَيْتُهُ
          قالَتْ فِداكَ أبِي فُؤادُكَ في يَدي
          عانٍ ولَوْ أنّي أشاءُ فَدَيْتُهُ
          طِبُّ المَسيحِ لدَيّ منْهُ مَسْحَةٌ
          أيُقِيمُ دَاءٌ كلّما داوَيْتُهُ
          أهْدِي لمَنْ أبْغي الشِّفاءَ منَ الجَوى
          فَيُفيقُ مُضْناهُ ويَحْيَى مَيْتُهُ
          بيَدي حَياةُ مُتَيَّمي وحِمامُهُ
          فلَكمْ تَلافَيْتُ الذي أفْنَيْتُهُ
          أسَألْتَ يوْماً يُوسُفاً مَوْلَى الوَرى
          شِيَمَ النّدى والبأس واستَجْدَيْتهُ
          مَلكٌ إذا بَذَلَ الحُبا قالَ الحَيا
          أخْشى الفَضيحَةَ إنْ أنا جارَيْتُهُ
          أمَرَ العُلى ونَهَي فقالَتْ طاعَةً
          ما شاءَ شِئْتُ وما أباهُ أبَيْتُهُ
          وسَما انْتِماءً في ذُؤابَةِ خَزْرَجٍ
          فزَكَتْ أرُومَتُهُ وقُدِّسَ بَيْتُهُ
          بَيْتٌ عِمادُ عُلاهُ سَعْدُ عُبادَةٍ
          وطِنابُهُ الأنْصارُ نِعْمَ البَيْتُ بَيْتُهُ
          موْلايَ قابِلْ بالقَبولِ وبالرِّضى
          نَظْماً بدُرِّ ثَناكَ قدْ حَلّيْتُهُ
          رَقّتْ مَعانِيهِ لدَيّ فلَوْ جَرَى
          سَحَراً نَسيمُ الرّوضِ لاسْتَجْفَيْتُهُ
          وعَلى احتِكامي في القَريضِ وإنّي
          يَرْويهِ عنّي الدّهْرُ إنْ رَوّيْتُهُ
          فلَقَدْ هَمَمْتُ بأن أقومَ بواجِبي
          منْ حَقِّ مَدْحِكَ ثمّ ما وَفّيتُهُ.

vxtkrsx

وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ
          وَذَلِكَ بِالحُرِّ لا يَجمُلُ
          وَقُلتَ بِأَنَّكَ لي ناصِرٌ
          إِذا قابَلَ الجَحفَلَ الجَحفَلُ
          وَكَم قَد نَصَرتُكَ في مَعرَكٍ
          تَحَطَّمُ فيهِ القَنا الذُبَّلُ
          وَلَستُ أَمُنُّ بِفِعلي عَلَيكَ
          فَأُعجِبُ بِالقَولِ أَو أُعجِلُ
          بِذا يَتَفاوَتُ قَدرُ الرِجا
          لِ فَتَعلَمُ أَيُّهُمُ الأَكمَلُ
          كَما قالَهُ الصَقرُ في عِزَّةٍ
          بِهِ حينَ فاخَرَهُ البُلبُلُ
          وَقال أَراكَ جَليسَ المُلوكِ
          وَمِن فَوقِ أَيديهِمُ تُحمَلُ
          وَأَنتَ كَما عَلِموا أَخرَسٌ
          وَعَن بَعضِ ما قُلتُهُ تَنكُلُ
          وَأُحبَسُ مَع أَنَّني ناطِقٌ
          وَقَدرِيَ عِندَهُمُ مُهمَلُ
          فَقالَ صَدَقتَ وَلَكِنَّهُم
          بِذاكَ دَروا أَنَّني الأَفضَلُ
          لِأَنّي فَعَلتُ وَما قُلتُ قَطُّ
          وَأَنتَ تَقولُ وَلا تَفعَلُ

vxtkrsx

          وَقَفَتني عَلى الأَسى وَالنَحيبِ
          مُقلَتا ذَلِكَ الغَزالِ الرَبيبِ
          كُلَّما عادَني السُلُوُّ رَماني
          غَنجُ أَلحاظِهِ بِسَهمٍ مُصيبِ
          فاتِراتٍ قَواتِلٍ فاتِناتٍ
          فاتِكاتٍ سِهامُها في القُلوبِ
          هَل لِصَبٍّ مُتَيَّمٍ مِن مُعينٍ
          وَلِداءٍ مُخامِرٍ مِن طَبيبِ
          أَيُّها المُذنِبُ المُعاتِبُ حَتّى
          خِلتُ أَنَّ الذُنوبَ كانَت ذُنوبي
          كُن كَما شِئتَ مِن وِصالٍ وَهَجرٍ
          غَيرَ قَلبي عَلَيكَ غَيرُ كَئيبِ
          لَكَ جِسمُ الهَوى وَثَغرُ الأَقاحي
          وَنَسيمُ الصِبا وَقَدُّ القَضيبِ
          قَد جَحَدتَ الهَوى وَلَكِن أَقَرَّت
          سيمِياءُ الهَوى وَلَحظُ المُريبِ
          أَنا في حالَتَي وِصالي وَهَجري
          مِن أَذى الحُبِّ في عَذابٍ مُذيبِ
          بَينَ قُربٍ مُنَغَّصٍ بِصُدودٍ
          وَوِصالٍ مُنَغَّصٍ بِرَقيبِ
          ياخَليلَيَّ خَلِّياني وَدَمعي
          إِنَّ في الدَمعِ راحَةَ المَكروبِ
          ماتَقولانِ في جِهادِ مُحِبٍّ
          وَقَفَ القَلبَ في سَبيلِ الحَبيبِ
          هَل مِنَ الظاعِنينَ مُهدٍ سَلامي
          لِلفَتى الماجِدِ الأَريبِ الأَديبِ
          اِبنُ عَمّي الداني عَلى شَحطِ دارٍ
          وَالقَريبُ المَحَلُّ غَيرُ قَريبِ
          خالِصُ الوِدِّ صادِقُ الوَعدِ أُنسي
          في حُضوري مُحافِظٌ في غِيابي
          كُلَّ يَومٍ يُهدي إِلَيَّ رِياضاً
          جادَها فِكرُهُ بِغَيثٍ سَكوبِ
          وارِداتٌ بِكُلِّ أُنسٍ وَبِرٍّ
          وافِداتٌ بِكُلِّ حُسنٍ وَطيبِ
          يا اِبنَ نَصرٍ وَقَّيتَ بُؤسَ اللَيالي
          وَصُروفَ الرَدى وَكَرِّ الخُطوبِ
          بانَ صَبري لَمّا تَأَمَّلَ طَرفي
          بانَ صَبري بِبَينِ ظَبيٍ رَبيبِ..

vxtkrsx

بِوَاحَاتِ الْغَرَامِ سَرَتْ خُطَايَا
          فَمَا وَجَدَتْ بِهَا إِلَّا الْخُطُوبُ
          تَسَاءَلْتُ الْمَدِينَةَ عَنْ حَبِيبٍ
          فَجَاءَتْنِي الرِّيَاحُ بِمَا يُذِيبُ
          أَتَسْأَلُنِي: وَهَلْ لِلْحُبِّ عُذْرٌ؟
          وَكَيْفَ يَطِيبُ فِي الدَّمْعِ السَّكِيبُ؟
          فَأَنْتَ الْعَاشِقُ الْمَكْلُومُ دَوْمًا
          وَأَنْتَ الْمُذْنِبُ الْمَهْمُومُ تُوبُ
          تُحَاصِرُنِي الْخَطَايَا لا تَزُولُ
          وَلَكِنْ لَيْسَ يَغْفِرُهَا الْحَبِيبُ
          أَتُوبُ وَلَيْسَ يُنْصِفُنِي جَوَابٌ
          وَيَسْرِقُنِي مِنَ الدُّنْيَا الْكُرُوبُ
          وَكَيْفَ أُطِيعُ قَلْبًا لا يُجِيبُ
          وَفِي أَحْشَائِهِ وَجَعٌ غَرِيبُ
          سَقَانِي الْحُبُّ أَحْزَانًا وَقَهْرًا
          وَمَا ظَنَّتْ يَدَاهُ بِأَنْ أَغِيبُ
          فَكَيْفَ يُبَاحُ جُرْحِي دُونَ جُرْمٍ؟
          وَكَيْفَ تَرَىٰ الأَنِينَ وَلا تَؤُوبُ؟
          فَهَلْ يَأْتِي الهَنَاءُ لِقَلْبِ صَبٍّ
          وَيُسْقَىٰ مِنْ هَوَاكَ بِمَا يُطِيبُ؟
          أَمِ الْعِشْقُ الَّذِي فِي النَّفْسِ دَاءٌ
          وَمَا لِدَوَائِهِ إِلَّا النُّدُوبُ؟
          فَإِنْ كَانَ الْهَوَىٰ دَاءً مُبِينًا
          فَهَلْ يَشْفِيهِ صَبْرٌ أَوْ نَحِيبُ؟.

vxtkrsx

لا بُد للدَمع بعد الجَري أن يَقِفا
          فطالما واجدٌ بعد السهادِ غَفا
          
          وما عَلى أَهيفٍ بالدلِّ ممتنعٍ
          وهبه ذابَ فؤادي عندَه أَسفا
          
          وبي غَزال إذا صادفتُ غرَّتَهُ
          رأَيتُ بدرَ الدَياجي قد سما شَرَفا
          
          وَرب ليل حَبا وصلاً فقمتُ وَقَد
          جَنيتُ من وَجنتيهِ رَوضةً أُنُفا
          
          كَالبَدر مكتملاً كالظَبي ملتفتاً
          في بعده وَالتَعالي كيفما وَصَفا
          
          كَالرَّوحِ منتَشقاً كَالرُّوحِ معتَنقا
          كالزَهر مبتَسماً كالغُصن منعطِفا
          
          ما همتُ فيه ولا هامَ الأنامُ به
          فارتدَّ قلبٌ ولا وَجدٌ به انصرفا
          
          وَلَم يَزل حُسنُه يهتاجُ كُلَّ نُهى
          حتى غدا الدَهرُ مشغوفاً به كلفا
          
          أَيرتضي الفَضلُ أن أطوي عَلى حرق
          أَو أَنني في الهَوى العُذري أَصيبُ شفا
          
          أَم كَيفَ أَمسى عَليك الجسمُ منتهكاً
          وفي مراشفه اللعسِ الشفاهُ شفا
          
          ما صافح الرَوضُ كَفَّ المُزن ترمقُهُ
          عَينُ الزُهور وَلا رِقَّ الهَوى وَصَفا
          
          ولا كَسى الأَرضَ تطريزُ البَهار بَهاً
          إلا أرتنا به من خطِّه صُحُفا.