في عزاء الميت، فكرة أنه كلما كثر ناس العزاء وحسن ضيافته كلما دلّ على كون الميّت شخصًا كريمًا.. شائعة؛ لذا بعض كبار السن أو المرضى يضعون مبلغًا لا بأس به من المال جانبًا كما لو أنهم يجهزون جنازاتهم بأنفسهم، مع فكرة أنه عليهم ضيافة زائرهم بكرم حتى لو كانوا حينذاك موتى.
في عزاء الميت، فكرة أنه كلما كثر ناس العزاء وحسن ضيافته كلما دلّ على كون الميّت شخصًا كريمًا.. شائعة؛ لذا بعض كبار السن أو المرضى يضعون مبلغًا لا بأس به من المال جانبًا كما لو أنهم يجهزون جنازاتهم بأنفسهم، مع فكرة أنه عليهم ضيافة زائرهم بكرم حتى لو كانوا حينذاك موتى.
عادةً ما أحضر قبل الموعد بربع ساعة وأحيانًا نصف ساعة، اجتهادًا شخصيًّا مني، محاضرة أو لقاء أو أي مناسبة كانت.. وبُليت بأصدقاء يحبّون التأخر، أجد نفسي أجلس وأنتظر على كلّ حال، ولا أحد من الطرفين قرر تغيير عادته السيئة والتعلم من أخطائه -رغم أني لا أعتبر عادتي سيئة- لذا قررت اليوم أني سأتأخر أيضًا..
أحبّ اللحظة التي أقود بها الدراجة في مسارٍ طويل، اعتدتُ أن أرفع قدماي وأتركها تسير بي بنفسها بعد الوصول لسرعةٍ معقولة، عادةً في غروب الشمس لأني أكون لوحدي، أشعر بالدواسة تضرب قدمي وهي تدور بتلقائية، لكنها تستمر بالسير، السماء على وسع عيناي، مهما مشيت ومشيت فالسماء تمشي معي، والأرض، ليس هناك أرض، ليس هناك دراجة، ويداي تخدرت، السماء ملونة بما يشبه الفجر والغروب بالوقت عينه، وهي قريبة ولا يوجد بها زوايا.. يشبه الأمر الطيران لحدّ مذهل.
المنعطفات ما كانت تجعلني أعود للواقع، حينها أنسى كيف أتوقف، وأحيانًا أميل وأقع، ينتهي الأمر بسحجة أو اثنين على كل حال، وأنعت نفسي بالأحمق وأتأكد أن لا أحد رآني، لكنني أعيد فعل هذا مرةً أخرى.