znosha
اقسى تعبير ظهر و اصدق تعبير لنوبات حزني المفاجئة الشديدة..
"كانو حدا خبطني ببلوكة"..شعرت بالغثيان بينما الالم المبرح انتشر..ليس فقط في رأسي..بل في كل خلية من جسدي..
قلبي يطرق وكانه يرغب بالتحرر من جدران اضلعي و انفاسي اضمحلت و باتت.. اختناق..رأيت طاقتي تسلب مني بعيدا جدا..رغبت بالقتال الا انني وجدت نفسي عاجزة هذه المرة..
بحثت بعيني عن الخلاص حولي..احاول تشتيت نفسي ..وقعت عيني على السكين المجاورة لي..لبضع ثوان اخذتني خيالاتي معها لمكان اشبه بالنعيم..حيث ينتهي ليس فقط الالم..بل كل شيء..مجددا..حاولت تجاهل افكاري العدمية ليراوغني عقلي بافكار اقل تشويقا ..ربما حرق اضافي صغير على حافة اصابعي المتقرحة سيخفف من المي..مجددا عقلي استساغ الامر جدا حتى انني بدأت اشعر به يقشر أدمة بشرتي و طيف من السلام.. السعادة و الراحة قد غطى روحي..كانه الربيع و السعادة و الحب.
في آن معا..
..كنت ارتعش خوفا من التجرء على اذية نفسي..و ليس خوفا من الأذية ذاتها..بل خوفا من ان تستهويني..كدت ارتجف بينما اصارع رغباتي..بحثت عن اي شيء اقل دموية يقتل صوت شعوري بالالم مجددا و مجددا.. و مجددا كانت السكينة مغرية حد الخلاص..كانت رحمتي..
الا انني لم اتجرأ ان اقترب ..خفت ان استسيغها اكثر مما حلمت..و ان استبيحها حد الخلاص وليس فقط حد الرحمة..
مرة اخرى..فشلت..ركعت على الارض..كورت راسي بين يدي..توقفت عن محاولة التخلص من الشعور بجهنم داخلي..و لأول مرة اخذت احترق..جعلته يعبر خلالي..كل خلية كانت تحترق..كنت اتعذب و اشاهد نفسي مستسلمة و يائسة فقدت التواصل تماما مع العالم حولي..حتى رن هاتفي..و استجمعت بقايا قواي لاشتت نفسي من جديد..