لست بخير

4 0 0
                                    

كعادتى أعاني من صعوبة في التركيز، شرود نفسي و ذهني لا يمكن محاربته، رغبة في النوم طول اليوم
مكتئبة دائما دون أن يلاحظني أحد لا احب احد ان يلاحظنى
الاكتئاب ليس كالانفلونزا يلاحظة احد ،
هو أشبه بألم البطن، لا يشعر به إلا صاحبه.
الجديد أني اقتنعت أن حياة الانسان ليست بتلك الأهمية التي نعتقد، ماذا لو مات أحدهم؟ يموت الملايين كل يوم و لا تتوقف الكرة الأرضية عن الدوران، بل لا تخفف حتى من سرعتهاالكل يطالبني بأن أكون بخير
وكأن التعب شيء يعجبني، أقسم أنني أجاهد لأكون بخير، لكن ثمة أشياء بداخلي انفجرت، ثمة أشياء انكسرت دفعة واحدة، رأسي يؤلمني وما زلت لا أعرف سببًا لتلك الآلام، ثمة أسئلة متضاربة عشوائية تدور في رأسي لا فائدة من الإجابة عليها لكنها تزعجني، الأمر وصل حد أنني أضرب رأسي في الحائط، حد أنني أصرخ وأبكي فجأة، المسكنات فشلت في إتمام مهماتها، والضجيج في رأسي يزداد ويزداد، أشعر وكأن هناك سكين يسلخ قلبي، سكين يتلذذ بما يفعل، تتزايد ضربات قلبي فجأة وأشعر بأنين لا ينتهي، أرتجف من قسوة الآلام، أرتجف وأبحث عن شيء ليطمئن قلبي؛ الوحدة تزعجني، رغم كثرة من حولي إلا أنني أشعر بوحشية، أقسم لا أريد أن أكون مكروهًا، لا أريد ان أكون شخصًا انطوائيًا، لكن وكلما تعاملت مع أي شخص أجد أنني شخص ممل، حمل وعبء ومتشكك!
أنا خائفة! كطفل يختبيء تحت الطاولة خوفًا من الناس، أؤذي كل من حاول الاقتراب مني، أقسم أن ذلك عن غير قصد لكني أؤذيهم بأفعالي ومرضي، المزاجية تتسلى بي تجعلني في لحظة أسعد انسانة في العالم، وفجأة أشعر وكأنني ألعن من في الأرض، بداخلي طاقة غريبة، أبحث عن فرصة للركض، للغناء، للرقص للضحك، لفعل أشياء مجنونة، لكن لا أجد من يشاركني هذه الأفعال؛ أحتاج لمن يوقظني في الصباح يأخذ يدي ويقول: "هيا فلنترك العالم يحترق وتعالى لنضحك ونرقص على رماده"..
سئمت الحياة وحدي بلا شخص أستطيع مقابلته كل يوم، حتى الذين يحاولون فعل هذا أؤذيهم رغمًا عني، أنا مريضة ووحيدة وحزينة ولا أريد أكثر من أن يتركني العالم في سلام، على الأقل يتركني العالم أؤذي نفسي، على الأقل لا يطالبني أحد أن أكون بخير لأن هذا السؤال يزعجني أيضًا .
الكاتبة
ارثرية الهوى ✍️

السكوت لغة المجروححيث تعيش القصص. اكتشف الآن