مُراقبة

7 3 0
                                    

كانت جيهيون تنام في المدرسة لاسباب عديدة
منها مشاكل ابويها ، فهم على وشك الطلاق
كانت تمضي ايامها الاولى مع والدتها واخويها حيث تمكث خالتها في مجمع سكني مليء بالاثرياء ممن مثلهم.
بالرغم من تمسك والدها بها ، خصوصاً لكونها في سنتها الاخيرة من الثانوية..فهو يرغب بابقاء عينه عليها ، يراقب دراستها عن كثب .

اذ تقضي اليوم في منزل والدها وتعود ليلاً حيث والدتها .. كان كلاً منهما يشغلانها بالكلام
فوالدتها تشكِ من زوجها ولما سببه لها من الم طوال تلك السنين وكيف تحملته ، و والدها من الجانب الاخر اكتفى بلعب دور الضحية قائلاً ان الحق معه هو وانه لم يفعل اي من تلك الاشياء التي أُتهم بها.

والدتها تملي عليها تعليمات مع خالتها واخوتها فهم طردوا لاتخاذهم صف والدتهم ، تملي عليها ما يجب عليها فعله وقوله للسيد كيم.
قولِ له هذا وقولِ له ذلك ، اشعريه بتانيب الضمير و كونِ عنيدة معه. . وابيها ؟ كان هو الاخر يتشاجر مع ابنته كلما حاولت الحديث معه بخصوص الامر.
ينكر انه ثمل في ليلة خصامهم كاد يرفع يده  نحوها..و ينكر التبري و طرد ابنه  بعد الوقوف امامه مدافعاً عن والدته .

هي ايضا وقفت ضد والدها ، قالت الحق هذا ما رأته صحيحاً ، الا ان اسلوبها لم يكن تهجمياً كاخوها واختها بل كان اقرب الى ان يكون بارداً يشعرهم بكم ان مشكلتهم سخيفة وليس عليهم جعلها اكبر.

والان ، تجنباً لمشاكلهم وتجنباً لوالدتها وخالتها التان يزعجانها بحديثهم المستمر عن والدها و الحاحهما الشديد على انها لا تدرس بم فيه الكفاية ، عادت الى منزل والدها .. فهذا ايضا جزء من خطتها.
كسب جانبه لتقنعه بهدوء بغلطته وما افتعله..
فهي بالنهاية شخص منطقي ولا يخلط الامور بعواطفه ، ورغم انها لا تحبذ البقاء مع والدها لعدم تواصلهم في صغرها ومشاكلٍ عديدة بينهم قد مُحيت ذكراها مع السنوات التي مرت ، الا ان اثرها موجود..ظهر هذا الاثر بشكل مشاعر لا تجيد تفسيرها  ، ولا يمكنها حتى احتضان والدها او قضاء الوقت معه بسبب هذا الامر ..ولا حتى الجلوس معه في غرفة واحدة او في السيارة اثناء قيادته.

ورغم انه يحاول كسبها اليه فهي  بنظره الوحيدة من ابنائه   بجانبه الا ان الاوان قد فات بالفعل
فهي لا تحتاجه الان ، اين كان عندما كانت بامس الحاجة اليه؟
كانت حزينة لمغادرتها المجمع السكني ذلك
فهي احبت الحديقة ، واحبتها ليلاً كثيراً
خروجها على دراجتها ومراقبتها لتلك الفتاة القصيرة بشعرها الاسود القصير وعيناها البندقية
وذلك النمش الذي يزين وجهها شديد البياض..
اذ كانت تسعد دوما للقائها.
واليوم بما انها نهاية الاسبوع، فهي عادت لمنزل والدها فقط لاخذ احتياجاتها من اجل هاذان اليومين
لا تريد ان تفوت عليها فرصة لقاء تلك الفتاة.

FiLiAحيث تعيش القصص. اكتشف الآن