The End

388 31 6
                                        

"أنا اقبل"
تحدثت ميني بسرعة

"لا يهمني إن كُنت سأخسر حياتي أو هويّتي. أيًّا يكن! لم احظَ بأيّ ذكرياتٍ تُذكر هنا على اي حال.

لم يكن لي شخص يساندني يومًا ولم أجد أحدًا بجانبي في أكثر أيّامي ضيقاً !

في البداية شعرت بالغرابة، لِما كان عليّ الأحساس بالانتماء الى مكانٍ لن استطيع الانتماءَ له

لما كان عليّ إيجاد مواساتي وداعمي في حياة قد تزول عنّي بأي لحظة"

نظرت ميني للعجوز الواقفة أمامها بعيونٍ تكادُ تفيضُ دمعا

"محوِي من هذا العالم أو حتّى محوي من ذكريات الجميع،
لا يهمنّي أبدا"

"أرى أنّك اتخذت قرارك بالفعل"
إبتسمت العجوزُ لتحدث ميني بجدية

"عليك أن تعلمي،
هذه المرة لن تكوني كسابقتها. ستصبحين مواطنة حقيقية في ذلك العصر"

نظرت ميني للعجوز باستفهام، رغبةً منها للحصول على المزيد من التفاصيل

"موتك هناك، سيكون موتك فعلا.
لن تكون لكِ فرصة ثانية، ولن تستطيعي العودة الى هنا مجددا كآخر مرة"

"أعلمُ هذا، وأنا أقبل"

"غدا، عند الظهيرة
عودي لتلك الشجرة ونامي تحت ظلها..
تماما كما فعلتِ سابقا، وشاهدي السّحر يفعِّلُ نفسه"
أخذت العجوز تملي التعليمات على ميني

"هل هذا كل ما عليّ فعله؟ هل سأعود ليينا هكذا فقط؟"

"يمكنك ترك الباقي عليّ، لا تقلقي"
ابتسمت لتربتّ على كتف ميني بهدوء

"لنلتقي بالغد"
وهكذا غادرت.

تاركةً وراءها ميني التي رأت أخيرًا بصيص الأمل الذي احتاجته منذ عودتها.

ولم تكن ليلة ذلك اليوم بالهيّنة على ميني، فلم تقربِ النّوم للحظة ولا حتّى عند رؤيتها خيوط الفجر في السماء

تكون سعيدة للحظة ليعترمها الشّك اخرى.

ماذا لو غادرت العجوز؟ ماذا لو لم تحفظ بوعدها وتركت ميني وآمالها وحسب؟

كيف سيكون الوضع عند لقاء الأمير مرة أخرى؟

كم من الوقت قد مر في يينا؟ هل وجد شخصا آخر ليبقى الى جانبه غيرها؟

هل قام بتخطي أمرها بالفعل بينما لازالت متعلّقة به؟

والأهم من ذلك، هل ستستطيع العودة فعلا؟

The Empire Where stories live. Discover now