_ وان كُـنت سأكون رجل الثـلج
اردفت بـعدما اسـتفسر جـروم ، ابتسم و مـد يداه يعطيني الزنجـبيل" طـابت ليلتُـك جيمين ، سارحل الآن ، لـدي عمل في طلوع الفـجر " ابتسمت لـه و من ثم هو هـم راحلا ، كنت اتسائل هل سأظل لابد الدهر بـهذا الكوخ ؟ ، هو ليس بكوخ ولكن هو مـنزل مهترء للغاية
امام مـدفئة المـنزل ، أقُـرب يداي اليها لكـي تـدفئ يداي المُـثلجة ، وكانت قدماي ترتجفان ، احـضرت شـالا ثـقيل ، تـدلت من بين عنقي قـلادة ، اتـذكر بصدق من اهـدى اليّ هذه الرقيقه ، فكانت بـمثابة كـنز في الماضي ، ولكـن هي حاليا مجرد سـلسال يتدلي من علي عنقي مُـهترئ
استـقمت ارتـدي قـفازاتي و مـعطفي الصوفي الثقيل و من فوقه شالاً بلـون الثـلج ، و علي خـصلاتي قـبعه دافئة ، ارتديت نـظراتي الطـبية و اخـذت مـعدات الثلج و الحـطب و هممت بالرحـيل ، اقفـلت كـوخي مثلما اسمـيه
- عندما اغرس بقدماي في الثلج ، رسلاً برسلاً أشعر بالخدر و يأتي بخـاطري ان اتـخطي العمل ، و اقفز باعماق الثلج ، ألقـب بـ
" ايها الشـاب ، ايمكنك مساعدتي في احـضار الكـرة الخاصة بي من منزل هؤلاءك الجـيران ؟ "
قاطع تفكيري طفـلاً بالعـاشرة شتـائاً تقريباً
" بالطـبع ايها الصـبي " مـدت يداي إليه ، امسك بيدي في المقابل يـجر قدماي بحركة شبه بطيئة ولكنه يعافر ، اثر الثلج
" ما هو اسـمُك ؟ " نـظرت الي عيناه ، قليلا و من ثم اردفت
" يمكنك نـدائي بـ ديســور " فتـح فاههُ بصدمه اعتلت عـيناه و وجهه البيضاوي" انت فـتي الثلج ! " ضـحكت بصوتٍ عالٍ قليلا اثر صوته المصدوم
" نعم ايها الفتـي " اخبره وانا ابعر خصلاته الغزيرة علي رأسه" ايمكنك ان تأتي معي للمنزل بعد ذلك ؟ ، اخـي الاكبر مـعجب بلقبك حقا "
_______
مـضت الساعات و تـوجهت لعـملي ، راديـو النـغمات يعمـل علي اغنـية كانت تليق علي اجواء الثلج
فكنت أنا اكـسر الخـشب ، من الشـجر و اقسمه لأجزاء ، و بالطـلب ادور الي منازل الاناس المُـسنة ، لا أحد بهم يقوى علي أن يترجل الي المدينة لجلب بعض الخـشب للتدفئة ، و لذلك تطوعت بذاتي و اصـرفت لهم الخـشب مجـاناً ، و بدون قـرشاً واحداً
لم انـتهي بعد ، كل يوم عند كل مـطلع فـجر ، اخـذ معي الجـاروف و ازيح الثـلج المندثل امام منازل الأناس ، فأذا كان رجلاً يعمل في المدينة و بيته في ريف لندن مثل هذه المنازل ، يستيقظ الصبـاح و يجد الثلج يسد الباب ، ولما لا ؟ ، لما لا اتـكرم بذلك وحدي و ازيح الثـلج بنفسي ؟
- كانت الاجواء للأن هادئة ، و يعمها البرد توقيت لندن الآن كان السادسة صـباحاً ، المُـزيع بالراديو يقول بأن الطـقس دافئ ،
ولكن اتعلمون، هنالك امـرءٍ يشعر بالدفئ في نصف الثلج ، و ذلك يكمن من السلام الداخلي و الرضي بالذات ، ولكن ، امرءٍ آخر ، يكون في قلب الدفئ العارم، و يداه و قدماه مثلجتان ، و معهم فؤاده ، أنا المرء الثانِثلاث طرقات علي مـنزل السيد ليونين الرجل ذو الثلاثـة و سـبعون شتائاً ، احمل بيدي الخـشب و خـبز مُـغلف و الزنجبيل المطحون مع القـرفة
" اهـلا بـك يا ولدي " ابـتسم اجـعد الملمح، قبلت يداه و رأسه و من ثـم ترجلت الي المنزل ، رأيت زوجـتُه السـيده ليونين ، قبلت رأسها و يداها و كـتفها وهي كانت تـضحك لانها تتحسس من كتفها
ذهبت الي المدفئة و اخـرجت الخشب المـحروق و اضـع الجديد ، وضعت الخشب القديم بكـيس سأخذه معي عندما ارحل ،
ترجلت الي المـطبخ لأضع لهم الخـبز مع الجُـبن الاصـفر و كوبان من الزنجـبيل بالقـرفة
" اشـكرك ديسور ، عُـد غـدا " ابتـسمت لهم و من ثـم هـممت بالخـارج
اليـوم سيكون شاق مثل كل يـوم ، ول يكون بـجهد و بالنهاية ، انـام بين الحـفتي و بـين احـضاني ، القلادة
___________________
بـارت صـغير 508 كـلمه
رأيكم
الاحـداث ؟
جيمين ؟
اللقب ؟
شـغل جيمين ؟
ممل ؟؟بحـبكم اوي ^ ^
