و بالرغم من صعوبة الحــياة
كنت دائماً اكتـفي بالمـنزل ، و بـقربي كـوباً من الزنجـبيل و القـرفةالزنجـبيل ، دواء الروح بالنـسبة اليّ ، فـكانت والدتي تـصنع كوبان واحداً لـي و الاخر لهـا ، اضـع رأسي علـي قـدماها امام المـدفئة ، و تـعبث بخصلاتي و تـدندن لي بالكثير من الالحان -
___
" تـرجل بغرفة المعيشة ، اكـشف غـطاء الاريكـة و انـظر ماذا صنعت لـك " تـحدثت امـي بهدوء وهي عملي تـمسد خصلاتي ، استقمت اتمايل بخـطواتي ، مثل عادتي لأضحك امـي
دخلت غرفة المعيشة و ذهبت الي الاريكة بركن الغرفة ، كـشفت الغـطاء و احتلت ملامحي الصدمة
عيناي المـتوسعتان علي ما اراه
كـنزه باللون الفـضي و قـلادة بنـقشاً بأسم ديسور
لم أستطع لمسهم من شده الصدمةصرخت بصوتاً اهـتزت بـه ارجاء المنـزل ، و سمعت امـي تقهقه بصخب
" اتـمزحين ؟ " اردفت وانا احمـل الكِـنزة الصوفية و القلادة بيدي اليسرى اقـربها الي فؤادي
" عزيزي ، هذه لا تعني شي مقابل الحب الذي يسكن فؤادي لك " اخبرتني بعدما تثنيت علي قدماي الي مستواها ، وضعت يداها عـلي قـطنتاي ، و مسدت كانت مُقاربه للبكاء
_____
" مـن بالخارج ؟ " سمعت طرقات الباب التي اخرجتني من شرودي
" انه أنا جيمين ، جروم "
كان ذلك صديق صغري ، كل ليله نسهر سويا الي طلوع الفـجر و من ثم يرحل" جيمين اتعلم من الذي تحدث عنك اليوم ؟ " نـظرت له منتظراً الاجابه ، و يدي كانت مشغوله بـمسح عدسات نظارتي الطبية
" لويس لوبير " عيناي فُـتحت من شده الصدمة ، وضعت النظارات علي عيناي و من ثم اعدلت جلستي مقابل له مظهر الاهتمام للحديث
" ماذا قال لك ؟ ، اخبرني " تحدثت بشغفاً بعض الشئ، فكان رد جروم هو الضحك
" قال لي بأن يجب عليك زيارتُه في خلال يومان " قفزت عليه اضمُه بين ذراعي وانا اخبره بشكري الجدير ،
كان لوبير مايسترو عالمي لفـرقه من اشهر الفرق في دار الاوبيرا بلندن ، و نادراً عندما ينضم احداً هناك ، و للأن أنا لا اصدق
_________
بنفس الوقت، و ذات الطقس ، و بروده القلوب ، كنت اكمن أنا بين الثلج ، لم اكن واضحاً بما فيه الكفاية لأفصاح هويتي لبعضاً من الناس ، كنت ولازلت اخشي ولا اقوي ان آخبر احدا اسمي الحـقيقي
دائماً ما اخبرهم لقبي ، لا اعلم ما الفرق ولكن دائما اقلق
