٠٤› شَيطانُ الطَبيعة.

206 18 28
                                        

السلامُ عليكُم!

استمتعوا وتَفاعلوا~

_________________________________

رَفع يدِه التِي تقبضُ على سِلاحِه، وصَوبَ بإتجاهٍ دَقيق على دُميةٍ مَحشوه بِالصُوف. تَحدِيدًا عَلى الرَأس.

صَدح صدى صوت الرَصاصِ في هذا المَكان صاخبٌ لِلغاية، وإحتمالِية فِقدان سمِعكَ عاليةٌ جدًا. إن لَم تكُن تحمِي أُذنِيك بِسماعةٍ مُضَادَة.

بعد ذلك أطلَقَ عِدة رَصاصاتٍ مُتَتالِية، بأمَاكنٍ مُتفرِقة. سَتقتلُ البَشرِي فَورًا؛ فتَصويبَهُ مُميت.

أزَاحَ سماعةُ رَأسِه والتفتَ لِصديقهِ الأسمَر في الغُرفَة المُجاوِرَة، يَتقاتلُ ضدَ شخصٍ مَا، مصارعة.

ومَا أن رَآى نُولانْ يقفُ مُسترِيحًا قليلاً بعدمَا أسقَط الرَجُل، اِستغلَّ راحتِه قليلاً وأشَارَ لهُ سريعًا بأن يخرُج حالمَا ينتهِي.

ولَم يحصُل على إجابةٍ مِنه إذ اِنقلبَ خصمهُ ضِدَه وأسقَطه مِمَا جعلهُ الخاسِر بَينهُما. فَهربَ رِينُولدّ سريعًا قَبل أن يَصُبَّ صديقهُ جُّلَ غضبِه علِيه فهوَ سَببُ خسارَتِه.

دَقائِقٍ فَقط وقد صعِدَ مُخضَّرُ العينِين داخِل سيارتِه وعادَ بِها لِلشِقة، باستثناء مُزرَقُ العينِين والذِي أخذَ دراجتِه -التِي أُصلِحَتْ- وقادَ بِها مُباشرةً لِعملِه الجُزئِي.

لا يمتلكُ رَاحةً لِأن يعُود ويَستبدِلُ ملابِسهِ حتَى.

.

اِستلَم ورقةً من مُشرفهُم نُورمَان، وذَهبَ لِغرفةِ المُعدَات يأخذُ عربتِه المُعتَادة. يضعُ مَحارمُ ورقِية إذ نَفذِت مُسبقًا، واِستبدلَ الأقمشة البَيضاء المِتسخَة بِواحدةٍ نَظيفة.

يُعيد تَعبِئة مواد التَنظيف وأدواتِها اللازِمة، حرفِيًا ذات الفعل يفعلُهُ حالمَا يترُك عربتِه لِوحدِهَا.

فَزميلهُ المُزعجُ كُونَار دومًا ما يُفسدُ عربتِه دونًا عن غيره، وهذا ما يَجعلُ العَمل مَشقةً لَه.

غَير عالِمًا بأن رِينُولدّ من النَوع الذِي يُكرسُ حياتِه في العَمل، يَتجنبُ التَفكِير بِما يجعلُ حالتِه تَنتكِس.

كَما حدثَ صباحِ اليوم، الذِي -وعَلى غِير العادَة- اصبَحت مَشاعِرهُ وكوابِيسه تَخنقهُ أكثرُ من ذِي قَبل، وبَل لا يَكادُ يستطِيع الاستِيقَاظ إلا بِوجود عاملٍ ما يجعلهُ يستِيقظ -أغلبهُ نُولانْ مَن يفعل-

وهَذا ما جعلَه يشعُر بِالقَلق والغضب لَما يحصُل مَعه، يَخشَى أن يأتِي يوم ولا يستطِيع الاستيقاظ مُطلقًا. إن حَصل، فَستدمرُ كُلَ شَيء. حرفِيًا كُلَ شَيء.

خرجَ من تَفكِيرَه، وذهبَ لِلغرفة المَطلُوبة كمَا دُوِنَّ في ورقتِه الصغيرَة. طرقَ البَاب كالعَادة ثمَ دخلَ حالمَا لَم يسمَع شَيء.

زرقاءُ الكارّنَرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن